عند فتح جهاز الكمبيوتر المكتبي أو المحمول لتنظيفه أو إجراء أعمال الصيانة، قد يلفت الانتباه وجود بطارية صغيرة دائرية مثبتة على اللوحة الأم، تشبه في شكلها بطاريات الساعات والآلات الحاسبة. ورغم صغر حجمها وبساطة تصميمها، فإن هذه البطارية تؤدي وظيفة مهمة داخل الحاسوب، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد قطعة إضافية لا تأثير لها في عمل الجهاز.
وتُعرف هذه البطارية عادة باسم بطارية CMOS، وغالبًا ما تكون من طراز CR2032 في كثير من أجهزة الكمبيوتر المكتبية. وعلى عكس البطارية الرئيسية في أجهزة الحاسوب المحمول، فإن مهمتها ليست تشغيل الجهاز أو تزويده بالطاقة أثناء الاستخدام، وإنما توفير قدر ضئيل ومستمر من الطاقة لبعض الوظائف التي تحتاج إلى العمل حتى عندما يكون الكمبيوتر مغلقًا.
ما هي بطارية CMOS؟
مصطلح CMOS هو اختصار لعبارة تشير إلى تقنية أشباه الموصلات ذات الأكاسيد المعدنية المتتامة، وقد ارتبط تاريخيًا بالذاكرة التي كانت تُستخدم في أجهزة الكمبيوتر لحفظ بعض إعدادات النظام.
وكانت أجهزة الكمبيوتر القديمة تعتمد على ذاكرة متطايرة لحفظ إعدادات معينة مرتبطة بالبرامج الثابتة ونظام الإدخال والإخراج الأساسي، وهو ما جعل وجود مصدر طاقة مستمر أمرًا ضروريًا للحفاظ على تلك البيانات.
أما أجهزة الكمبيوتر الحديثة فقد شهدت تطورًا كبيرًا في طريقة تخزين إعدادات النظام، وأصبحت تعتمد بدرجة أكبر على ذواكر غير متطايرة تستطيع الاحتفاظ بالمعلومات دون الحاجة إلى استمرار وصول الكهرباء إليها.
ومع ذلك، بقيت البطارية موجودة على الكثير من اللوحات الأم، لأن وظيفتها لم تعد مرتبطة فقط بحفظ إعدادات النظام كما كان يحدث في الأجيال القديمة من أجهزة الكمبيوتر، وإنما ترتبط بصورة أساسية بساعة الوقت الحقيقي الموجودة داخل الجهاز.
لماذا تحتاج اللوحة الأم إلى بطارية؟
قد يبدو الأمر محيرًا: إذا كان الكمبيوتر يمتلك ذاكرة حديثة تستطيع الاحتفاظ بالمعلومات دون كهرباء، فلماذا لا تزال هناك بطارية صغيرة داخل اللوحة الأم؟
الإجابة الأساسية ترتبط بما يُعرف باسم ساعة الوقت الحقيقي.
هذه الساعة عبارة عن مكوّن إلكتروني مسؤول عن متابعة الوقت والتاريخ حتى عندما يكون الكمبيوتر متوقفًا عن العمل. وعندما يكون الجهاز موصولًا بالكهرباء ويعمل، يحصل هذا المكوّن على الطاقة من منظومة الجهاز، لكن عند إيقاف تشغيل الكمبيوتر وانقطاع مصدر الطاقة الرئيسي، تتولى بطارية اللوحة الأم توفير الطاقة اللازمة للحفاظ على عمل الساعة.
ولهذا السبب يستطيع الكمبيوتر، عند تشغيله بعد ساعات أو أيام من إغلاقه، معرفة التاريخ والوقت الصحيحين دون الحاجة إلى إعادة ضبطهما في كل مرة.
وتظهر أهمية هذه الوظيفة في عدد كبير من العمليات، إذ تعتمد أنظمة التشغيل والبرامج على التاريخ والوقت الصحيحين لتنظيم الملفات وتسجيل الأحداث وتشغيل بعض المهام المجدولة والتعامل مع الشهادات الرقمية والاتصال بالخدمات المختلفة.
هل البطارية هي التي تشغل الكمبيوتر؟
لا.
