أفاد مركز الشهاب لحقوق الإنسان بوفاة المعتقل محمد سمير (45 عامًا)، المحكوم عليه بالسجن المؤبد، داخل "سجن وادي النطرون - تأهيل 9"، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.

 

وبحسب المعلومات التي أوردها المركز، فقد أبدت إدارة السجن تعنتًا إزاء سمير والذي ينتمي إلى مدينة أبو زعبل، ورفضت نقله أو تمكينه من تلقي العلاج اللازم وإجراء منظار استكشافي للمعدة على الرغم من التدهور الحاد في حالته الصحية، مما أدى إلى وفاته داخل زنزانته.

 

وأشار إلى أن الشرطة مارست ضغوطًا أمنية مكثفة على أسرة المتوفى لمساومتهم على استلام الجثمان من مشرحة مستشفى شبين الكوم بمحافظة المنوفية، مقابل التوقيع على إقرار يُرجع أسباب الوفاة إلى "أزمة قلبية طبيعية"، في محاولة لطمس معالم الجريمة والتنصل من المسؤولية الجنائية.

 

تضفية شقيق المعتقل

 

وقال المركز الحقوقي إن الواقعة تأتي في إطار انتهاكات متواصلة طالت الأسرة ذاتها، حيث سبق وأن قُتل شقيق المتوفى (أحمد سمير) في واقعة تصفية جسدية، بينما يواجه الشقيق الثالث (محمود سمير) الاحتجاز حرمانًا من الحرية داخل سجن برج العرب.

 

واعتبر المركز أن الامتناع المتعمد عن تقديم الرعاية الطبية للمحتجزين يُعد انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة وتجريدًا من الكرامة الإنسانية، ويصنف وفق القانون الدولي كجريمة قتل بالبطيء وممارسة للسلوك التعسفي. 

 

وحمّل إدارة سجن وادي النطرون، ومصلحة السجون، ووزارة الداخلية المسؤولية الجنائية والإدارية الكاملة عن هذه الوفاة.

 

فتح تحقيق في ملابسات الوفاة

 

وطالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان، النائب العام بفتح تحقيق عاجل ومستقل في ملابسات الوفاة، ونشب تشريح طب شرعي محايد للوقوف على الأسباب الحقيقية واستبعاد شبهة الضغوط.

 

كما طالب بالوقف الفوري لكافة أشكال المساومة الأمنية والضغط على أسر الضحايا، وتسليم جثمان المتوفى لصلويه دون إجبارهم على توقيع إقرارات مخالِفة للواقع.


ودعا أيضًا إلى  مساءلة ومحاسبة الطاقم الطبي وإدارة السجن المتنعين عن تقديم الإسعافات والرعاية الطبية اللازمة للمحتجز، مع السماح للجان الرقابية الوطنية والدولية المستقلة بزيارة سجن وادي النطرون وسائر مراكز التأهيل للاطلاع على الأوضاع الصحية للمحتجزين.

 

وطالب مركز الشهاب بتوفير الحماية القانونية والرعاية الصحية للشقيق المحتجز (محمود سمير) في سجن برج العرب للحد من تكرار الفاجعة.