وبدلًا من انتظار ويندوز 12، يبدو أن الشركة تركز على تحسين النظام الحالي وإضافة وظائف طال انتظارها، خصوصًا تلك التي تمنح المستخدم قدرًا أكبر من التحكم في واجهة الاستخدام.

 

كما أن بعض هذه المزايا تستهدف مشكلات عملية يعاني منها المستخدمون يوميًا، مثل محدودية خيارات شريط المهام، وصعوبة إعادة تثبيت النظام في بعض الحالات، وعدم وضوح نتائج البحث، إلى جانب الحاجة إلى المزيد من أدوات تخصيص الشاشة.

 

ومن الناحية الأخرى، فإن إتاحة صفحة Feature Flags قد تمثل تغييرًا مهمًا في الطريقة التي تتعامل بها مايكروسوفت مع الاختبارات، لأنها تمنح مستخدمي برنامج Windows Insider وسيلة أكثر مباشرة لاكتشاف الخصائص الجديدة وتجربتها.

 

متى تصل المزايا الجديدة إلى جميع المستخدمين؟


رغم ظهور عدد من هذه الخصائص بالفعل في الإصدارات التجريبية، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن جميعها ستصل إلى النسخة النهائية من ويندوز 11 بالشكل نفسه.

 

وتؤكد طبيعة برنامج Windows Insider أن المزايا الموجودة في النسخ التجريبية يمكن أن تخضع للتعديل أو الإلغاء أو إعادة التصميم قبل طرحها رسميًا.

 

وتشير التوقعات إلى إمكانية وصول مجموعة من هذه التحسينات إلى النسخة المستقرة ضمن التحديث السنوي الكبير 26H2 خلال وقت لاحق من عام 2026.

 

أما في الوقت الحالي، فيمكن للمستخدمين الراغبين في تجربة هذه الوظائف مبكرًا الاشتراك في برنامج Windows Insider، مع ضرورة الانتباه إلى أن الإصدارات التجريبية قد تتضمن أخطاء أو مشكلات في الأداء، ولذلك لا يُنصح بالاعتماد عليها على الأجهزة الأساسية التي تحتوي على بيانات مهمة.

 

ويندوز 11 يتطور بدلًا من ويندوز 12


وبينما ينتظر البعض الكشف عن الجيل التالي من نظام تشغيل مايكروسوفت، فإن الشركة تبدو في الوقت الحالي أكثر اهتمامًا بتوسيع قدرات ويندوز 11 وتحسين تجربة استخدامه.

 

وتجمع المزايا الست الجديدة بين تخصيص واجهة النظام، وتوفير مساحة أكبر للشاشة، وتطوير البحث، وتسهيل استعادة النظام، وتحسين تجربة العرض، إلى جانب منح المستخدمين طريقة أبسط لتجربة الخصائص التي لا تزال قيد التطوير.

 

وفي حال وصلت هذه المزايا إلى النسخة النهائية، فإنها قد تمثل مجموعة من التحسينات المهمة في تجربة ويندوز 11، خصوصًا للمستخدمين الذين طالبوا منذ سنوات بمزيد من المرونة في التعامل مع شريط المهام وأدوات البحث واستعادة النظام.

 

وبذلك يبدو أن عام 2026 لن يكون عام ويندوز 12، لكنه قد يكون عامًا مهمًا في مسيرة ويندوز 11، مع استمرار مايكروسوفت في إعادة صياغة العديد من تفاصيل النظام وإضافة خصائص جديدة دون الحاجة إلى إطلاق جيل جديد بالكامل.

 

ويمثل هذا التغيير استجابة جزئية لملاحظات المستخدمين الذين يرون أن البحث في ويندوز أصبح يتضمن عددًا كبيرًا من النتائج والمقترحات التي لا ترتبط مباشرة بما يبحثون عنه على الجهاز.

 

خيارات جديدة للتحكم في نتائج بينج ومتجر مايكروسوفت


ولا تتوقف تحسينات البحث عند إعادة ترتيب النتائج، إذ تختبر مايكروسوفت أيضًا توفير خيارات إضافية داخل تطبيق الإعدادات تسمح للمستخدم بمزيد من التحكم في طبيعة نتائج البحث.