وهذه من أكثر المعلومات التي يحدث فيها التباس لدى بعض المستخدمين.
بطارية CMOS ليست مسؤولة عن تشغيل المعالج أو الشاشة أو وحدات التخزين أو الذاكرة العشوائية، كما أنها لا تمد جهاز الكمبيوتر بالطاقة اللازمة للعمل.
فالكمبيوتر يحصل على الطاقة الرئيسية من مزود الطاقة في الأجهزة المكتبية، أو من البطارية الرئيسية والشاحن في أجهزة الكمبيوتر المحمولة.
أما بطارية CMOS فطاقتها محدودة للغاية، وتُستخدم لتشغيل الوظائف الصغيرة التي تحتاج إلى الاستمرار عندما يكون الجهاز مغلقًا، وفي مقدمتها ساعة الوقت الحقيقي وبعض وظائف حفظ إعدادات اللوحة الأم بحسب تصميم الجهاز.
ما العلاقة بين بطارية CMOS والـ«بيوس»؟
لفهم دور البطارية بصورة أفضل، يجب التمييز بين نظام بيوس التقليدي والتقنية الأكثر حداثة المعروفة باسم UEFI.
كان البيوس من المكونات الأساسية في أجهزة الكمبيوتر لسنوات طويلة، حيث يبدأ عمله بمجرد تشغيل الجهاز، ويتولى إجراء اختبارات أولية للمكونات والتعرف عليها ثم تسليم عملية الإقلاع إلى وحدة التخزين التي يوجد عليها نظام التشغيل.
فعند الضغط على زر تشغيل الكمبيوتر، تبدأ مرحلة مبكرة جدًا من عملية الإقلاع، يتم خلالها فحص المكونات الأساسية والتأكد من جاهزيتها للعمل. وبعد اجتياز هذه المرحلة، ينتقل الجهاز إلى تشغيل نظام التشغيل مثل ويندوز أو لينكس.
ومع تطور أجهزة الكمبيوتر، ظهر نظام UEFI ليحل محل البيوس التقليدي في معظم الأجهزة الحديثة.
ما هو UEFI ولماذا أصبح بديلًا للبيوس؟
يُعد UEFI نظامًا أكثر تطورًا من البيوس التقليدي، ويوفر مجموعة واسعة من الإمكانات التي تتناسب مع تطور أجهزة الكمبيوتر الحديثة.
ومن أبرز مزاياه دعمه للأقراص ذات السعات الكبيرة، وتقديمه واجهات أكثر تطورًا في بعض الأجهزة، بالإضافة إلى دعم خصائص أمنية متقدمة، من بينها ميزة الإقلاع الآمن.
وتكمن أهمية الإقلاع الآمن في التحقق من مكونات البرامج التي يتم تشغيلها خلال مرحلة بدء تشغيل الجهاز، بما يساعد على تقليل فرص تدخل بعض البرمجيات الخبيثة في هذه المرحلة الحساسة من تشغيل النظام.
كما توفر أنظمة UEFI الحديثة خيارات متعددة للتحكم في إعدادات اللوحة الأم، مثل إعدادات الإقلاع، وإدارة بعض خصائص الطاقة، والتحكم في سرعة المراوح، وإعدادات المعالج والذاكرة في الأجهزة التي تسمح بذلك.
لماذا لا تختفي بطارية CMOS رغم تطور UEFI؟
هنا تظهر النقطة الأكثر أهمية.
وجود UEFI وذاكرة الفلاش الحديثة يعني أن حفظ البرنامج الثابت وإعداداته لم يعد يعتمد بالطريقة القديمة على ذاكرة تحتاج إلى طاقة مستمرة للحفاظ على البيانات.
لكن هذا لا يعني أن البطارية أصبحت بلا فائدة.
فاللوحة الأم لا تزال بحاجة إلى مصدر طاقة صغير للحفاظ على عمل ساعة الوقت الحقيقي عندما يكون الكمبيوتر مغلقًا وغير متصل بمصدر الطاقة الرئيسي.
ولهذا السبب يمكن أن تجد بطارية دائرية صغيرة على لوحة أم حديثة، رغم أن الجهاز يستخدم UEFI وذاكرة غير متطايرة لحفظ البرامج الثابتة.
