مع تزايد الاعتماد على الأجهزة المتصلة بالإنترنت عبر الكابلات، قد يجد بعض المستخدمين أنفسهم أمام مشكلة نقص منافذ الاتصال السلكي في الراوتر المنزلي، خصوصًا أن معظم أجهزة الراوتر التقليدية تحتوي على 4 أو 5 منافذ إيثرنت فقط.

 

ورغم أن الاتصال السلكي يوفر في كثير من الحالات استقرارًا أكبر وزمن استجابة أقل مقارنة بالاتصال عبر الواي فاي، فإن شراء مفتاح شبكة جديد ليس الحل الوحيد المتاح، إذ يمكن الاستفادة من راوتر قديم وتحويله إلى مفتاح شبكة يتيح توصيل عدد أكبر من الأجهزة بالشبكة المحلية.

 

وبحسب تقرير نشره موقع «سلش جير»، فإن هذه الطريقة يمكن أن تكون حلًا اقتصاديًا لإعادة استخدام جهاز قديم بدلًا من تركه دون الاستفادة منه، إلا أن هناك مجموعة من الإعدادات التي يجب تغييرها قبل استخدام الراوتر كمفتاح شبكة.

 

 

معظم أجهزة الراوتر تصلح لهذه المهمة

 

يمكن تحويل عدد كبير من أجهزة الراوتر القديمة والحديثة إلى مفتاح شبكة، بشرط تعديل بعض الإعدادات الداخلية للجهاز.

 

وتوفر بعض أجهزة الراوتر وضعًا مخصصًا يسمح باستخدامها كنقطة وصول أو كمفتاح شبكة من خلال إعدادات مبسطة، بينما تحتاج أجهزة أخرى إلى إجراء التغييرات يدويًا من لوحة التحكم.

 

وهناك نقطة مهمة يجب الانتباه إليها، وهي أن جميع منافذ الراوتر لن تكون متاحة للاستخدام بالطريقة نفسها بعد تحويله إلى مفتاح شبكة.

 

فعلى سبيل المثال، إذا كان الراوتر يحتوي على منفذ واحد مخصص للاتصال بالإنترنت، المعروف باسم «وان»، إلى جانب 4 منافذ للشبكة المحلية، فعادةً لن يتم استخدام منفذ «وان» في هذا الإعداد.

 

وسيتم توصيل الراوتر الرئيسي بأحد منافذ الشبكة المحلية في الراوتر القديم، لتصبح المنافذ الأخرى متاحة لتوصيل الأجهزة المختلفة.

 

وبالتالي، إذا كان الجهاز يحتوي على 4 منافذ للشبكة المحلية، فسيكون بالإمكان استخدام 3 منها لتوصيل الأجهزة، بينما يُخصص المنفذ الرابع لربط الراوتر القديم بالراوتر الرئيسي.

 

 

خطوات تحويل الراوتر القديم إلى مفتاح شبكة

 

قبل البدء في عملية التحويل، يُفضل إعادة الراوتر القديم إلى إعدادات المصنع، خصوصًا إذا كان الجهاز مستخدمًا في شبكة سابقة أو يحتوي على إعدادات غير معروفة.

 

بعد ذلك، يمكن توصيل الراوتر بجهاز كمبيوتر باستخدام كابل إيثرنت، على أن يتم توصيل الكابل بأحد منافذ «لان» أو «إيثرنت».

 

ثم يتم فتح متصفح الإنترنت وإدخال عنوان بروتوكول الإنترنت الخاص بالراوتر للوصول إلى صفحة الإعدادات.

 

وغالبًا ما تستخدم أجهزة الراوتر عناوين مثل: 192.168.1.1 أو: 192.168.0.1 ويمكن العثور على العنوان وبيانات الدخول إلى لوحة التحكم عادةً على ملصق موجود أسفل الجهاز أو خلفه.

 

أولًا: تعطيل خادم توزيع عناوين الإنترنت

 

بعد الدخول إلى لوحة إعدادات الراوتر القديم، يجب البحث عن إعدادات «دي إتش سي بي» وتعطيلها.

 

وتتمثل وظيفة هذا الخيار في توزيع عناوين بروتوكول الإنترنت على الأجهزة المتصلة بالشبكة.