 

ومن بين هذه الخيارات إمكانية تعطيل نتائج محرك البحث بينج، وكذلك نتائج متجر مايكروسوفت التي تظهر ضمن البحث في قائمة "ابدأ".

 

ومن شأن هذه الخيارات أن تمنح المستخدم تجربة أكثر تركيزًا على محتوى جهازه، بدلًا من عرض مجموعة من النتائج المحلية والإنترنتية في نافذة واحدة.

 

ويعكس هذا التغيير توجهًا نحو إعطاء المستخدم سيطرة أكبر على ما يظهر أمامه عند استخدام أدوات البحث الأساسية في النظام.

 

إعادة تثبيت ويندوز دون الحاجة إلى فلاشة


واحدة من أكثر المزايا العملية المنتظرة هي وظيفة "إعادة البناء السحابي"، التي تعمل مايكروسوفت على تطويرها لتسهيل عملية إعادة تثبيت ويندوز 11 في الحالات التي يواجه فيها الجهاز مشكلات خطيرة.

 

وفي الوضع التقليدي، قد يحتاج المستخدم عند تعطل ويندوز أو تلف ملفات النظام إلى استخدام فلاشة تحتوي على نسخة من النظام لإجراء عملية تثبيت جديدة.

 

لكن الميزة الجديدة تستهدف التخلص من هذا التعقيد، إذ تتيح للمستخدم إعادة بناء النظام اعتمادًا على الملفات التي يتم تنزيلها مباشرة من خوادم مايكروسوفت.

 

وتظهر وظيفة Cloud Rebuild ضمن خيارات الاستعادة المتقدمة، وهي الشاشة التي يمكن الوصول إليها في حالات فشل إقلاع النظام أو وجود مشكلات تمنع تشغيل ويندوز بصورة طبيعية.

 

وعند بدء العملية، يتصل الكمبيوتر بخوادم مايكروسوفت لتنزيل نسخة جديدة من ويندوز 11، إلى جانب التعريفات اللازمة، ثم يبدأ في تثبيت النظام بصورة تلقائية.

 

وتكمن أهمية هذه الميزة في أنها لا تعتمد بالضرورة على وجود فلاشة تثبيت خارجية، ما يجعل عملية استعادة الكمبيوتر أكثر سهولة بالنسبة للمستخدم العادي الذي قد لا يمتلك الخبرة الكافية لإنشاء وسائط تثبيت النظام أو التعامل مع أدوات إصلاح ويندوز المعقدة.

 

كما يمكن أن تكون هذه الوظيفة مفيدة في الحالات التي يتعذر فيها تشغيل النظام بسبب تلف بعض ملفات ويندوز أو حدوث مشكلة كبيرة أثناء الإقلاع.

 

وبالتالي، فإن نجاح مايكروسوفت في طرح هذه الميزة بصورة مستقرة قد يجعل إعادة تثبيت النظام أقرب إلى عملية استعادة بسيطة يمكن تنفيذها من بيئة الاسترداد نفسها.

 

ميزة جديدة لتغيير ألوان الشاشة وتحسين راحة العين


وفي إطار تطوير مزايا إمكانية الوصول، تختبر مايكروسوفت أيضًا وظيفة جديدة تحمل اسم Screen Tint، وهي مخصصة لإضافة طبقة لونية شفافة فوق محتويات الشاشة.

 

وتتيح الميزة للمستخدم اختيار اللون الذي يرغب في استخدامه وتحديد درجته وفقًا لتفضيلاته.

 

وتستهدف هذه الوظيفة المستخدمين الذين يشعرون بعدم الراحة عند النظر إلى الشاشة لفترات طويلة، حيث يمكن أن تساعد الطبقة اللونية في جعل عرض المحتوى أكثر ملاءمة لتفضيلات المستخدم البصرية.

 

وتأتي هذه الميزة إلى جانب مجموعة من أدوات إمكانية الوصول التي تعمل مايكروسوفت على تطويرها داخل ويندوز، بهدف جعل النظام أكثر مرونة أمام المستخدمين ذوي الاحتياجات المختلفة.