ماذا يحدث عندما تضعف بطارية CMOS؟
مثل أي بطارية أخرى، لا تتمتع بطارية CMOS بعمر غير محدود.
ومع مرور السنوات، تنخفض قدرتها تدريجيًا، وقد تبدأ أعراض مختلفة في الظهور.
ومن أبرز العلامات التي قد يلاحظها المستخدم أن الكمبيوتر يفقد التاريخ والوقت الصحيحين بعد إغلاقه وفصل مصدر الطاقة عنه لفترة.
وقد يجد المستخدم نفسه مضطرًا إلى ضبط الساعة والتاريخ من جديد في كل مرة يشغل فيها الجهاز.
وفي بعض الحالات، قد تظهر رسائل تحذيرية أو أخطاء أثناء عملية الإقلاع، وقد تتأثر بعض إعدادات اللوحة الأم التي تعتمد على حفظها.
ولا يعني ظهور إحدى رسائل الخطأ بالضرورة أن البطارية هي السبب الوحيد؛ فهناك أسباب أخرى يمكن أن تؤدي إلى ظهور رسائل مرتبطة بإعدادات الإقلاع أو النظام الثابت، ولذلك يجب تشخيص المشكلة قبل استبدال أي مكوّن.
هل يؤثر انتهاء البطارية في تشغيل الكمبيوتر؟
في كثير من الأجهزة الحديثة، لا يعني نفاد البطارية أن الكمبيوتر سيتوقف عن العمل بصورة نهائية.
قد يستمر الجهاز في الإقلاع والعمل بصورة طبيعية، لكن المستخدم قد يواجه فقدانًا للتاريخ والوقت أو عودة بعض إعدادات اللوحة الأم إلى القيم الافتراضية.
وفي بعض الأجهزة، يمكن أن يؤدي فقدان إعدادات معينة إلى ظهور تحذيرات أثناء الإقلاع أو الحاجة إلى إعادة ضبط بعض الخيارات يدويًا.
أما في أجهزة الكمبيوتر القديمة، فكانت آثار فقدان البطارية أكثر ارتباطًا بحفظ إعدادات النظام، ولذلك كانت المشكلة أكثر وضوحًا في بعض الأجيال القديمة من الأجهزة.
لماذا يخطئ الكمبيوتر أحيانًا في التعرف على المعالج أو بعض المكونات؟
قد تظهر لدى بعض الأجهزة القديمة رسائل غريبة بعد ضعف البطارية أو فقدان إعدادات النظام، وقد تتضمن الرسالة إشارة إلى تركيب معالج جديد رغم أن المستخدم لم يقم بتغيير المعالج.
والسبب أن بعض إعدادات النظام والمعلومات التي كانت تحتفظ بها اللوحة الأم قد تُفقد عند انقطاع الطاقة عن الذاكرة التي تعتمد عليها، ما يدفع الجهاز إلى إعادة اكتشاف بعض المكونات أو إعادة تطبيق إعدادات افتراضية.
لذلك لا ينبغي للمستخدم أن يفترض مباشرة أن المعالج نفسه تعرض للتلف لمجرد ظهور رسالة مرتبطة به أثناء الإقلاع.
كم تعيش بطارية CMOS؟
يختلف عمر البطارية بحسب نوع الجهاز وظروف الاستخدام وتصميم اللوحة الأم، لكن بطاريات CMOS قد تستمر لسنوات طويلة قبل الحاجة إلى استبدالها.
وفي بعض الحالات قد يصل عمرها إلى عدة سنوات، وقد يستمر بعضها لفترة أطول بكثير.
ولا توجد مدة موحدة يمكن تطبيقها على جميع أجهزة الكمبيوتر، ولذلك فإن العلامات الفعلية التي تظهر على الجهاز تكون أكثر أهمية من الاعتماد على رقم زمني ثابت.
ومن أبرز المؤشرات التي تستدعي فحص البطارية تكرار فقدان التاريخ والوقت بعد فصل الجهاز عن الكهرباء، أو عودة إعدادات معينة بصورة متكررة إلى الوضع الافتراضي.
