فجر المستشار محمد مصطفى كامل، رئيس محكمة شمال سيناء، مفاجأة من العيار الثقيل في حادثة اغتيال "قضاة العريش"؛ حيث قال: إن عملية الاغتيال التي استهدفت القضاة الثلاثة في العريش، ليست عشوائية، وجرى التخطيط لها جيدًا، موضحًا أن هذه العملية ليست لها علاقة بحكم إحالة الرئيس محمد مرسي، وعدد من قيادات جماعة الإخوان للمفتي.

وأشار كامل -في مداخلة هاتفية ببرنامج "يحدث في مصر" على قناة "إم بي سي مصر"، مساء الأحد- إلى أنه نجا من هذه الحادثة بمعجزة؛ حيث وصل العريش قبل القضاة الثلاثة بربع ساعة فقط.

كما كشف رئيس محكمة شمال سيناء، عن أن القضاة الثلاثة الذين لقوا مصرعهم في هجوم مسلح على أتوبيس خاص، كانوا في حماية مدرعة، نافيًا وقوع أي تبادل لإطلاق النار بين المدرعة والمهاجمين!

وأضاف: "الزملاء كانوا جايين من الإسماعيلية، علشان يحضروا جلسة دائرة الجنح المستأنف، والقاضي الجزئي، وخرجت عليهم سيارة من الاتجاه المخالف، وأطلقت وابلا من النار عليهم، مما أدى إلى وفاة القضاة الثلاثة، وسائق السيارة".

وحول الإجراءات الأمنية قال: "كانت موجودة.. وكانت هناك مدرعة بتاخدهم من أول حدود شمال سيناء لغاية ما يوصلوا إلى المحكمة في العريش".

وأشار إلى أن استهدافهم حدث وهم في حماية مدرعة، موضحًا أنه لم يحدث تبادل لإطلاق نار، وأن النيابة تحقق في الوقائع.

وشكا مصطفى -في الحوار نفسه- من أنه لا يوجد شهود للحادثة؛ لأن الأهالي أصيبوا بالخوف بسبب إطلاق النار عشوائيا بشمال سيناء، حسب قوله.

واستمرارًا لبقية القصة، بدأت داخلية الانقلاب في إجراء تحقيقات داخلية مع ضباط وأفراد مأمورية تأمين "قضاة سيناء" بمنطقة بئر العبد حتى حدود العريش.

وقالت مصادر أمنية إن إدارة التفتيش بوزارة داخلية الانقلاب استدعت ضباط المأمورية بالكامل، وعلى رأسهم مساعد مدير أمن شمال سيناء، والمشرف العام على خدمات تأمين الطريق، ومفتش المباحث، وضابط برتبة مقدم من قسم بئر العبد، و2 من ضباط التأمين برتبة ملازم أول، وضابط التأمين بمنطقة "بالوظة" برتبة مقدم، والضابط الذي قام بتسليم أتوبيس القضاة إلى مأمورية تأمين بئر العبد، حسب ما صرح لموقع "المصري اليوم" الانقلابي.

وقال ضابط التأمين لقائد المأمورية: إن أتوبيس القضاة دخل إلى محطة تزويد الوقود، بعد المرور من بئر العبد، فكان رد قائد المأمورية: "سيبهم.. هما عارفين السكة".

وأشار الضباط إلى أن "الأتوبيس استمر في السير دون تأمين حتى دخولهم العريش، وقام رجال الشرطة بتأمين 2 أتوبيس خاص بمؤتمر شباب بالعريش، وتركوا سيارة القضاة"، كما ورد في التحقيقات.

كما أكد د.جمال حشمت، أن حادثة "قضاة العريش" الذين لقوا حتفهم منذ أيام مدبر للتغطية على أحكام إعدام الرئيس والتمهيد لإعدام الشباب، حسب قوله.

وفي تغريدتين له بموقع التدوين المصغر "تويتر"، قال حشمت: "قتل القضاة في حراسة مدرعة دون الدفاع عنهم واتهام الإخوان مباشرة والهتاف ضدهم في الجنازة! للتغطية على أحكام إعدام الرئيس والتمهيد لإعدام الشباب".

وأضاف: "يؤكد استمرار العسكر في استهداف الجميع معارضين ومؤيدين وأنه لأحل لحسم المواجهة سوى استفاقة شعب مصر لحماية حياته وموارده ومستقبله والخروج ضدهم".