تواصلت حملات التفتيش والتجريد، وإيداع المعتقلين في زنازين العزل داخل سجن بدر 3، وسط أنباء عن تدهور الأوضاع المعيشية والصحية للمحتجزين، وتصاعد الاحتجاجات داخل قطاعات السجن.

 

وبحسب معلومات أوردها مركز الشهاب لحقوق الإنسان، شهد قطاع 4 بالدور الثاني، حملة تفتيش عنيفة، قادها رئيس المباحث الجديد بالسجن، أحمد عويس، القادم من سجن 15 مايو، بمشاركة ضابط مفتش مباحث المنطقة محمد شادي، وأسفرت عن تجريد عدد من الزنازين من محتوياتها، فيما قابل المعتقلون الحملة بالطرق على الأبواب والهتاف احتجاجًا على الإجراءات المتخذة بحقهم.

 

وفي تطور أكثر خطورة، شهد قطاع 1، في نحو الساعة الثانية ظهرًا، تجريد إحدى الزنازين بالدور الأرضي، وإيداع المعتقلين الخمسة الموجودين بها في العزل، بزعم إشعالهم البطاطين، ليرتفع بذلك عدد المعتقلين المودعين بالعزل إلى 20 معتقلًا، وفقًا للمعلومات المتاحة.

 

وتشير المعلومات إلى أن المعتقلين المعزولين يواجهون أوضاعًا بالغة القسوة، في ظل حرمانهم من مستلزمات أساسية، تشمل الفرش والأغطية والملابس والأدوية، بما يثير مخاوف جدية بشأن سلامتهم الجسدية والنفسية.

 

 

محاولة انتحار وإغماء أحد المضربين عن الطعام

 

في سياق الاحتجاج على أوضاع الاحتجاز وإيداع عدد من المعتقلين في العزل، أقدم أحد المعتقلين على محاولة إيذاء نفسه بقطع شرايين يده، بحسب المركز الحقوقي. وأفادت التقارير بأن المعتقل ظل ينزف قرابة ساعة كاملة دون تدخل لإنقاذه، قبل نقله إلى عيادة السجن لتلقي الإسعافات اللازمة.

 

تزامن ذلك مع تعرض أحد المعتقلين المضربين عن الطعام منذ ستة أيام لحالة إغماء، استدعت نقله إلى عيادة السجن، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن التداعيات الصحية لاستمرار الإضراب في ظل الظروف الراهنة.


كما استمرت احتجاجات المعتقلين، عبر الطرق على الأبواب والهتافات في مختلف قطاعات السجن، من الساعة الواحدة ظهرًا حتى السابعة مساءً، وردد المحتجون هتافات ضد ضابط الأمن الوطني أحمد فكري، متهمين إياه بالمسؤولية عن تصعيد الأوضاع وتعريض حياة زملائهم للخطر.

 

 

تدخل عاجل لوقف الانتهاكات


وأكد مركز الشهاب لحقوق الإنسان، أن ما ورد من معلومات بشأن أوضاع المعتقلين داخل سجن بدر 3 يستدعي تحركًا عاجلًا للتحقق من الوقائع، وضمان حماية المحتجزين من أي معاملة قاسية أو مهينة، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم دون تأخير.


وطالب المركز بـ :


وقف إجراءات التنكيل والتجريد التعسفي داخل قطاعات السجن، وإنهاء أي ممارسات من شأنها تعريض سلامة المعتقلين للخطر.


إنهاء العزل التعسفي للمعتقلين، وتمكينهم من الحصول على الفرش والأغطية والملابس والأدوية وسائر الاحتياجات الأساسية.


توفير الرعاية الطبية العاجلة والمستقلة للمعتقلين، خاصة المضربين عن الطعام، ومتابعة الحالات التي تعرضت للإغماء أو إيذاء النفس، وضمان التدخل الفوري في الحالات الطارئة.


فتح تحقيق جاد ومستقل في ملابسات تأخر التدخل لإنقاذ المعتقل الذي تعرض للنزيف، ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير يثبت وقوعه.


تمكين الجهات الرقابية المختصة من زيارة السجن والاطلاع على أوضاع المحتجزين، والتحقق من مدى الالتزام بالضمانات القانونية والحقوقية.


ضمان حق المعتقلين في تقديم الشكاوى والاحتجاج السلمي على أوضاع احتجازهم، دون تعريضهم للانتقام أو العقاب الجماعي.


وحذر مركز الشهاب لحقوق الإنسان من خطورة استمرار تجاهل مطالب المعتقلين، في ظل تصاعد الاحتجاجات وتدهور الأوضاع الصحية لبعضهم، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر جسيمة على حياتهم وسلامتهم.


وجدد مناشدته للمنظمات الحقوقية الدولية، والآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان، والإعلاميين والسياسيين، للتحرك العاجل من أجل متابعة الأوضاع داخل سجن بدر 3، والضغط لضمان احترام حقوق المحتجزين ووقف أي انتهاكات بحقهم.


وشدد على أن حماية حياة المحتجزين وسلامتهم مسؤولية قانونية لا يجوز التهاون فيها.