 

لكن عند استخدام الراوتر القديم كمفتاح شبكة، فإن الراوتر الرئيسي هو الذي يجب أن يتولى مهمة توزيع عناوين الأجهزة.

 

وفي حال استمرار تشغيل هذه الخاصية في الراوتر القديم، فقد يحدث تعارض بين الجهازين، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى مشكلات في الاتصال بالشبكة أو عدم قدرة بعض الأجهزة على الوصول إلى الإنترنت بصورة صحيحة.

 

ثانيًا: تغيير عنوان الراوتر القديم

 

تتضمن الخطوة التالية تغيير عنوان بروتوكول الإنترنت الخاص بالراوتر القديم حتى لا يتعارض مع عنوان الراوتر الرئيسي.

 

ويجب اختيار عنوان مناسب ضمن الشبكة نفسها، مع تجنب استخدام عنوان الراوتر الرئيسي أو عنوان مستخدم بالفعل من جهاز آخر.

 

فعلى سبيل المثال، إذا كان عنوان الراوتر الرئيسي هو: 192.168.1.1 وكان نطاق توزيع العناوين التلقائي يمتد حتى: 192.168.1.150 فيمكن تعيين عنوان مثل: 192.168.1.151 للراوتر القديم، بشرط التأكد من أن هذا العنوان غير مستخدم وأن إعدادات الشبكة تسمح بذلك.

 

كما يجب أن يكون قناع الشبكة الفرعية مطابقًا للقناع المستخدم في الراوتر الرئيسي.

 

وبعد حفظ التغييرات، سيتم استخدام عنوان بروتوكول الإنترنت الجديد للوصول إلى لوحة إعدادات الراوتر القديم مستقبلًا.

 

ثالثًا: إيقاف بعض وظائف الراوتر

 

نظرًا لأن الجهاز لن يعمل كراوتر مستقل بعد الآن، يمكن تعطيل بعض الوظائف التي لن تكون هناك حاجة إليها في هذا الاستخدام.

 

ومن أبرز هذه الوظائف، إذا كانت متاحة في الجهاز:

 

  • ترجمة عناوين الشبكة.

     
  • جدار الحماية.

     
  • خادم أسماء النطاقات.

 

ويجب حفظ الإعدادات بعد إجراء التغييرات، مع الانتباه إلى أن أسماء الخيارات ومواقعها قد تختلف من شركة مصنعة إلى أخرى ومن إصدار لآخر.

 

رابعًا: توصيل الراوتر القديم بالراوتر الرئيسي

 

بعد الانتهاء من ضبط الإعدادات، تأتي الخطوة الأخيرة وهي توصيل الراوتر القديم بالراوتر الرئيسي باستخدام كابل إيثرنت.

 

ويجب في هذه الحالة استخدام أحد منافذ «لان» في الراوتر القديم، وليس منفذ «وان» أو منفذ الإنترنت.

 

وبمجرد إجراء الاتصال، يمكن توصيل أجهزة الكمبيوتر أو أجهزة التلفزيون أو وحدات الألعاب أو غيرها من الأجهزة بالمنافذ المتبقية في الراوتر القديم.

 

وعندها سيعمل الجهاز عمليًا كمفتاح شبكة، بحيث تستطيع الأجهزة المتصلة به التواصل مع الأجهزة الأخرى الموجودة على الشبكة والوصول إلى الإنترنت من خلال الراوتر الرئيسي.

 

 

هل تحويل راوتر قديم إلى مفتاح شبكة يستحق التجربة؟

 

تعتمد الإجابة على احتياجات المستخدم وإمكانات الراوتر القديم.

 

فإذا كان لدى المستخدم راوتر قديم لا يزال يعمل بصورة جيدة، إلى جانب عدد من كابلات إيثرنت، فإن تحويله إلى مفتاح شبكة قد يكون وسيلة مجانية تقريبًا لزيادة عدد منافذ الشبكة المتاحة.

 

كما أن هذه الطريقة تمنح الأجهزة القديمة استخدامًا جديدًا بدلًا من التخلص منها أو تركها دون فائدة.

 

لكن في المقابل، لا يخلو الحل من بعض العيوب، خصوصًا إذا كان الراوتر القديم محدود الإمكانات أو يعمل بمنافذ إيثرنت بطيئة.

