يواصل أسطورتا كرة القدم، البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي تسطير الأرقام القياسية رغم بلوغ الأول 41 سنة واقتراب الثاني من مشارف الأربعين.
وفي مونديال كأس العالم 2026 الجاري حالياً في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك، تمكن ميسي من تسجيل 5 أهداف في أول مباراتين، متربعاً على عرش هدافي كأس العالم تاريخياً بـ18 هدفاً، فيما أحرز رونالدو ثنائية ليصل إلى هدفه العاشر في مشاركته السادسة بالمونديال.
ويعتبر النجمان أكثر من خاض بطولات كأس العالم بواقع 6 لكل منهما، ويشاركهما في ذلك أسطورة الحراسة المكسيكية غيليرمي أوتشوا.
وتقدم "عربي21" في هذا التقرير، مقارنة تفصيلية في أرقام رونالدو وميسي في طريقهما نحو الهدف رقم ألف في مسيرتهما التي تمتد لأكثر من عقدين.
اقتراب من حاجز الألف
ارتفع رصيد كريستيانو رونالدو إلى 975 هدفاً رسمياً في 1327 مباراة، بينما وصل ليونيل ميسي إلى 916 هدفاً رسمياً في 1168 مباراة.
ويحتاج رونالدو إلى 25 هدفا للوصول إلى الهدف رقم ألف في مسيرته، فيما يحتاج ميسي تسجيل 84 هدفا.
وعلى المستوى الدولي، سجل رونالدو 145 هدفاً في 230 مباراة مع منتخب البرتغال، مقابل 122 هدفاً في 201 مباراة لميسي مع منتخب الأرجنتين، في استمرار لصراع طويل بين الهداف التاريخي لكرة القدم الدولية وملاحقه المباشر.
ويوجد في سجل رونالدو 6 أهداف مع النصر السعودي سجلها في البطولة العربية للأندية، وهي مثار جدل حول اعتمادها كأهداف في مباريات رسمية أم لا.
مساران مختلفان في الأندية
يكشف التوزيع التهديفي عن اختلاف واضح في المسار الكروي للاعبين؛ حيث خاض رونالدو تجربة عبر خمسة أندية مختلفة، سجل خلالها أكثر من 100 هدف مع أربعة منها:
ريال مدريد (450)، مانشستر يونايتد (145)، يوفنتوس (101)، النصر (129)، إضافة إلى سبورتينغ لشبونة (5 أهداف).
في المقابل، صنع ميسي أسطورته داخل منظومة أكثر استقراراً، إذ سجل: برشلونة (672)، باريس سان جيرمان (32)، وإنتر ميامي (90)، إلى جانب 11 هدفاً مع برشلونة (B وC)، وهي أهداف لا تُحتسب في بعض التصنيفات الرسمية المعتمدة، إذ تشير قواعد بيانات مثل RSSSF وIFFHS إلى استبعاد أهداف الفرق الرديفة ضمن السجل الرسمي.
البطولات الكبرى.. تفوق متبادل
في دوري أبطال أوروبا، يتصدر رونالدو قائمة الهدافين التاريخيين برصيد 140 هدفاً، مقابل 129 هدفاً لميسي، في واحدة من أكثر المنافسات إثارة عبر العقدين الأخيرين.
وفي كأس العالم، يتفوق ميسي برصيد 18 هدفاً مقابل 10 أهداف لرونالدو، مع أفضلية واضحة للنجم الأرجنتيني في الأدوار الإقصائية والنهائيات.
أما على مستوى البطولات القارية، يعتبر رونالدو هو الهداف التاريخي لبطولة أمم أوروبا "اليورو" برصيد 14 هدفاً، بينما سجل ميسي 14 هدفاً أيضا في كوبا أمريكا لكنه يحتل المركز الثالث، خلفا لمواطنه نوربرتو مينديز، والبرازيلي زيزينيو (سجلا 17 هدفا بالتساوي).
ملوك "الهاتريك"
يمتلك الأسطورتان ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو تاريخاً مذهلاً في تسجيل "الهاتريك"، حيث وصلا معاً إلى 127 هاتريك طوال مسيرتيهما الحافلة.
ويتفوق رونالدو في العدد الإجمالي برصيد 66 هاتريك، بينما يمتلك ميسي 61 هاتريك. وتكشف الأرقام عن تباين مثير في أسلوب التسجيل؛ إذ يتميز رونالدو بامتلاكه 10 "هاتريكات مثالية" (هدف بالقدم اليمنى، وآخر باليسرى، وثالث بالرأس)، بينما لم يسبق لميسي تحقيق أي هاتريك مثالي طوال مسيرته، والسبب في ذلك قلة أهداف النجم الأرجنتيني الرأسية التي لم تتجاوز 31 هدفاً في كامل مسيرته.