ما نوع البطارية المستخدمة؟
في كثير من أجهزة الكمبيوتر المكتبية، تكون البطارية المستخدمة من نوع CR2032، وهي بطارية ليثيوم صغيرة دائرية تشبه البطاريات الموجودة في بعض الساعات والأجهزة الإلكترونية الصغيرة.
وتتميز هذه البطارية بحجمها الصغير وقدرتها على توفير كمية ضئيلة من الطاقة لفترة طويلة، وهو ما يجعلها مناسبة لتشغيل ساعة الوقت الحقيقي والدوائر المرتبطة بها.
لكن يجب الانتباه إلى أن تصميم أجهزة الكمبيوتر المحمولة يختلف كثيرًا عن الأجهزة المكتبية، وقد تستخدم بعض الأجهزة بطاريات مختلفة أو بطاريات موصولة بأسلاك أو مثبتة بطريقة خاصة داخل الجهاز.
كيف يمكن استبدال بطارية CMOS؟
في أجهزة الكمبيوتر المكتبية، يكون الوصول إلى البطارية غالبًا أسهل، إذ يمكن فتح صندوق الجهاز والوصول إلى اللوحة الأم والعثور على البطارية الدائرية المثبتة في مكان مخصص لها.
أما أجهزة الكمبيوتر المحمولة، فقد تكون العملية أكثر تعقيدًا؛ إذ قد تكون البطارية موجودة داخل الجهاز بطريقة يصعب الوصول إليها، وقد يتطلب استبدالها فك أجزاء من الغطاء الخارجي أو مكونات داخلية.
ولهذا السبب فإن استبدال البطارية في الكمبيوتر المكتبي قد يكون عملية بسيطة نسبيًا لمن لديه خبرة بالصيانة، بينما يفضل تركها لفني متخصص في بعض أجهزة الكمبيوتر المحمولة.
احتياطات مهمة قبل تغيير البطارية
قبل التعامل مع اللوحة الأم، يجب فصل الكمبيوتر عن مصدر الكهرباء تمامًا.
وفي الأجهزة المكتبية، ينبغي فصل كابل الطاقة والتأكد من عدم وجود مصدر كهرباء متصل بالجهاز.
أما في أجهزة الكمبيوتر المحمولة، فيجب اتباع إجراءات الشركة المصنعة الخاصة بفصل البطارية الداخلية أو مصدر الطاقة قبل التعامل مع مكونات الجهاز.
كما ينبغي تجنب لمس المكونات الإلكترونية بصورة عشوائية، لأن الكهرباء الساكنة قد تسبب أضرارًا لبعض المكونات الحساسة.
وإذا كانت البطارية مثبتة بطريقة غير معتادة أو ملحومة باللوحة الأم، فمن الأفضل عدم محاولة فكها بالقوة، والاستعانة بفني متخصص لتجنب إتلاف اللوحة.
هل إزالة البطارية تعيد ضبط إعدادات اللوحة الأم؟
في بعض أجهزة الكمبيوتر، يمكن أن تؤدي إزالة بطارية CMOS وإعادة تركيبها إلى إعادة بعض إعدادات اللوحة الأم إلى القيم الافتراضية.
وقد تُستخدم هذه الطريقة ضمن إجراءات استكشاف الأعطال أو إعادة ضبط إعدادات النظام، لكن الطريقة الدقيقة تختلف بحسب تصميم اللوحة الأم.
وفي الأجهزة الحديثة، توجد في كثير من اللوحات وسائل أخرى لإعادة ضبط إعدادات CMOS، مثل دبابيس أو مفتاح مخصص لإعادة الضبط، ولذلك لا ينبغي نزع البطارية بشكل عشوائي باعتبارها الحل الوحيد لكل مشكلة في الإقلاع.
كما أن إعادة ضبط إعدادات اللوحة الأم قد تؤدي إلى فقدان إعدادات كان المستخدم قد ضبطها يدويًا، مثل بعض خيارات الإقلاع أو إعدادات الذاكرة والمعالج.
هل يمكن استخدام الكمبيوتر من دون بطارية CMOS؟
من الناحية العملية، قد يعمل الكمبيوتر في بعض الحالات حتى بعد نفاد البطارية، خصوصًا إذا كان الجهاز يعتمد على ذاكرة غير متطايرة لحفظ إعدادات النظام.