 

كما يمكن أن يجد فيها بعض المستخدمين فائدة أثناء العمل أو الدراسة لفترات طويلة أمام الكمبيوتر، خصوصًا مع إمكانية التحكم في اللون المستخدم بدلًا من الاعتماد على إعداد واحد لجميع المستخدمين.

 

تجربة المزايا التجريبية تصبح أسهل


ومن التغييرات المهمة أيضًا أن مايكروسوفت تعمل على تبسيط الطريقة التي يستطيع بها مستخدمو الإصدارات التجريبية الوصول إلى المزايا الجديدة التي لا تكون مفعلة بصورة افتراضية.

 

ولهذا الغرض أضافت الشركة صفحة جديدة باسم Feature Flags داخل إعدادات Windows Insider، تسمح للمستخدمين بتفعيل بعض الخصائص التجريبية مباشرة من إعدادات النظام.

 

وفي السابق، كان الوصول إلى بعض الوظائف المخفية في إصدارات ويندوز التجريبية يحتاج إلى استخدام أدوات خارجية، ومن أشهرها أداة ViVeTool، التي يعتمد عليها المستخدمون المهتمون بتجربة الخصائص المخفية قبل طرحها رسميًا.

 

أما النظام الجديد فيجعل عملية اختبار بعض هذه الوظائف أكثر سهولة، إذ يمكن للمستخدم تفعيل الميزة من داخل الإعدادات بدلًا من الاعتماد على أدوات إضافية أو أوامر معقدة.

 

ومن الأمثلة على ذلك خيار Alternate Taskbar Positions، الذي يسمح بتجربة إمكانية تغيير مكان شريط المهام بعد تفعيله من صفحة الخصائص التجريبية.

 

ما الذي تعنيه هذه التغييرات لمستخدمي ويندوز 11؟


تكشف المزايا الجديدة عن توجه واضح من مايكروسوفت نحو تطوير ويندوز 11 تدريجيًا بدلًا من الانتقال إلى إصدار رئيسي جديد خلال عام 2026.

 

تواصل شركة مايكروسوفت تطوير نظام التشغيل ويندوز 11، رغم تأكيدها عدم إطلاق إصدار جديد يحمل اسم ويندوز 12 خلال عام 2026، لتتجه الشركة بدلًا من ذلك إلى إدخال مجموعة واسعة من التحسينات والمزايا الجديدة إلى نظامها الحالي، في محاولة لمعالجة عدد من الملاحظات والشكاوى التي واجهها المستخدمون خلال السنوات الماضية.

 

وتأتي هذه الخطوة في وقت تستعد فيه مايكروسوفت لطرح تحديث كبير لنظام ويندوز 11 خلال العام الجاري، وسط توقعات بأن تصل مجموعة من المزايا الجديدة إلى النسخة المستقرة مع التحديث السنوي الكبير 26H2، بينما بدأت بعض هذه الوظائف بالفعل في الظهور داخل الإصدارات التجريبية التي تتيحها الشركة للمشتركين في برنامج Windows Insider.

 

وتتنوع المزايا التي تختبرها مايكروسوفت بين تحسينات تتعلق بشريط المهام، وتطوير أدوات البحث، وتسهيل إعادة تثبيت النظام، إلى جانب تحسينات تستهدف راحة العين وإتاحة الوصول إلى الخصائص التجريبية بصورة أكثر سهولة.

 

وفي الوقت الذي لا تزال فيه بعض هذه الوظائف قيد الاختبار، فإن ظهورها في الإصدارات التجريبية يعطي مؤشرًا على الاتجاه الذي تسعى مايكروسوفت إلى دفع ويندوز 11 نحوه خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا فيما يتعلق بمنح المستخدمين قدرًا أكبر من التحكم في واجهة النظام وطريقة عملها.

 

شريط المهام يتحرر من مكانه التقليدي


من أبرز المزايا التي تستعد مايكروسوفت لإتاحتها في ويندوز 11 إمكانية تغيير موضع شريط المهام، وهي واحدة من أكثر الوظائف التي طالب بها عدد كبير من مستخدمي النظام منذ إطلاق ويندوز 11.

 

وكان شريط المهام في ويندوز 11 قد واجه انتقادات بسبب القيود المفروضة على مكانه مقارنة بإصدارات سابقة من ويندوز، حيث ظل مثبتًا في الجزء السفلي من الشاشة، وهو ما حد من خيارات تخصيص واجهة الاستخدام أمام المستخدمين.

