تستمر آلة الحرب الإسرائيلية في استهداف الأراضي اللبنانية، مع تصاعد عمليات القصف التي تركّز على جنوب البلاد وشرقها وضاحية بيروت الجنوبية، ما أدى إلى نزوح واسع وعجز عن تأمين المأوى للآلاف من المدنيين.
أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية ارتفاع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية إلى 486 شهيداً و1,313 جريحاً، في حصيلة أولية قبل أن تصدر بيانات عاجلة لاحقة تشير إلى سقوط 13 شهيداً و28 جريحاً في بلدات محافظة النبطية حتى ساعات ما قبل منتصف الليل.
وفي أحدث تقاريرها، نددت الوزارة بـ"استهداف العدو الإسرائيلي مركبة إسعاف تابعة لجمعية الصليب الأحمر في بلدة مجدل زون بقضاء صور، ما أدى إلى إصابة مسعفين بجروح خطرة وإلحاق أضرار بالسيارة"، مشيرة إلى أن هذا الاستهداف "ينتهك القانون الإنساني الدولي ويعرّض فرق الإنقاذ إلى مخاطر جسيمة".
كما ذكرت الوزارة أن القصف استهدف نقطتين تابعتين للهيئة الصحية الإسلامية جنوب لبنان، ما أسفر عن استشهاد مسعفين اثنين وإصابة ستة آخرين، مؤكدة أن "العدو يواصل استهداف المسعفين بشكل متعمد، متحدياً كافة القوانين والمعاهدات الدولية".
على صعيد آخر، أعلنت وحدة إدارة مخاطر الكوارث تسجيل 667,831 نازحًا، في حين تشير التقديرات إلى أعداد أكبر بكثير، وسط جهود حكومية لتوفير المأوى والإغاثة العاجلة. وفي إحاطة رسمية من السراي الحكومي، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد أن خطة الاستجابة الطارئة تهدف إلى حماية المدنيين وضمان ألا يبقى أي مواطن من دون مأوى، مع فتح 567 مركز إيواء في المدارس والجامعات الرسمية، إلى جانب مراكز إضافية في بيروت وصيدا ومحافظات الشمال والبقاع لتغطية الاحتياجات الطارئة.
وشددت السيّد على أهمية التضامن الوطني ومشاركة البلديات والمتطوعين، مشيرة إلى ضرورة التسجيل في المنصّة الوطنية للنازحين لضمان حصولهم على المساعدات المقررة، بما في ذلك الدعم النقدي المخصص لخمسين ألف عائلة بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، إلى جانب استمرار برامج الحماية الاجتماعية الأساسية.
كما أكدت الوزيرة أن وزارة الصحة العامة أطلقت خطة متكاملة لتأمين الخدمات الصحية وتعزيز الجهوزية الطبية، بالتوازي مع توفير مستلزمات الإيواء والغذاء والمياه والنظافة للنازحين.

