سرطان الكلى هو نوع من الأورام الخبيثة التي تنشأ عندما تبدأ خلايا الكلى (العضوان المسؤولان عن تصفية الدم وإخراج الفضلات في البول) في النمو بشكل عشوائي وغير طبيعي لتشكل ورمًا.


ويُعد سرطان الخلايا الكلوية النوع الأكثر شيوعًا عند البالغين، حيث يشكل حوالي 90% من إجمالي الحالات، ويبدأ عادةً في البطانة الداخلية للأنابيب الصغيرة جدًا الموجودة داخل الكلية.


وعلى الرغم من أن هذا المرض يرتبط تاريخيًا بكبار السن (فوق 60 عامًا)، إلا أن المنحنى التصاعدي بين الشباب بات يشكل لغزًا طبيًا.


وحذر خبراء من أن أعراض بسرطان الكلى تظل "مضللة للغاية" ويصعب رصدها مبكرًا، مما يؤدي غالبًا إلى تشخيصها كحالات مرضية أخرى أقل خطورة، وفق صحيفة "ديلي ميل".

 


أعراض المرض 


توضح المؤشرات الطبية أن أعراض سرطان الكلى تظهر في البداية بشكل خفي وغير نوعي على الجسم. ويتمثل العرض الأكثر وضوحًا في تغير لون البول إلى درجات مائلة للاحمرار أو الوردي نتيجة وجود خلايا دم، إلى جانب ظهور علامات الإعياء العام والتعرق الليلي المفرط على المريض، وهو ما يدفع الأطباء للتحذير من تجاهل هذه الإشارات البصرية والحيوية.

 

 

الاحتمالات الطبية البديلة 


نظرًا لطبيعة الأعراض الغامضة، يسهل على الأطباء والشباب أنفسهم خلط سرطان الكلى مع مشكلات صحية أخرى. وتشمل الاحتمالات البديلة الثلاثة الأكثر شيوعاً والتي يتم تشخيص المرضى بها بالخطأ في البداية ما يلي:


الشد العضلي أو انضغاط الأعصاب: حيث يتم تفسير آلام الظهر والجانبين على أنها إصابة عضلية ناتجة عن الحركة.


أعراض سن اليأس وأمراض النساء: تُشخص الكثير من النساء الشابات اللاتي يعانين من التعرق الليلي والإرهاق بخلل هرموني.


التهابات المسالك البولية: يُعزى وجود الدم في البول أحيانًا إلى التهابات بسيطة، أو حتى نتيجة ممارسة التمارين الرياضية الشاقة.

 


الخيارات الوقائية والتدابير الصحية 


أوضح أندرو جريفز، المدير العام لجمعية مكافحة سرطان الكلى في بريطانيا، أنه لا توجد "معادلة سحرية" مسبقة للوقاية، لكن الالتزام بنمط حياة صحي يقلل المخاطر بشكل كبير. وتتضمن الخيارات التدبيرية والوقائية الثلاثة الموصى بها طبيًا:


الإقلاع الفوري عن التدخين: كونه أحد أبرز العوامل المسببة لتضرر خلايا الكلى.


ضبط الوزن: عبر اتباع نظام غذائي متوازن للحد من السمنة التي تزيد الضغط على وظائف الكبد والكلى.


الفحص المبكر والاستجابة لبرامج التقصي: مراجعة الطبيب دون تأخير عند ملاحظة آلام مستمرة في الظهر أو الجانب، وإجراء أشعة تلفزيونية  حيث تُكتشف حاليًا أكثر من نصف الحالات بالصدفة أثناء فحص مشكلات صحية أخرى.