 

 

سرعة منافذ الإيثرنت قد تكون المشكلة الأكبر

 

من أهم الأمور التي يجب التحقق منها قبل الاعتماد على الراوتر القديم كمفتاح شبكة سرعة منافذ الإيثرنت الموجودة فيه.

 

فبعض أجهزة الراوتر القديمة لا تدعم سوى سرعات تصل إلى 100 ميجابت في الثانية عبر منافذ الشبكة السلكية.

 

وفي هذه الحالة، إذا كان اتصال الإنترنت لدى المستخدم أسرع من ذلك، فقد يصبح الراوتر القديم نقطة اختناق تحد من السرعة التي تستطيع الأجهزة المتصلة الحصول عليها.

 

فعلى سبيل المثال، وجود اتصال إنترنت بسرعة أعلى بكثير من 100 ميجابت في الثانية لن يحقق الاستفادة الكاملة منه عند تمرير الاتصال عبر منافذ لا تتجاوز سرعتها 100 ميجابت في الثانية.

 

لذلك، من المهم مراجعة مواصفات الجهاز القديم والتأكد من سرعة منافذ الشبكة قبل الاعتماد عليه في شبكة منزلية تعتمد بصورة كبيرة على الاتصال السلكي.

 

 

عدد المنافذ أيضًا عامل مهم

 

تحويل الراوتر إلى مفتاح شبكة لا يعني بالضرورة الحصول على العدد الكامل من المنافذ التي يحتوي عليها الجهاز.

 

ففي حالة وجود 4 منافذ للشبكة المحلية، سيُستخدم أحدها لربط الراوتر القديم بالراوتر الرئيسي، وبالتالي ستتبقى 3 منافذ فقط للأجهزة الأخرى.

 

أما إذا كان الجهاز يحتوي على 5 منافذ للشبكة المحلية، فسيكون بالإمكان استخدام 4 منها للأجهزة بعد تخصيص منفذ للربط بالراوتر الرئيسي.

 

ولهذا السبب، قد لا يكون الراوتر القديم الحل الأفضل إذا كان المستخدم يحتاج إلى توصيل عدد كبير من الأجهزة السلكية في الوقت نفسه.

 

 

متى يكون شراء مفتاح شبكة مخصص أفضل؟

 

في حال كان الهدف إنشاء شبكة سلكية دائمة ومستقرة، فقد يكون شراء مفتاح شبكة مخصص هو الخيار الأكثر عملية.

 

وتتميز مفاتيح الشبكات غير المُدارة بسهولة الاستخدام، إذ تعمل غالبًا بمجرد توصيلها بالكابلات والأجهزة دون الحاجة إلى إجراء إعدادات معقدة.

 

كما تتوفر هذه الأجهزة بعدد مختلف من المنافذ، بداية من الأجهزة الصغيرة التي تحتوي على 5 منافذ، وصولًا إلى أجهزة توفر عشرات المنافذ للشبكات التي تحتاج إلى عدد كبير من الاتصالات السلكية.

 

وتوفر بعض الأجهزة المتقدمة أيضًا إمكانات إضافية لإدارة الشبكة والتحكم في حركة البيانات، وهو ما قد يكون أكثر ملاءمة للمستخدمين الذين يحتاجون إلى شبكة أكثر تنظيمًا وتحكمًا.

 

 

راوتر قديم أم مفتاح شبكة جديد؟

 

في النهاية، يمكن أن يكون تحويل راوتر قديم إلى مفتاح شبكة حلًا عمليًا واقتصاديًا في حالة الحاجة إلى عدد محدود من المنافذ الإضافية، خصوصًا إذا كان الجهاز يدعم سرعات إيثرنت مناسبة ولا يزال يعمل بصورة جيدة.

 

أما إذا كانت الشبكة تعتمد بشكل أساسي على الاتصال السلكي، أو كان المستخدم يمتلك اتصالًا سريعًا بالإنترنت، أو يحتاج إلى عدد كبير من المنافذ، فإن شراء مفتاح شبكة مخصص سيكون غالبًا الخيار الأفضل.

 

وبذلك، يظل الراوتر القديم خيارًا مفيدًا لإعادة استخدام جهاز موجود بالفعل وتوفير بعض التكلفة، لكن يجب أولًا التأكد من إمكاناته وسرعة منافذه، إلى جانب ضبط إعداداته بالشكل الصحيح لتجنب حدوث تعارضات داخل الشبكة.