يخوض المعتقل محمود عبادة معركة الأمعاء الخاوية لليوم الرابع على التوالي داخل زنازين الإعدام بسجن المنيا شديد الحراسة، احتجاجًا على الانتهاكات المتصاعدة وحفلات التعذيب التي تطال الشباب.
وأعلن عبادة إضرابه الكامل عن الطعام رفضًا للمهانة والتجريد من المتعلقات وتضامنًا مع زملائه الذين يتعرضون لأبشع أنواع التنكيل في ظل غياب تام لأي رقابة أو محاسبة.
وقالت مؤسسة "جوار" الحقوقية، إن الإضراب يمثل صرخة غضب مدوية تخرج من قلب أقبية الموت وتؤكد أن إرادة الأحرار لا يمكن كسرها حتى تحت مقصلة الإعدام، وأن هؤلاء الشباب يفضلون الجوع والموت بكرامة على الخضوع لسياسات الإذلال التي تمارسها إدارة السجن بقيادة أحمد صدقي وأحمد جمال وأحمد الكاشف بقصد الانتقام منهم بشتى الطرق ومصادرة حقهم في الحياة الآدمية.
تعذيب وحشي
ويتعرض المعتقلون داخل سجن المنيا شديد الحراسة لتعذيب وحشي، تحت إشراف رئيس المباحث أحمد صدقي.
وبحسب التفاصيل، فقد تعرض المعتقلان محمود وهبة وخالد عسكر وثلاثة آخرون لحفلة تعذيب وحشي، عندما اقتحمت قوات الزنزانة واعتدى رئيس المباحث على الشباب بالضرب المبرح بيده بمعاونة أحمد جمال وأحمد الكاشف.
وجردوا المعتقلين من كل متعلقاتهم الشخصية، ومنعت الزيارة عنهم بغرض كسر إرادتهم وتدميرهم نفسيًا وبدنيًا وسط صمت تام وتجاهل لكل القوانين والأعراف الإنسانية.
وقالت المؤسسة الحقوثية إن هذه الاعتداءات الممنهجة تترك آثارًا جسدية ونفسية عميقة في أجساد الشباب الذين يواجهون الموت البطيء خلف الأبواب المغلقة دون أن تتمكن عائلاتهم من الاطمئنان عليهم أو معرفة مصيرهم الحقيقي مما يضاعف من حجم المأساة.

