أعلن عدد من المؤسسات والشخصيات الحقوقية والإعلامية والأكاديمية تأسيس "ائتلاف دعم المعتقلين وسجناء الرأي"، في إطار مبادرة حقوقية مدنية تستهدف متابعة أوضاع المحتجزين على خلفية قضايا الرأي والتعبير والمواقف السياسية، والدفاع عن حقوقهم، والعمل على نقل شكاواهم واحتياجاتهم إلى الجهات المعنية.

 

ويأتي تشكيل الائتلاف، بحسب البيان التأسيسي، انطلاقًا من اعتبار الحرية والكرامة الإنسانية من الحقوق الأساسية لكل إنسان، والتأكيد على مسؤولية المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية في متابعة أوضاع المحتجزين، ورصد ما قد يتعرضون له من انتهاكات أو صعوبات داخل أماكن الاحتجاز.

 

 

رصد أوضاع المعتقلين


وأوضح البيان أن الائتلاف يعتزم العمل على رصد أوضاع المعتقلين المصريين داخل أماكن الاحتجاز، ومتابعة الشكاوى المتعلقة بظروفهم، إلى جانب توثيق احتياجاتهم والمشكلات التي تواجههم، والسعي إلى الاستجابة لمطالبهم من خلال قنوات آمنة وفعالة.

 

وأشار المؤسسون إلى أن الائتلاف يستهدف دعم حق المحتجزين في الحصول على معاملة إنسانية، والتمتع بالضمانات القانونية المقررة، مع التأكيد على ضرورة صون كرامتهم وعدم تعريضهم لأي صورة من صور التعذيب أو سوء المعاملة.

 

ويضع الائتلاف، وفق البيان، ملف الانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز ضمن أولوياته، مع السعي إلى توثيق الشكاوى والمعلومات المتعلقة بها، بما يسمح بطرحها أمام الجهات الحقوقية والقانونية المختصة.

 

 

حلقة وصل مع الأسر


ومن بين الأدوار التي أعلن الائتلاف عن سعيه للقيام بها، العمل كحلقة وصل بين المعتقلين وذويهم من جهة، والمؤسسات الحقوقية والمدنية من جهة أخرى.

 

ويهدف هذا الدور إلى نقل الشكاوى والمطالب المتعلقة بأوضاع المحتجزين، ومساعدة أسرهم في إيصال ما لديهم من معلومات أو بلاغات إلى الجهات المعنية، فضلًا عن تسليط الضوء على الحالات التي يرى الائتلاف أنها تحتاج إلى تدخل حقوقي أو قانوني.

 

وأكد البيان أن الائتلاف يسعى كذلك إلى التعريف بأوضاع المعتقلين واحتياجاتهم، وإيصال أصوات الأشخاص الذين لا يملكون القدرة على التعبير عن معاناتهم أو التواصل بصورة مباشرة مع المؤسسات المعنية.

 

 

شكاوى وتقارير للجهات الدولية


ويتضمن برنامج الائتلاف المعلن رفع الشكاوى والبلاغات والتقارير المتعلقة بأوضاع المعتقلين إلى المنظمات المحلية والدولية والهيئات والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان.

 

ويقول المؤسسون إن هذه الخطوة تستهدف توفير مسارات متعددة لطرح قضايا المعتقلين ومتابعتها، إلى جانب توثيق الحالات التي يتم رصدها وإبراز ما يرتبط بها من مطالب قانونية وحقوقية.

 

كما أعلن الائتلاف عزمه العمل على ملاحقة منتهكي حقوق المعتقلين والمعتدين عليهم، من خلال المسارات القضائية والدولية، وفقًا لما وصفه البيان بالمعايير والمواثيق الدولية ذات الصلة.

 

ويضع ذلك الجانب من عمل الائتلاف مسألة التوثيق في مقدمة أولوياته، باعتبارها وسيلة لتكوين ملفات تتضمن الشكاوى والوقائع والمطالب، تمهيدًا لعرضها على الجهات المختصة.

 

 

مبادئ تحكم عمل الائتلاف


وشدد البيان التأسيسي على أن عمل الائتلاف يستند إلى مجموعة من المبادئ، في مقدمتها الكرامة الإنسانية والعدالة والمساواة واحترام الحقوق والحريات الأساسية.

 

كما أكد رفض التعذيب وسوء المعاملة، والدفاع عن ضمانات المحاكمة العادلة، وحق الإنسان في التعبير عن رأيه، إلى جانب التأكيد على عدم التمييز أو الإقصاء بحق أي معتقل بسبب انتمائه أو أفكاره.

 

وبحسب البيان، فإن الائتلاف لا يضع الانتماء السياسي أو الفكري معيارًا لتقديم الدعم، وإنما يؤكد أن حماية الحقوق والحريات ينبغي أن تشمل جميع المحتجزين وسجناء الرأي، بصرف النظر عن خلفياتهم أو توجهاتهم.

 

ويرى القائمون على المبادرة أن وضع الإنسان وحقوقه في مقدمة الأولويات يمثل الأساس الذي يستند إليه الائتلاف في تحركاته، سواء فيما يتعلق بالمعتقلين أنفسهم أو بأسرهم وذويهم.

