طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بالكشف عن مصير  48 من الطلاب المختفين قسرًا منذ سنوات، وذلك تزامنًا مع الاحتفال بيوم الطالب المصري. 

 

وبحسب ما تم رصده وتوثيقه، فإن من بين الطلاب المعتقلين أطفالاً كانوا في المرحلة الإعدادية. كما شمل الحصر غير النهائي أعدادًا من الطلاب من مختلف محافظات مصر، ومن جامعات وكليات ومعاهد تعليمية متنوعة.

 

وتمكنت الشبكة المصرية من حصر 48 طالبًا، مع ترجيحات قوية بوجود أعداد أخرى لم نتمكن من توثيق ظروف وملابسات اعتقالهم أو حالات إخفائهم القسري.

 

وعلى الرغم من أن أسر المختفين قسريًا سلكت جميع السبل القانونية، من تقديم بلاغات إلى الجهات المختصة، ورفع دعاوى قضائية، بل وحتى صدور أحكام قضائية تُلزم وزير الداخلية بالكشف عن أماكن احتجازهم وإخلاء سبيلهم، إلا أن سلطات الانقلاب لا تزال تتجاهل هذه الأحكام، وتستمر في إخفاء الطلاب قسرًا، تاركة عائلاتهم في معاناة إنسانية قاسية.

 

مصير مجهول يواجهه الطلاب المعتقلون 

 

ويواجه الطلاب المختفون قسريًا مصيرًا مجهولًا وسط تقاعس النيابة العامة عن أداء دورها في الرقابة والتفتيش على أماكن الاحتجاز غير الرسمية، والتي يُعتقد أن الكثير من هؤلاء الطلاب محتجزون داخلها، لا سيما في مقار الأمن الوطني المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية.

 

وقالت الشبكة المصرية إن استمرار هذه الجريمة الممنهجة بحق الطلاب المصريين لا يمثل فقط انتهاكًا صارخًا للقانون المصري والدستور، بل هو أيضًا مخالفة جسيمة للمواثيق الدولية التي تجرّم الإخفاء القسري، وتُلزم الدول بضمان الكشف عن مصير جميع المحتجزين قسرًا، وتقديم المسؤولين عن هذه الجريمة إلى العدالة.

 

ضغوط للكشف عن مصير الطلاب المختفين 

 

في السياق، طالبت الشبكة المصرية المجتمع المصري بكافة أطيافه—منظمات المجتمع المدني، والنقابات، والجامعات، والأحزاب السياسية، والبرلمانيين، والشخصيات العامة—بالتكاتف والعمل الجاد من أجل الضغط على السلطات الأمنية والسياسية المصرية، لإجبارها على الكشف عن مصير هؤلاء الطلاب، والإفراج الفوري عن جميع المحتجزين قسرًا، ووقف هذه الممارسات التي تهدد مستقبل الشباب المصري، وتحرمهم من حقهم الأساسي في الحرية والتعليم والمشاركة في بناء الوطن.

 

وحذرت من أن الإخفاء القسري جريمة لا تسقط بالتقادم، قائلة: سيتحمل المسؤولون عنها—عاجلًا أم آجلًا—تبعات انتهاكهم لحقوق الطلاب، وتدمير حياة أسرهم، والتعدي على سيادة القانون في البلاد.