لكن عدم وجود بطارية فعالة قد يؤدي إلى فقدان الوقت والتاريخ عند فصل الجهاز عن الكهرباء، وقد تظهر تحذيرات أو تعود بعض الإعدادات إلى القيم الافتراضية بحسب تصميم اللوحة الأم.
لذلك فإن استمرار الجهاز في العمل دون بطارية لا يعني أن البطارية غير مهمة.
لماذا تبدو البطارية صغيرة رغم أهميتها؟
الوظيفة التي تؤديها البطارية لا تحتاج إلى كمية كبيرة من الطاقة.
فهي لا تقوم بتشغيل المعالج أو الشاشة أو وحدات التخزين، وإنما توفر قدرًا صغيرًا جدًا من الطاقة لدوائر محددة، وهو ما يسمح لها بالاستمرار لفترة طويلة رغم حجمها الصغير.
وهذه إحدى النقاط التي توضح الفرق بين البطارية الرئيسية في الكمبيوتر المحمول وبطارية CMOS الموجودة على اللوحة الأم.
فالأولى مصممة لتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل مكونات الجهاز لفترة زمنية، بينما الثانية مخصصة لوظيفة منخفضة الاستهلاك يمكنها العمل بكمية ضئيلة من الطاقة.
هل كل أجهزة الكمبيوتر تحتوي على بطارية CMOS بالشكل نفسه؟
لا.
تختلف طريقة تنفيذ هذه الوظيفة من جهاز إلى آخر، خصوصًا بين أجهزة الكمبيوتر المكتبية والمحمولة وبين الأجيال المختلفة من اللوحات الأم.
وقد تكون البطارية قابلة للإزالة بسهولة في بعض الأجهزة، بينما تكون في أجهزة أخرى مغلفة أو موصلة بأسلاك أو مثبتة بطريقة مختلفة.
كما أن المصطلح نفسه، أي «بطارية CMOS»، أصبح يُستخدم بصورة شائعة لوصف بطارية اللوحة الأم، حتى في الأجهزة الحديثة التي لا تعتمد على الذاكرة القديمة بالطريقة التي ارتبط بها اسم CMOS تاريخيًا.
بطارية صغيرة تحافظ على وظيفة أساسية
تكشف بطارية CMOS عن جانب مهم من تصميم أجهزة الكمبيوتر؛ فليس كل مكون صغير داخل الجهاز مسؤولًا عن تشغيله مباشرة، لكن بعض المكونات تؤدي وظائف أساسية لا يلاحظها المستخدم إلا عندما تتوقف عن العمل.
فالبطارية تساعد في الحفاظ على عمل ساعة الوقت الحقيقي أثناء إغلاق الجهاز، وقد يكون لها دور في الاحتفاظ ببعض الإعدادات في أجهزة معينة، كما أن ضعفها قد يؤدي إلى مجموعة من الأعراض التي تبدو في البداية وكأنها أعطال أكبر في اللوحة الأم أو المعالج.
ومع انتقال أجهزة الكمبيوتر من البيوس التقليدي إلى UEFI، وتطور تقنيات الذاكرة غير المتطايرة، تغيرت وظيفة البطارية مقارنة بما كانت عليه في أجيال الحواسيب القديمة، لكنها لم تختفِ؛ لأن الحاجة إلى استمرار عمل ساعة الوقت الحقيقي ظلت قائمة.
وفي النهاية، فإن بطارية CMOS ليست بطارية لتشغيل الكمبيوتر، ولا يمكن مقارنتها ببطارية اللابتوب الرئيسية، لكنها مكوّن صغير يؤدي وظيفة مهمة خلف الكواليس. وعندما تبدأ في النفاد، فإن أبرز ما يكشف ذلك عادة هو اضطراب التاريخ والوقت وظهور بعض التحذيرات أو فقدان بعض الإعدادات.
ولهذا، فإذا بدأ جهاز الكمبيوتر في نسيان الوقت والتاريخ بصورة متكررة بعد إغلاقه وفصل الكهرباء عنه، فقد تكون بطارية اللوحة الأم من أول المكونات التي تستحق الفحص، مع مراعاة أن التشخيص الصحيح يظل ضروريًا قبل استبدالها أو إجراء أي تعديل على اللوحة الأم.