 

 

دعم الأسر وإنصاف الضحايا


ولا يقتصر الدور المعلن للائتلاف على متابعة أوضاع المعتقلين داخل أماكن الاحتجاز، إذ يشمل كذلك مساندة أسرهم، ونقل مطالبهم وشكاواهم، والعمل على توفير مساحة لطرح ما يواجهونه من صعوبات.

 

ويؤكد البيان أن الهدف النهائي يتمثل في الإسهام في تعزيز حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون، وفتح مسارات لمعالجة ما يصفه مؤسسو الائتلاف بالانتهاكات، والسعي إلى إنصاف الضحايا.

 

كما يتضمن الخطاب التأسيسي دعوة إلى التعامل مع قضايا المعتقلين باعتبارها ملفًا حقوقيًا وقانونيًا يحتاج إلى المتابعة والتوثيق، وليس مجرد حالات فردية منفصلة.

 

ويأتي الإعلان عن الائتلاف في وقت تواصل فيه منظمات وشخصيات حقوقية مصرية ودولية طرح قضايا تتعلق بأوضاع المحتجزين، والضمانات القانونية، وحقوق المتهمين في مراحل التحقيق والمحاكمة، وهو ما يمنح المبادرة الجديدة ملفًا واسعًا للعمل والمتابعة.

 

 

مؤسسات وشخصيات موقعة


وضمّت قائمة الموقعين على البيان عددًا من المؤسسات والمنظمات والشخصيات العاملة في مجالات حقوق الإنسان والإعلام والعمل الأكاديمي والمدني.

 

وشملت قائمة المؤسسات الموقعة: **التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، منظمة نجدة لحقوق الإنسان، منظمة هيومن رايتس إيجيبت، مؤسسة الشهاب لحقوق الإنسان، المصريين بالخارج من أجل الديمقراطية، المرصد العربي لحرية الإعلام، رابطة أهالي المعتقلين المصريين «فدا»، منتدى برلمانيون من أجل الحرية، Justice Matters NL، مركز العلاقات المصرية الأمريكية، لجنة حقوق الإنسان بحزب تكنوقراط مصر، والمؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان**.

 

كما تضمنت القائمة عددًا من الأكاديميين والحقوقيين والإعلاميين والباحثين والشخصيات العامة وأسر المعتقلين، من بينهم الدكتور عبدالموجود الدرديري، والدكتورة نهى قاسم، وسناء عبدالجواد، وخالد حمدي، وهبة حسن، والدكتور جمال عبد الستار، والدكتورة هدى غنية، وعبدالرحمن البدراوي، وأشرف إبراهيم، وسيف الإسلام عيد، وكوثر الخولي، والدكتورة أمل خليفة، وإبراهيم المصري.

 

وضمت القائمة أيضًا أسماء أنس حبيب، والدكتور عبدالله أبو هاشم، والدكتور أمين محمود، والدكتورة سامية هاريس، وعمر الفطايري، ومصطفى عزب، وسلمى أشرف، وعمرو كامل، ومحمد كمال، وغادة نجيب، وهشام عبدالله، وعلي أبو هميلة، وقطب العربي، وأدهم حسانين، والدكتور أحمد رامي الحوفي، والدكتور أيمن علي، ونادر فتوح.

 

كما شملت الموقعين الدكتور عصام تليمة، وخلف بيومي، والدكتور أمير بسام، وعز الدين دويدار، وأحمد عبدالعزيز، ومحمد إسماعيل، وعبدالله ناصر، والدكتور عطية عدلان، وخالد عاشور، والدكتور علي عبدالواحد، وحسين رضا، والمهندس أسامة سليمان، وأحمد شديد، والشيخ عبدالحليم بدر، والدكتور إمام سيد أبو عبدالله، وعبدالرحمن حمدي «حنظلة»، وأحمد جاد، والدكتور محمد عماد صابر، والدكتور محمود وهبة، والدكتور سعيد عفيفي، ويسري عزيز، ومحمد جمال هلال.

 

ويؤكد الموقعون، من خلال البيان التأسيسي، أن الائتلاف يستهدف بناء إطار مدني وحقوقي لمتابعة ملف المعتقلين وسجناء الرأي، وتوثيق الشكاوى المتعلقة بهم، ودعم أسرهم، وطرح قضاياهم أمام المؤسسات والجهات المعنية.

 

ويضع الائتلاف أمامه مجموعة من الملفات المتداخلة، تبدأ من متابعة أوضاع المحتجزين وتوثيق الشكاوى، وتمتد إلى الدعم القانوني والحقوقي، والتواصل مع الأسر، ورفع التقارير إلى الجهات المحلية والدولية، مع التأكيد على مبادئ العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.

 

وبحسب ما ورد في البيان، فإن الهدف المعلن للمبادرة هو المساهمة في إيجاد مسارات جادة لمعالجة الانتهاكات وإنصاف المتضررين، وتعزيز احترام الحقوق والحريات وسيادة القانون، إلى جانب إيصال أصوات المعتقلين وأسرهم إلى الجهات التي يمكنها متابعة مطالبهم وشكاواهم.