شهدت مراكز وقرى بمحافظة الوادي الجديد موجة من القلق بين الأهالي، بعد تسجيل 13 حالة إصابة بلدغات العقارب خلال وقائع متفرقة في مركزي الخارجة والفرافرة ومدينة باريس، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي تشهده المحافظة خلال الفترة الحالية.
وجرى التعامل مع الحالات المصابة ونقل عدد منها إلى مستشفيي الخارجة التخصصي والفرافرة المركزي، حيث تلقى المصابون الإسعافات الطبية اللازمة، إلى جانب الأمصال الخاصة بلدغات العقارب، فيما خضع بعضهم للملاحظة الطبية وفقًا للحالة الصحية لكل مصاب.
وتأتي هذه الوقائع في وقت تشهد فيه مناطق الوادي الجديد أجواء شديدة الحرارة، وهي ظروف تدفع بعض الزواحف والكائنات الصحراوية السامة إلى مغادرة جحورها بحثًا عن أماكن أكثر ملاءمة، وهو ما يزيد من احتمالات ظهور العقارب بالقرب من المنازل والمزارع والمناطق الصحراوية.
إصابات متفرقة في الخارجة وباريس
وسجل مركز الخارجة عددًا من حالات الإصابة بلدغات العقارب، شملت مناطق سكنية وقرى تابعة للمركز، حيث تعرض مصطفى جمال عبدالله، البالغ من العمر 35 عامًا، للدغة عقرب في حي الزهور، فيما أصيب الطفل معاذ سمير صبري، 12 عامًا، إثر تعرضه للدغة في قرية المنيرة شمال مدينة الخارجة.
كما أصيب عمرو عبد حمود، 40 عامًا، في حي البستان، وتلقى مصل العقرب، قبل أن يرفض الحجز داخل المستشفى، بينما تعرضت فوزية هاشم أحمد، 40 عامًا، للدغة في حي أسماك الوادي، وجرى التعامل مع حالتها داخل قسم الاستقبال وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لها.
وفي مدينة باريس، أصيبت تسنيم حسين عمر، 33 عامًا، بلدغة عقرب، ونُقلت إلى مستشفى الخارجة التخصصي، حيث جرى حجزها تحت الملاحظة الطبية واستكمال العلاج، في إطار متابعة تطورات حالتها الصحية.
كما شهدت قرية بورسعيد جنوب مدينة الخارجة إصابة عمرو أنور مسعود، 38 عامًا، بلدغة عقرب، وتم نقله إلى مستشفى الخارجة التخصصي لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
الفرافرة تسجل عدة حالات
وفي مركز الفرافرة، تكررت وقائع الإصابة بلدغات العقارب، خاصة في المناطق الزراعية والقرى التي تنتشر بها المزارع والمناطق الصحراوية، حيث تعرض محمد فتحي عمارة، 14 عامًا، وهو طالب، للدغة عقرب في القدم اليسرى أثناء وجوده داخل مزرعة الإعمار بسهل بركة.
كما أصيب مؤمن محمد المهدي، 14 عامًا، بلدغة عقرب داخل مزرعة جهينة في منطقة أبو منقار، بينما تعرض سليمان جابر سليمان، 70 عامًا، للدغة داخل منزله بقرية أبو منقار، ووُصفت حالته العامة بالمتوسطة.
وشهدت قرية اللواء صبيح إصابة مراد محمد علي، 40 عامًا، وهو فلاح، بلدغة عقرب أثناء وجوده داخل إحدى المزارع، فيما وصفت حالته بالمستقرة عقب تلقي الرعاية الطبية.
وتضمنت الحالات المسجلة أيضًا إصابة حسين عبد الكريم محمد، 19 عامًا، وهو عامل، إثر تعرضه للدغة عقرب داخل منزله في مدينة الفرافرة، إلى جانب إصابة السعيد زغلول المرسي، 27 عامًا، بلدغة عقرب داخل منزله بمدينة الفرافرة، حيث وصفت حالته بالمتوسطة.
طفلة عمرها عام ونصف بين المصابين
ومن بين الحالات التي أثارت قلق الأهالي، تعرض الطفلة هند محمد عبدالله، البالغة من العمر عامًا ونصف العام، للدغة عقرب في القدم اليمنى داخل منزلها بقرية أبو منقار.
وجرى نقل الطفلة إلى مستشفى الفرافرة المركزي، حيث خضعت للرعاية الطبية اللازمة، ووصفت حالتها بالمتوسطة، وسط متابعة من الفريق الطبي للتأكد من استقرار حالتها الصحية.
حالة من الرعب بين الأهالي
وأثارت وقائع اللدغ المتكررة حالة من الخوف بين الأهالي، خصوصًا مع تنوع أعمار المصابين ووقوع بعض الحالات داخل المنازل، وليس فقط في المناطق الزراعية أو الصحراوية.
ويزداد القلق في القرى التي تعتمد على الزراعة، إذ يقضي عدد كبير من السكان أوقاتًا طويلة داخل المزارع، التي قد تمثل بيئة مناسبة لاختباء العقارب تحت الحجارة أو الأخشاب أو الأدوات الزراعية أو داخل الشقوق والمناطق غير المستخدمة.
كما يمثل وجود العقارب بالقرب من المنازل مصدر تهديد أكبر للأطفال وكبار السن، الذين قد لا ينتبهون إلى وجود العقرب قبل التعرض للدغة.

