قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث الثلاثاء إن وقف إطلاق النار مع إيران لم ينته بعد، لكن على طهران أن تكون حذرة في أفعالها.

 

واعتبر رئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كين، أن أعمال "العدوان الإيرانية الأخيرة لا ترقى إلى مستوى "العمليات القتالية الكبرى".

 

وقال كين: "منذ إعلان وقف إطلاق النار، أطلقت إيران النار على سفن تجارية تسع مرات، واستولت على سفينتي حاويات، وهاجمت القوات الأمريكية أكثر من عشر مرات - وكل ذلك دون مستوى استئناف العمليات القتالية الكبرى في هذه المرحلة".

 

محاولة أمريكية لفتح مضيق هرمز

 

وحاولت الولايات المتحدة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، على الرغم من أن وقف إطلاق النار بدا صامدًا الثلاثاء حتى مع إعلان الإمارات العربية المتحدة أن إيران أطلقت المزيد من الصواريخ والطائرات المسيرة عليها.

 

واتهم رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة بتقويض الأمن الإقليمي من خلال جهودها لإنهاء سيطرة إيران على المضيق، وحذر من أن طهران سترد.

 

وأعلن الجيش الأمريكي أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي عبرتا المضيق بنجاح الاثنين، وهو اليوم الأول من العملية، وأنه أطلق النار على القوات الإيرانية، مما أدى إلى إغراق ستة قوارب صغيرة كانت تستهدف السفن.

 

ونفى قائد عسكري إيراني مزاعم واشنطن بإغراق ستة قوارب، قائلاً إن قاربين صغيرين لنقل البضائع المدنية تعرضا للهجوم يوم الاثنين، مما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين، حسبما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني.

 

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة نفط خام ترفع علم بنما كانت متجهة نحو وسط المضيق صباح الثلاثاء بعد مغادرتها مرسى في الخليج العربي، مع أنه لم يتضح ما إذا كانت ستحاول العبور. وكانت وجهة الناقلة المعلنة هي سنغافورة، وفقًا لموقع (مارين ترافيك) لتتبع السفن.

 

وأدى إغلاق إيران الفعلي للمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي في العالم، بالإضافة إلى الأسمدة وغيرها من المنتجات المشتقة من البترول ، إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكلٍ حاد، وزعزعة الاقتصاد العالمي ، ومنحها ميزة استراتيجية كبيرة في المفاوضات لإنهاء الحرب. 

 

وكسر هذا الحصار سيحرم طهران من مصدر نفوذ رئيس. لكن مثل هذه الجهود تخاطر بإعادة إشعال القتال الشامل الذي اندلع عندما هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير، مما دفعها إلى إغلاق المضيق.

 

إيران تتهم الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار


ووصفت إيران الجهود الأمريكية الجديدة بأنها انتهاك لوقف إطلاق النار الهش الذي صمد لأكثر من ثلاثة أسابيع.

 

واتهم قاليباف واشنطن في منشور على منصة "إكس"، واشنطن بتقويض أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وحذر من أن "معادلة جديدة" تتشكل هناك.

 

وأشار إلى أن إيران لم ترد بشكل كامل بعد على محاولة الولايات المتحدة إعادة فتح الممر المائي، قائلاً: "نعلم جيدًا أن استمرار الوضع الراهن أمر لا يطاق بالنسبة لأمريكا؛ بينما لم نبدأ حتى الآن".

 

ولم يذكر بيانه المفاوضات مع الولايات المتحدة التي تجري الآن في شكل تبادل الرسائل عبر باكستان.

 

ترامب يتعهد بإعادة فتح المضيق


وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد من أن الجهود الإيرانية لوقف المرور عبر المضيق "ستضطر، للأسف، إلى التعامل معها بالقوة".

 

وقال إن الجهود الأمريكية، "مشروع الحرية"، تهدف إلى مساعدة عشرات الآلاف من البحارة العالقين على متن مئات السفن العالقة في الخليج العربي منذ بدء الحرب.

 

ونصح مركز المعلومات البحرية المشترك بقيادة الولايات المتحدة السفن يوم الاثنين بعبور المضيق في المياه العمانية، قائلاً إنه أنشأ "منطقة أمنية معززة".

 

لكن شركات الشحن ظلت حذرة. 

 

إطلاق صواريخ على أهداف إماراتية 

 

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تصدت لـ15 صاروخًا وأربع طائرات مسيرة أطلقتها إيران. وأفادت السلطات في إمارة الفجيرة بأن طائرة مسيرة تسببت في اندلاع حريق في منشأة نفطية رئيسة، مما أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين هنود. كما أفاد الجيش البريطاني باشتعال النيران في سفينتي شحن قبالة سواحل الإمارات.

 

وأعلنت الإمارات العربية المتحدة الثلاثاء أنها ترد على هجوم صاروخي وطائرات مسيرة إيرانية أخرى.

 

ولم تؤكد طهران أو تنفي الهجمات، لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال في وقت مبكر من صباح الثلاثاء على منصة "إكس"، إن على كل من الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة "أن تحذرا من الانجرار مرة أخرى إلى المستنقع".

 

المفاوضات لا تحرز تقدمًا يذكر


وتدعو أحدث مقترحات إيران لإنهاء الحرب الولايات المتحدة إلى رفع العقوبات وإنهاء الحصار وسحب القوات من المنطقة ووقف جميع الأعمال العدائية بما في ذلك عمليات إسرائيل في لبنان، وذلك وفقاً لوكالتي نور نيوز وتسنيم شبه الرسميتين، اللتين تربطهما علاقات وثيقة بجهاز الأمن الإيراني.

 

وأعلن مسؤولون إيرانيون خلال عطلة نهاية الأسبوع أنهم يدرسون الرد الأمريكي. وتزعم طهران أن مقترحها لا يتضمن برنامجها النووي واليورانيوم المخصب، الذي لطالما كان عاملاً رئيسًا في التوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

وترغب إيران في حلّ القضايا الأخرى خلال 30 يومًا، وتهدف إلى إنهاء الحرب بدلاً من تمديد وقف إطلاق النار. وأعرب ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن شكوكه في أن يؤدي هذا المقترح إلى اتفاق.