 

لكن الإصدارات التجريبية الجديدة تشير إلى أن هذا الأمر قد يتغير قريبًا، إذ تختبر مايكروسوفت إمكانية نقل شريط المهام إلى جوانب مختلفة من الشاشة، بما في ذلك الجانب الأيسر أو الأيمن أو الجزء العلوي.

 

ولا تقتصر الفائدة على تغيير موضع الشريط فقط، إذ يمكن عند استخدامه بصورة رأسية تفعيل إظهار أسماء التطبيقات إلى جانب الأيقونات، الأمر الذي يحول شريط المهام إلى مساحة جانبية يمكن أن تساعد في التعامل مع عدد أكبر من البرامج المفتوحة.

 

وتبرز أهمية هذه الميزة بصورة خاصة بالنسبة لمستخدمي الشاشات العريضة والشاشات فائقة العرض، حيث يمكن استغلال المساحات الجانبية من الشاشة بدلًا من تركها دون استخدام.

 

وبذلك تمنح الميزة الجديدة المستخدم حرية أكبر في تصميم مساحة العمل بالشكل الذي يناسب طبيعة استخدامه، سواء كان يعتمد على الكمبيوتر للعمل أو الدراسة أو تشغيل عدد كبير من التطبيقات في الوقت نفسه.

 

تصغير شريط المهام بالكامل وليس الأيقونات فقط


ومن التحسينات التي تختبرها مايكروسوفت أيضًا إمكانية تقليل الحجم الفعلي لشريط المهام نفسه، وليس فقط تصغير أزرار التطبيقات الموجودة داخله.

 

وتتيح هذه الوظيفة للمستخدم اختيار حجم صغير لشريط المهام من خلال إعدادات النظام، وبمجرد تفعيلها ينخفض ارتفاع الشريط، وهو ما يؤدي إلى توفير مساحة إضافية على الشاشة.

 

وتبدو هذه الميزة بسيطة في ظاهرها، لكنها قد تكون مهمة بالنسبة لأصحاب الشاشات الصغيرة أو الأجهزة المحمولة التي تكون فيها مساحة العرض محدودة، كما يمكن أن يستفيد منها المستخدمون الذين يفضلون واجهة أكثر بساطة وأقل استهلاكًا لمساحة الشاشة.

 

وكان ويندوز 11 يتيح في السابق خيارًا لتصغير أزرار شريط المهام، إلا أن ذلك لم يكن يؤدي إلى تقليل حجم الشريط نفسه، إذ كانت المساحة التي يشغلها تظل موجودة رغم تصغير الأيقونات.

 

أما التغيير الجديد فيستهدف الشريط بالكامل، ما يعني توفير مساحة حقيقية يمكن استخدامها لعرض التطبيقات والمحتوى.

 

ومن المتوقع أن يكون هذا الخيار محل اهتمام المستخدمين الذين يبحثون عن أكبر مساحة عمل ممكنة، خصوصًا عند تشغيل برامج تحتاج إلى مساحة عرض واسعة.

 

بحث ويندوز يحصل على تجربة أكثر تنظيمًا


تعمل مايكروسوفت كذلك على إعادة تصميم تجربة البحث في ويندوز 11، في محاولة لتقليل العناصر التي قد تشتت المستخدم عند البحث عن ملف أو تطبيق على جهازه.

 

وتتضمن التحسينات المقترحة تغيير طريقة عرض مربع البحث، بحيث تظهر عمليات البحث الأخيرة بصورة أكثر وضوحًا عند الضغط عليه، بدلًا من إغراق المستخدم بمجموعة من عمليات البحث الشائعة أو المقترحات القادمة من الإنترنت.

 

وتسعى الشركة أيضًا إلى جعل البحث داخل الجهاز أكثر أولوية، خصوصًا عند استخدام البحث من قائمة "ابدأ"، بحيث يستطيع المستخدم الوصول إلى الملفات والتطبيقات المخزنة على الكمبيوتر بسرعة أكبر قبل الانتقال إلى النتائج القادمة من الإنترنت.