أعلنت إيران عن شرط جديد يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، يتمثل في قيام الدول العربية والأوروبية بطرد سفيري الولايات المتحدة وإسرائيل من أراضيها مقابل السماح الكامل لسفنها بالمرور عبر المضيق الحيوي الذي يعد أحد أهم شرايين الطاقة والتجارة في العالم.
وأفاد التلفزيون الإيراني، بأن الحرس الثوري الإيراني أبلغ بشكل غير مباشر الدول المعنية بأن السفن التابعة لأي دولة تتخذ خطوة دبلوماسية بطرد سفيري واشنطن وتل أبيب ستحصل ابتداءً من يوم غد على حرية العبور عبر المضيق دون أي قيود.
ويأتي هذا الإعلان في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، مع استمرار المواجهة العسكرية غير المباشرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
ويعد مضيق هرمز نقطة استراتيجية بالغة الحساسية، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه أو فرض قيود على الملاحة فيه عاملاً مؤثراً على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
على الصعيد العسكري، كشف المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” للعمليات الحربية في إيران العميد إبراهيم ذو الفقاري عن تفاصيل ما وصفه بحصيلة العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الإيرانية خلال الساعات الماضية. وقال إن القوات البرية والجوية والبحرية في الجيش الإيراني نفذت هجمات بواسطة طائرات مسيّرة انتحارية استهدفت مواقع أميركية وإسرائيلية في المنطقة.
وأوضح أن الهجمات طالت وحدة الإسناد القتالي المعروفة باسم “رهاوام”، إضافة إلى محطة رادار للإنذار المبكر تابعة للقاعدة الأميركية رقم 512 داخل الأراضي المحتلة، فضلاً عن استهداف مراكز تجمع ومستودعات تجهيزات للقوات الأميركية في معسكر “العُديري” بدولة الكويت.
وأضاف ذو الفقاري أن هذه العمليات جاءت ضمن الموجة الثلاثين من عملية “الوعد الصادق 4”، التي قال إنها نُفذت الليلة الماضية بالتزامن مع إعلان تسمية القائد الجديد للثورة الإسلامية. وبحسب الرواية الإيرانية، فقد استهدفت هذه الموجة قواعد للقوات الأميركية في المنطقة وكذلك مواقع عسكرية في شمال إسرائيل باستخدام صواريخ استراتيجية وطائرات مسيّرة بعيدة المدى.
وفي تطور لافت، أعلن المتحدث العسكري الإيراني أن القوة البحرية التابعة للحرس الثوري نفذت فجر الاثنين عملية هجومية ضد القوات الأميركية في “قاعدة العُديري للمروحيات”، مستخدمة طائرات مسيّرة انتحارية وصواريخ كروز، مؤكداً أن الضربة أدت إلى “تدمير الهدف” وإصابة عدد من المنشآت الحيوية داخل القاعدة.
وأشار ذو الفقاري إلى أن العملية التي وصفها بـ“المفصلية” أسفرت عن إصابة 11 هدفاً مهماً داخل القاعدة، من بينها خزانات وقود ومنصات مروحيات أميركية ومرافق لوجستية ومنشآت بنية تحتية داعمة. وأضاف أن مصادر وشهود عيان تحدثوا عن انسحاب متسرع للقوات الموجودة في القاعدة عقب الضربة.
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث الإيراني أن الدفاعات الجوية الإيرانية تمكنت خلال اليوم نفسه من إسقاط طائرتين مسيّرتين من طراز MQ-9 في منطقتي جم وخورموج بمحافظة بوشهر جنوب البلاد. كما أشار إلى اعتراض عدد من صواريخ كروز في أجواء العاصمة طهران بواسطة أنظمة الدفاع الجوي التابعة للحرس الثوري ضمن شبكة الدفاع الجوي الموحدة.
كما تحدث عن إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية في منطقة برندك جنوب غربي طهران على يد القوات البرية في الجيش الإيراني، في مؤشر على استمرار المواجهة الجوية غير المباشرة بين الطرفين.
وفي تصعيد إضافي، أعلن ذو الفقاري تنفيذ الموجة الحادية والثلاثين من عملية “الوعد الصادق 4”، والتي حملت شعار “لبيك يا خامنئي”، وجرى إهداؤها إلى القائد العام الجديد للقوات المسلحة مجتبى خامنئي. وأوضح أن هذه الموجة استهدفت أهدافاً أميركية وإسرائيلية باستخدام صواريخ وصفها بأنها “فائقة الثقل”.
وأشار إلى أن قوات الجوفضاء التابعة للحرس الثوري أطلقت صواريخ تعمل بالوقود الصلب والسائل باتجاه خمس قواعد استراتيجية أميركية في المنطقة، من بينها مواقع مرتبطة بالأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين، إلى جانب استهداف قواعد عسكرية إسرائيلية في منطقتي تل أبيب وحيفا.
ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ أعلن المتحدث الإيراني أيضاً تنفيذ الموجة الثانية والثلاثين من العملية العسكرية نفسها خلال الليلة ذاتها، موضحاً أنها استهدفت مواقع في شمال ووسط الأراضي المحتلة باستخدام صواريخ “قدر” و“خرمشهر”، التي وصفها بأنها صواريخ “مدمرة” قادرة على إحداث أضرار كبيرة في الأهداف العسكرية.

