أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، أن المحامي الحقوقي أسامة عبدالحكيم بيومي، المحتجز منذ ما يقارب أربع سنوات، دخل في إضراب مفتوح عن الطعام داخل مركز بدر للإصلاح والتأهيل – بدر 3.
وقالت إن ذلك جاء احتجاجًا على ما يتعرض له من إجراءات تعسفية وانتهاكات جسيمة، وعلى سياسة التدوير التي حرمته من حريته على الرغم من انقضاء المدد القانونية لحبسه.
ويُعد أسامة بيومي عضوًا بنقابة المحامين، ومحاميًا بالنقض، وأحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، كرّس عمله القانوني للدفاع عن المظلومين وضحايا الانتهاكات، قبل أن يصبح هو نفسه ضحية لمنظومة القمع.
تفاصيل القبض والانتهاكات
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على بيومي فجر 30 يناير 2022، عقب اقتحام منزله دون إذن قضائي أو إبداء أسباب، قبل أن يتعرض لـالإخفاء القسري لمدة أربعة أيام، ليظهر بعدها أمام نيابة أمن الدولة العليا بتاريخ 3 فبراير 2022.
وخلال التحقيقات، وُجّهت إليه اتهامات فضفاضة ومكررة، من بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، نشر أخبار كاذبة، إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك على ذمة القضية رقم 640 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا.
وعقب صدور القرار بحبسه، نُقل إلى سجن العقرب شديد الحراسة، حيث خضع لظروف احتجاز قاسية، شملت الحرمان التام من التواصل مع أسرته ومحاميه لفترات طويلة، في انتهاك صارخ لأبسط ضمانات المحاكمة العادلة، قبل أن يُسمح لاحقًا بزيارات محدودة من خلف حاجز زجاجي.
التدوير بدل الإفراج
وعلى الرغم من صدور قرار بإخلاء سبيله، امتنعت السلطات عن تنفيذه، وقامت بإعادة تدويره على ذمة قضية جديدة، هي القضية رقم 1096 لسنة 2022 حصر أمن دولة عليا، بذات الاتهامات المكررة، في ممارسة باتت منهجًا ثابتًا لإبقاء المدافعين عن حقوق الإنسان قيد الاحتجاز التعسفي دون سند قانوني حقيقي.
وفي يونيو 2024، أحالت نيابة أمن الدولة العليا بيومي إلى محكمة الجنايات، وهو لا يزال محبوسًا على ذمة، على ذمى القضية رقم 1222 لسنة 2022 حصر أمن دولة عليا، والقضية رقم 2976 لسنة 2022 حصر أمن دولة عليا.
وقالت الشبكة المصرية، إن القضيتين جرى تدويره عليهما، دون تحديد أي موعد لانعقاد الجلسات حتى الآن، بما يطيل أمد معاناته القانونية والإنسانية.
وأشارت إلى أن معاناة بيومي تأتي في سياق حملة قمعية واسعة تستهدف المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، لمجرد قيامهم بواجبهم القانوني والمهني في الدفاع عن الحقوق والحريات، في تهديد مباشر لاستقلال مهنة المحاماة وسيادة القانون.
مطالب بالإفراج الفوري
وأدانت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان الانتهاكات، وطالبت السلطات بـ:
• الإفراج الفوري وغير المشروط عن بيومي وجميع المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين تعسفيًا.
• وقف استهداف المحامين بسبب عملهم القانوني والحقوقي المشروع.
• احترام حقوق المحتجزين، وضمان حقهم في التواصل مع ذويهم ومحاميهم، وفقًا للقانون المصري والاتفاقيات الدولية.
وحذرت من أن استمرار الاعتقال التعسفي، والحبس الاحتياطي المطوّل، والتدوير الممنهج يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة القانون، ويقوض أسس العدالة في مصر، ويستدعي تدخلًا عاجلًا لوضع حد لهذه السياسات القمعية.

