تشهد قضية الأكاديمية المعتقلة الدكتورة شيرين شوقي أحمد معوض تطورات صحية وإنسانية مقلقة، بعد ورود تقارير تتحدث عن تدهور بالغ في حالتها الصحية داخل محبسها، وسط تحذيرات من احتمال تعرضها لمضاعفات قد تصل إلى فقدان القدرة على المشي، في ظل ما وُصف بتأخر التدخل الطبي اللازم واستمرار احتجازها رغم حاجتها إلى رعاية صحية متخصصة.

 

وأثارت التطورات الأخيرة موجة من المطالبات الحقوقية التي دعت إلى سرعة نقلها إلى مستشفى متخصص، وإجراء الفحوصات والعلاج اللازمين، مع فتح تحقيق مستقل في ما أثير بشأن ظروف احتجازها والرعاية الطبية المقدمة لها داخل السجن.

 

 

تدهور صحي متسارع

 

وبحسب ما أعلنته منظمة حقوقية فإن الحالة الصحية للدكتورة شيرين شوقي تشهد تراجعًا خطيرًا، حيث تعاني من انتفاخ شديد في القدمين، الأمر الذي أثار مخاوف من فقدانها القدرة على الحركة بصورة كاملة إذا استمر الوضع الصحي في التدهور دون تدخل طبي عاجل.

 

وأوضحت المنظمة أن الفحوصات الطبية أظهرت إصابتها بأنيميا حادة للغاية، مع انخفاض مستوى الهيموجلوبين إلى نحو خمس درجات، وهو معدل يعد منخفضًا بصورة كبيرة ويستلزم، وفق المعايير الطبية، تدخلاً عاجلًا قد يشمل نقل الدم ومتابعة دقيقة داخل منشأة علاجية مجهزة.

 

وأضافت أن الحالة لا تقتصر على الأنيميا، بل تشمل أيضًا مشكلات صحية متعددة، من بينها أمراض بالقلب والكبد، إضافة إلى انزلاقات غضروفية حادة في الظهر والرقبة، وهو ما يجعل استمرار احتجازها دون توفير رعاية طبية متخصصة مصدر قلق متزايد لدى المنظمات الحقوقية والمتابعين.

 

 

احتياجات طبية عاجلة

 

ويرى مختصون أن اجتماع هذه الأمراض في حالة واحدة يرفع من احتمالات حدوث مضاعفات صحية خطيرة، خاصة مع انخفاض نسبة الهيموجلوبين إلى مستويات حرجة، إذ قد يؤدي ذلك إلى نقص شديد في وصول الأكسجين إلى أعضاء الجسم المختلفة، وهو ما قد ينعكس على وظائف القلب والمخ وبقية الأجهزة الحيوية.

 

كما أن وجود مشكلات في العمود الفقري والانزلاقات الغضروفية، بالتزامن مع تورم القدمين، قد يفاقم من صعوبة الحركة ويزيد احتمالات حدوث مضاعفات عصبية إذا لم يتم التعامل معها بصورة عاجلة.

 

 

تفاصيل القبض والاحتجاز

 

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الدكتورة شيرين شوقي تم إعتقالها فجر السادس عشر من ديسمبر عام 2025 من منزلها، قبل أن تمثل أمام نيابة أمن الدولة العليا بعد يومين، في الثامن عشر من ديسمبر.

 

وبعد ذلك أُودعت داخل سجن العاشر من رمضان، حيث احتُجزت، بحسب ما ذكرته المنظمة الحقوقية، داخل زنزانة التأديب المعروفة باسم "الإيراد".

 

وتقول المنظمات إن الأكاديمية تعرضت خلال فترة احتجازها لظروف وصفتها بالقاسية، من بينها النوم على الأرض دون فراش، واحتجازها مع سجينات جنائيات، إلى جانب ما وصفته بمعاملة مهينة وغير إنسانية.

 

معاناة أسرة كاملة

 

ولا تتوقف الأزمة عند الحالة الصحية للدكتورة شيرين شوقي، إذ تشير المنظمة إلى أن زوجها محتجز كذلك منذ مارس 2020، ويعاني هو الآخر من ورم في الغدة الدرقية، الأمر الذي يضاعف، بحسب المنظمة، من الأعباء الإنسانية التي تواجهها الأسرة، خاصة في ظل استمرار احتجاز الزوجين وتدهور الحالة الصحية لكليهما.

 

ويرى حقوقيون أن استمرار الأوضاع الصحية المعقدة داخل الأسرة يفرض ضرورة إيلاء الملف اهتمامًا إنسانيًا، خصوصًا إذا ثبتت الحاجة الملحة إلى العلاج والرعاية الطبية خارج أماكن الاحتجاز.

 

 

مطالبات حقوقية عاجلة

 

وفي ضوء التطورات الأخيرة، طالبت المنظمات الحقوقية باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل الإفراج الفوري عن الدكتورة شيرين شوقي، أو على الأقل نقلها بشكل عاجل إلى مستشفى متخصص لتلقي العلاج المناسب، مع توفير الرعاية الطبية اللازمة وفقًا لحالتها الصحية.

 

كما دعت المنظمات إلى فتح تحقيق مستقل بشأن ما وصفته بوقائع الإهمال الطبي والانتهاكات التي قالت إنها تعرضت لها داخل السجن، ومحاسبة المسؤولين حال ثبوت وقوع أي تجاوزات.