شهدت الشهور الخمسة الماضية زيادة في أعداد المصانع التي توقفت نتيجة عجز حكومة الانقلاب العسكري عن توفير الآليات اللازمة لاستمرارها، وبلغ إجمالي المصانع التي توقفت في مدينة السادس من أكتوبر أكثر من 400 مصنع كبير، وفقا للإحصائية الأخيرة لجمعية مستثمري أكتوبر، بزيادة 113 مصنعا، عن الإحصائية التي سبقتها بنهاية العام الماضي.
 
وتتمثل أبرز مشكلات تلك المصانع في نقص التمويل وصعوبة تسويق منتجاتها في الأسواق الخارجية لعدم قدرتها على المنافسة في ظل الأعباء الداخلية المفروضة عليها، إلى جانب عدم توافر الطاقة اللازمة لتشغيلها.
 
وأعلنت لجنة التأمين والبنوك باتحاد المستثمرين أن الاحتياجات التمويلية للمصانع المتعثرة في المناطق الصناعية تصل لحوالي 60 مليون جنيه في كل منطقة، مشيرة إلى أنها خاطبت كلا من البنك المركزي ووزارة الصناعة أكثر من مرة خلال العامين الماضيين ولكن لم يستجب أي منهم حتى الآن، موضحة أن معظم تلك المصانع تتركز في محافظات الصعيد بالإضافة إلى المنطقة الصناعية بالسادس من أكتوبر والعبور.

وتعاني المنطقة الصناعية في 6 أكتوبر منذ سنوات من نقص حاد في الأراضي الصناعية مكتملة المرافق، إلى جانب تعثر مئات المصانع وتوقفها عن الإنتاج بسبب مشكلات التمويل أو مشكلات التسويق، والصعوبة البالغة في الحصول على تراخيص التشغيل سواء للمصانع القائمة أو الجديدة.