وثّقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان مرور 7 سنوات على اختفاء مهندس البرمجيات الشاب معتصم حسين محمود، البالغ من العمر 32 عامًا، والذي تم اعتقاله تعسفيًا في 24 أغسطس 2019، داخل أحد محال السوبر ماركت بمنطقة حدائق أكتوبر بمحافظة الجيزة، على يد قوة أمنية تابعة لأمن الجيزة.
وبحسب شهادات شهود العيان، كان معتصم يتحدث على هاتفه المحمول قبل أن يقتاده أفراد أمن مدنيون إلى سيارة فيرنا رمادية اللون، معتمة الزجاج وبدون لوحات معدنية، ليختفي منذ ذلك الوقت دون أي أثر. ومنذ تلك اللحظة، انقطع الاتصال به تمامًا، ولم يتم عرضه على أي جهة تحقيق رسمية أو محكمة.
وقامت أسرة معتصم باتخاذ كافة الإجراءات القانونية المتاحة، بما في ذلك تقديم بلاغات للنائب العام والجهات المعنية بالإبلاغ عن الإخفاء القسري، إلا أن هذه الجهود لم تسفر عن أي معلومات حول مصيره أو مكان احتجازه. ولا تزال أسرة معتصم تطالب بالحق في معرفة مكان ابنها، في ظل استمرار غياب أي إجابة رسمية.
فيما أكد أحد الناجين من حالات الإخفاء القسري أن معتصم محتجز في أحد المقار الرئيسية لجهاز الأمن الوطني منذ فترة طويلة، ما يثير المخاوف على سلامته الجسدية والنفسية.
ويذكر أن معتصم كان قد سبق واعتقل على خلفية قضية “المبنى الإداري بجامعة الأزهر”، وقضى مدة عقوبته قبل أن يتم الإفراج عنه، ليُعاد اعتقاله لاحقًا تحت ظروف غير واضحة.
حمّلت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان وزارة الداخلية والنائب العام المستشار محمد شوقي المسؤولية الكاملة عن سلامة معتصم حسين محمود، وطالبت بالإفصاح الفوري عن مكان احتجازه، وضمان سلامته وإعادته إلى أسرته وعمله، مؤكدة أن استمرار الإخفاء القسري يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين المحلية والدولية ويهدد حياة المواطن ومبدأ العدالة.

