صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها بحق الفلسطينيين، فجر الخميس، عبر شن غارات جوية وإطلاق نار مكثف في قطاع غزة، بالتزامن مع توسيع عمليات هدم المنازل وتجريف الأراضي واستهداف قاطفي الزيتون في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.
​
​
وبالتوازي مع ذلك، جاءت هذه التطورات المتسارعة لتؤكد استمرار سياسات التدمير الشامل التي تنتهجها تل أبيب، حيث تتزامن الاعتداءات على المخيمات والبلدات مع تقارير دولية وأممية تؤكد تصاعد مظاهر الإبادة ومحاولات التهجير القسري للسكان.
​
​
خروقات متواصلة لاتفاق الهدنة بغزة
​
​
ففي هذا الإطار، استشهد الشاب عبد الرحيم وليد مطر البالغ 27 عاماً، وأصيب مواطن بجروح خطيرة إثر قصف نفذته مسيرة إسرائيلية استهدف خيمة تؤوي نازحين غربي بلدة الزوايدة الواقعة وسط قطاع غزة فجر الخميس.
​
​
وبحسب شهود عيان، أطلقت الطائرة المسيرة صاروخين بشكل مباشر صوب الخيمة، بينما فتحت آليات عسكرية نيرانها بكثافة في محيط مسجد حسني المصدر شرقي مخيم المغازي، بالتزامن مع إلقاء مسيرة قنبلة دون تسجيل أي إصابات.
​
​
ومن جهة أخرى، أكدت مصادر طبية في مستشفى الشفاء إصابة مواطن بجروح متوسطة جراء قصف شقة سكنية بمنطقة الكرامة شمال غربي غزة، تزامناً مع إطلاق زوارق الاحتلال الحربية نيران رشاشاتها وقذائفها نحو ساحل المدينة.
​
​
وعلى صعيد متصل، أصيب فلسطينيان أحدهما سيدة بنيران آليات الاحتلال في خان يونس بمدينة حمد والسطر الغربي، تزامناً مع تفجير منازل ومنشآت مدنية شرقي المدينة وسماع دوي انفجارين عنيفين هناك.
​
​
وفي ضوء ذلك، رفعت تلك الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025 حصيلة الضحايا إلى 1602 شهيد ونحو 5794 مصاباً، في ظل خرق يومي مستمر للبنود المقرة.
​
​
وجدير بالذكر أن الاحتلال يواصل حرب إبادة جماعية منذ 8 أكتوبر 2023، أودت بحياة أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفاً آخرين، مسببة تدمير 90 بالمئة من البنية التحتية.
​
​
تصعيد عمليات الهدم بالقدس والضفة
​
​
تزامناً مع ذلك، هدمت جرافات الاحتلال صباح الخميس 4 منازل وبناية سكنية تضم 4 شقق في بلدة بدو شمال غربي القدس، مما أدى إلى تشريد ساكنيها وتدمير ممتلكاتهم بالكامل دون سابق إنذار.
​
​
وفي تفاصيل ذلك، أوضح رئيس بلدية بدو نظمي منصور أن القوات داهمت البلدة عند الساعة 7:30 صباحاً، وشردت أكثر من 20 شخصاً دون إعطائهم فرصة لإخراج أثاثهم، متذرعة بالمنطقة "ج".
​
​
وفي سياق متزامن، اقتحمت الجرافات قرية فروش بيت دجن شرقي نابلس، حيث هدمت 3 منازل سكنية تعود ملكيتها للمواطنين مؤيد وأحمد وإياد فواز المشعطي، لتترك عائلاتهم في العراء دون مأوى يؤويهم.
​
​
ومن جانبه، لفت المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات إلى أن تلك الإجراءات تسببت في حرمان الأسر من مساكنهم، ضمن سياسة تهجير قسري ممنهجة تفرضها سلطات الاحتلال على التجمعات الفلسطينية.
​
​
وعلى نحو متصل، دمرت القوات منزلاً مكوناً من طابقين بمنطقة العقدة غربي قراوة بني حسان في سلفيت، ليرتفع إجمالي المنازل التي تعرضت للهدم منذ ساعات الصباح في عموم الضفة الغربية إلى 9 منازل.
​
​
فضلاً عن ذلك، شددت لجنة تابعة للأمم المتحدة على أن ما ترتكبه إسرائيل في الضفة الغربية يرقى إلى جريمة إبادة جماعية متكاملة الأركان، عبر تصعيد القتل والاستيلاء على الأراضي وهدم الممتلكات المدنية.
​
​
هجمات المستوطنين تلاحق مزارعي الزيتون
​
​
إلى جانب ذلك، احتجزت قوات الاحتلال عائلة فلسطينية أثناء قطف الزيتون في خلة عميرة شرق يطا بالخليل، وصادر مستوطنون برفقة الجيش جراراً زراعياً يعود للمواطن أحمد إسماعيل أبو عرام قرب خربة الحلاوة.
​
​
وفي تطور متصل، هاجم مستوطنون المزارعين في منطقتي واد عباس والواد القبلي بين دير استيا وقراوة بني حسان بسلفيت، مستخدمين مركبة وعصياً، ورشوا قاطفي الزيتون بغاز الفلفل وفق الناشط نظمي السلمان.
​
​
ونتيجة لهذه الاعتداءات، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع 3 إصابات في بلدة قراوة بني حسان، جراء اعتداءات المستوطنين والجنود، ونقلت المصابين لتلقي العلاج العاجل في المستشفى.
​
​
علاوة على ذلك، اقتحم مستوطنون قرية بيت أمرين شمال غرب نابلس، واعتدوا على منزل المواطن ناصر حسون وشقيقه نصري، حيث خربوا أثاثه وسرقوا كاميرات مراقبة وشبابيك ألمنيوم، وفق رئيس المجلس القروي أكرم فقيه.
​
​
وبالمثل، شهدت قرية المزرعة الغربية شمال غرب رام الله اعتداءً استهدف منزلاً ومزرعة، بينما لاحق مستوطنون مزارعين في بلدة بيتا جنوب نابلس واعتدوا بالضرب على أحدهم لإجبارهم على إخلاء حقولهم.
​
​
وفي إطار هذا التصعيد، نفذت قوات الاحتلال خلال الليلة الماضية وفجر الخميس حملات دهم واسعة طالت منازل متعددة في محافظات الضفة الغربية، وأسفرت عن اعتقال عدد من الشبان الفلسطينيين ونقلهم إلى التحقيق.