كشفت زوجة معتقل تم ترحيله إلى مصر عن معاناتها بعد أن انقلبت حياتهما رأسًا على عقب بين يوم وليلة، فمن زوجين في مقتبل حياتهما يعيشان حياة سعيدة، ويرسمان مستقبلهما معًا إلى زوجة تعاني وحيدة في الدنيا بينما زوجها حبيس خلف القضبان. 
 
تروي الزوجة مها عبر حسابها في موقع "فيسبوك" فصول المأساة التي تعود بدايتنها إلى ما قبل عامين حين تفاجأت بينما كانت مع زوجها "محمد عماد" في إحدى الدول بترحيله إلى مصر، بدعوى اتهامه بالانضمام إلى جماعة إرهابية".

 

تقول: "كنت عايشة في بلد مختلف كان كل همي هطبخ ايه بكره أو هلحق بعد الشغل أطلع الفرخة تفك ولا لأ.. يوم ٢٤-١١-٢٠٢٤ بيتي اتفتح بابه وأنا قاعدة في البيت بلبس البيت واتاخد زوجي من معايا وحضني، بحجة إن مصر عايزاه ومش هيعرفوا يتصرفوا ولازم ينزلوه مصر".

 

تضيف: "اختفى حبيبي ٤ أيام وأنا في البلد لوحدي حامل وتعبانة ومعرفش أي حد هناك، بعد الأربع أيام كلمني وقالي إنه في طيارة خاصة مترحل على مصر ويقسم لي إنه معملش حاجة وميعرفش في إيه ويبكي ويقولي متقلقيش راجعلك مش هسيبك ولا هسيب البيبي".

 

 

رحلة البحث والانكسار  

 

 لكنه من ذلك الحين لم يعد، بعد أن اختفى في البداية لمدة شهر ونصف، إلى أن عادت إلى مصر وبدأت رحلة البحث عن الزوج، حيث ظهر في السجن، وأبلغوها أنه متهم بـ "الانضمام لجماعة ارهابية!".

 

كانت التهمة الموجهة لها وقع الصدمة على نفسها، وهو ما جعلها تتساءل في دهشة وذهول: "محمد؟ محمد اللي بيسافر وبيحب وبيغني و بيخرج وجماعة إرهابية؟ يعني إيه؟، فضلت سنة أشوفه من ورا ازاز مش سامعة منه حاجة بشوفه كل شهر لمدة ٥-١٠ دقايق بعد انتظار ١٠ ساعات".

 

وتعبر الزوجة عن محنتها في ظل هذا الوضع، "ولدت لوحدي.. عيشت لوحدي.. اشتغلت .. حاولت ألهي نفسي.. حاولت أعيش عشان نيللي، إلا أن الحياة واقفة تمامًا.. دخل حياتي ناس تهون علي وخرجوا منها.. لا إن كل الناس بتتحرك وانا الوحيدة اللي مكاني معرفش أنا عملت إيه ولا عملنا إيه".

 

شعورها بالانكسار والحزن كان نابعًا من كل زيارة تذهب فيها إلى السجن لترى زوجها، "زيارة السجن كل مرة بتكسر في حاجة وبتكسرنين، أتمنى أن الناس متعديش من قدامه، أتمنى محدش يعيش ألم الفقد ووقفة الحياة، محدش يشيل فوق طاقته".

 

ووصفت انعكاسات هذا الأمر على نفستيها، قائلة: "بسبب الموضوع ده بقت شخصيتي هشة جدا ومؤذية جدا لي وللي حواليا، حاولت أخش علاج نفسي إلا أني فشلت فشل ذريع فشلت وبقيت أسوأ من الاول، كذبت كتير قولت إن جوزي مسافر، قولت إنه مش موجود بيجي ويمشي، تم نبذي من شركة كاملة وقت إنهم عرفوا ظروفه واتنمروا علي، دلوقتي أي حد بيعرف بيحاول يستغلني بأي طريقة وأنا أضعف من إني أتصرف، بموت بالبطيء، بحس إن النهاية قربت، وبحس إن روحي زهقت و شعور الفيل مبيروحش، قاعد فوقي وبنغرق، أتمنى (...) من كل الناس اللي أذيتها زمان وفالفترة دي تسامحني من قلبها فعلا ويفتكرولي الحلو بس".