توفي المعتقل سيد كامل حداد، البالغ من العمر 52 عامًا، داخل سجن ليمان المنيا، في واقعة أثارت مطالبات حقوقية بالتحقيق في ملابسات وفاته، وسط اتهامات بتعرضه لإهمال طبي حال دون حصوله على الرعاية الصحية العاجلة التي كانت حالته تستدعيها.
ووفقًا لما أورده مركز الشهاب لحقوق الإنسان، فإن حداد، وهو من أبناء منطقة العجوزة بمحافظة الجيزة كان محبوسًا على ذمة القضية المعروفة إعلاميًا باسم "خلية الجيزة"، قبل أن يفارق الحياة داخل محبسه بعد تعرضه لأزمة صحية مفاجئة.
وبحسب المعلومات التي وثقها المركز، فقد تعرض المحتجز خلال ساعات الليل لذبحة صدرية حادة استوجبت تدخلاً طبيًا عاجلاً، إلا أن الاستجابة لحالته جاءت متأخرة، ما أدى إلى تدهور وضعه الصحي بصورة متسارعة.
وأوضح المركز أن طبيب السجن لم يقم بالكشف الطبي الفوري على المحتجز عقب تعرضه للأزمة الصحية، وتم تأجيل فحصه حتى ساعات الصباح رغم خطورة حالته، فيما تأخر نقله إلى المستشفى لساعات طويلة، إذ لم تصل سيارة الإسعاف إلا وقت الظهيرة، بعد أن كان قد فارق الحياة بالفعل، بحسب الرواية التي أوردها المركز.
وأشار التقرير الحقوقي إلى أن جثمان المعتقل سُلّم إلى أسرته عقب استكمال الإجراءات اللازمة، حيث جرى تشييعه ودفنه وسط حالة من الحزن بين ذويه وأقاربه.
وتعيد هذه الواقعة، وفق حقوقيين ومتابعين، تسليط الضوء على أوضاع الرعاية الصحية داخل السجون وأماكن الاحتجاز، خاصة فيما يتعلق بسرعة التعامل مع الحالات المرضية الطارئة وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمحتجزين، باعتبار أن الحق في العلاج والرعاية الصحية من الحقوق الأساسية التي تكفلها القوانين والمواثيق الدولية.
ويرى حقوقيون أن تكرار الوقائع المرتبطة بالتأخر في تقديم الرعاية الطبية للمحتجزين يستدعي مراجعة شاملة لمنظومة الرعاية الصحية داخل السجون، وإجراء تحقيقات مستقلة في أي حالات وفاة تثار حولها شبهات التقصير أو الإهمال.
وفي هذا السياق، طالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بفتح تحقيق قضائي عاجل ومستقل وشفاف في ملابسات وفاة سيد كامل حداد، مع فحص جميع الإجراءات التي اتُخذت منذ تعرضه للأزمة الصحية وحتى إعلان وفاته، وتحديد المسؤوليات الجنائية والإدارية.
كما دعا المركز إلى مساءلة كل من يثبت تورطه في التقاعس عن تقديم الرعاية الطبية اللازمة، سواء من أعضاء الطاقم الطبي أو المسؤولين عن إدارة السجن، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحقهم.
وطالب المركز كذلك بتعزيز الرقابة القضائية على أماكن الاحتجاز من خلال الزيارات الدورية والمفاجئة، لضمان سلامة المحتجزين والتأكد من توافر الخدمات الصحية والإنسانية الأساسية لهم.
وشددت المنظمة الحقوقية على ضرورة إجراء إصلاحات جذرية في منظومة الرعاية الصحية داخل السجون، بما يشمل توفير الكوادر الطبية المؤهلة والإمكانات اللازمة للتعامل مع الحالات الحرجة والطارئة، إلى جانب إخضاع الخدمات الطبية لإشراف متخصص ومستقل.
كما جدد المركز دعوته إلى الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بمعاملة السجناء، وعلى رأسها "قواعد نيلسون مانديلا"، التي تنص على حق جميع المحتجزين في الحصول على الرعاية الصحية المناسبة دون تمييز، وتؤكد مسؤولية السلطات عن حماية حياتهم وسلامتهم طوال فترة الاحتجاز.
https://www.facebook.com/elshehab.ngo/posts/1421461833361593?ref=embed_post
https://x.com/OElfatairy/status/2068698347259506909
https://www.facebook.com/sadaelshara/posts/1422948009857457?ref=embed_post

