ليلة مفزعة عاشها المعتقلون في عنبر السياسيين بسجن أبو زعبل 2، إثر انقطاع متعمد للتيار الكهربائي تسبب في حالات اختناق وسقوط للمرضى وكبار السن وسط حرارة شديدة وتجاهل تام لاستغاثاتهم.

 

وأسفر ذلك عن إصابة نحو 20 معتقلًا بضيق تنفس حاد ونقل بعضهم للمستشفى في حالة حرجة، وفقًا لمؤسسة "جوار" الحقوقية،

 

وعقب قطع التيار الكهربائي عن الزنازين، تصاعدت صرخات المعتقلين وطرقهم على الأبواب لأكثر من ساعة كاملة، وحين حضر المأمور وقف ببرود يصور هذه المعاناة بهاتفه مستفزًا مشاعرهم ومتخليًا عن مسؤوليته، ومتذرعًا بأن اللواء شريف حمادة مدير المنطقة رفض فتح الأبواب وتركهم يواجهون الموت والاختناق.

 

وحملت المؤسسة الحقوقية إدارة السجن وقياداتها المسؤولية الكاملة عن حياتهم وطالبت بوقف هذا القتل البطيء فورًا.

 

تكرار قطع التيار الكهربائي

 

وتقول منظمات حقوقية إن قطع التيار الكهربائي أو تقييد وسائل التهوية يُستعمل في بعض الأحيان كأداة للتضييق أو كإجراء عقابي، حيث رُصدت وقائع مشابهة مسبقًا في سجون أخرى مثل مجمع سجون بدر (بدر 1 وبدر 3).

 

وتشتكي رسائل مسربة من أن الزنازين تستوعب أعدادًا تفوق طاقتها الاستيعابية، مما يجعل فصل الصيف والأيام الحارة فترة بالغة الصعوبة على النزلاء، بخاصة كبار السن وذوي الأمراض التنفسية.

 

يأتي ذلك في ظل تدهور صحي عام داخل السجن مع انتشار للأمراض الجلدية الناتجة عن سوء التهوية.

 

وتوثق التقارير نقصًا حادًا في الأدوية داخل العيادات الداخلية، فضلاً عن رفض إدارة السجن تحويل أصحاب الحالات الطبية الحرجة أو المزمنة إلى المستشفيات الخارجية لتلقي العلاج.