كشفت مصادر عسكرية مصرية أن القوات المسلحة المصرية رفضت طلبا تقدم به رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي خلال الساعات الماضية بضرورة نزول قوات الجيش لميادين مصر الرئيسية قبل اندلاع مظاهرات 25 أبريل، والمتوقع أن تكون حاشدة وقوية، والتي دعت لها العديد من القوى السياسية والثورية المختلفة، رفضا للتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح المملكة العربية السعودية.


وأكدت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها في تصريحات خاصة نقلها موقع "عربي 21"، أن "السيسي" طلب تدخل الجيش من أجل مساعدة قوات الشرطة في حماية وتأمين المنشآت، وليكون عامل ردع وخوف لدى المتظاهرين كي تقل أعدادهم، ولمحاولة التأكيد على وقوف الجيش بشكل واضح مع "السيسي" وتأييده له في قضية التنازل عن الجزيرتين ومساندته المطلقة له في ظل تطورات المشهد السياسي المصري.


وأوضحت المصادر أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة برر رفضه لطلب "السيسي" بأنهم حريصون بقدر كبير على ابتعاد قوات الجيش عن مواجهة المتظاهرين منعا لأي اشتباكات قد تحدث بينهم، وتركوا الأمر لأفراد الشرطة المدنية، ولأن الأوضاع الأمنية في مصر لا تستدعي نزول قوات الجيش في الوقت الحالي، فهي – برأي المجلس العسكري- تحت سيطرة وزارة الداخلية بشكل تام حتى الآن.


وذكرت المصادر أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يرى أيضا أن نزول قوات الجيش قد يكون سببا في احتشاد المزيد من المتظاهرين بشكل عكسي ولن يكون رادعا – كما يتوقع "السيسي" ومعاونيه -، على حد قولهم.


وأشارت المصادر المطلعة - بحسب "عربي 21"- إلى أن القوات المسلحة ذكرت من ضمن أسباب رفضها لطلب السيسي أنها لا تريد أن يربط ويتصور البعض أن نزول قوات الجيش قبل مظاهرات 25 أبريل بأنه على غرار نزوله سابقا يوم الأربعاء 26 يونيو 2013 قبل اندلاع مظاهرات 30 يونيو التي أعقبها الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي، حيث اعتبر أنصار "مرسي" هذا الأمر في حينه تأييدا للشرعية إلا أنه كان تمهيدا للانقلاب العسكري في حقيقته، ولذا لا يريدون أن يتوقع البعض احتمالية تكرار هذا السيناريو.


وشدّدت المصادر العسكرية على أن القوات المسلحة أكدت لـزعيم عصابة الانقلاب "السيسي" ضرورة تدخلها ونزول قواتها لميادين القاهرة والمحافظات حال خروج الأوضاع عن السيطرة وعدم قدرة وزارة الداخلية على إحكام قبضتها الأمنية، رافضة الكشف عن طبيعة وأبعاد تدخل الجيش حال حدوثه.