وفي حين انفرد ميسي بتسجيل الهاتريك كبديل في مناسبتين (أمام بنما 2016 ونيو إنجلاند 2024 مع إنتر ميامي)، يعتمد رونالدو بشكل أكبر على ركلات الجزاء في "الهاتريك" بنسبة 43.9 بالمئة (29 هاتريك تضمن ركلة جزاء) مقابل 23 بالمئة لميسي (14 هاتريك تضمن ركلة جزاء).
أما على الصعيد الدولي، فيتفوق ميسي بـ 11 هاتريك مقابل 10 لرونالدو، بينما يظلان متساويين في الرقم القياسي لدوري أبطال أوروبا برصيد 8 هاتريكات لكل منهما.
رباعيات وخماسيات
عندما يتعلق الأمر بتجاوز حاجز الثلاثة أهداف في المباراة الواحدة، تظهر الأرقام تفوقاً واضحاً لـ كريستيانو رونالدو الذي سجل 4 أهداف أو أكثر في 11 مباراة مختلفة، مقابل 8 مباريات لليونيل ميسي.
وبشكل مفصل، نجح رونالدو في تسجيل الرباعية (4 أهداف) 9 مرات (منها مباريات مع ريال مدريد، والبرتغال، والنصر السعودي)، بينما حققها ميسي 6 مرات (جميعها بقميص برشلونة).
أما على صعيد الخماسيات (5 أهداف)، فيتساوى النجمان برصيد مرتين لكل منهما؛ حيث سجلها ميسي أمام باير ليفركوزن في دوري الأبطال ومع منتخب الأرجنتين ضد إستونيا، بينما سجلها رونالدو بقميص ريال مدريد أمام غرناطة وإسبانيول.
صناعة اللعب.. تفوق واضح لميسي
بعيداً عن الأهداف، يكشف سجل صناعة اللعب عن فارق كبير:
ميسي: 414 تمريرة حاسمة (رقم قياسي تاريخي)
رونالدو: 261 تمريرة حاسمة
ويظهر الفارق كذلك في كأس العالم، حيث صنع ميسي 8 أهداف مقابل تمريرتين فقط لرونالدو.
الألقاب الجماعية.. ميسي في القمة
في ملف البطولات الجماعية، يتقدم ليونيل ميسي بإجمالي يتراوح بين 46 و48 لقباً، مقابل 34 أو 35 لقبًا لكريستيانو رونالدو.
ميسي: برشلونة (34 لقباً)، باريس سان جيرمان (3)، إنتر ميامي (3)، والمنتخب الأرجنتيني (6 ألقاب)، أبرزها كأس العالم 2022 وكوبا أمريكا مرتين.
رونالدو: سبورتينغ لشبونة (1)، مانشستر يونايتد (9)، ريال مدريد (15)، يوفنتوس (5)، النصر (2)، ومنتخب البرتغال (3)، هي يورو 2016 ودوري الأمم الأوروبية مرتين.
لِمَ الاختلاف في عدد البطولات؟
الفارق بين الرقمين (46 أو 48) بالنسبة لميسي يعود إلى بطولتين لم تتفق الجهات الإحصائية (مثل شبكة Opta ومؤسسة RSSSF والسجلات الرسمية للأندية) على احتسابهما في رصيد النجم الأرجنتيني.
ففي صيف العام 2005، وبينما كان يبلغ من العمر 18 عاما فقط، واجه برشلونة فريق ريال بيتيس في كأس السوبر الإسباني وحقق اللقب. إلا أن ميسي عانى حينها من مشاكل في تسجيله كلاعب أجنبي (لم يكن قد حصل على الجنسية الإسبانية) بالإضافة إلى عدم الجاهزية الطبية، ولم يُستدعَ في قائمة الذهاب أو الإياب ولم يشارك في أي دقيقة.
وبرغم ذلك، فإن نادي برشلونة يحتسبه رسمياً كحامل للقب هذه البطولة لكونه مقيداً في قائمة الفريق الأول للموسم، بينما تستبعد مواقع إحصائية عالمية، لعدم تواجده الفعلي في قائمة المباراة أو البدلاء.
وفي الموسم الماضي، حصل نادي ميسي الحالي إنتر ميامي على لقب "درع المشجعين"، وهو كأس يمنح للفريق الأكثر حصدا للنقاط في الموسم، لكن بعد ذلك يتم تنظيم تصفيات لتحديد بطل الدوري، وبالتالي يوجد انقسام حول اعتبار "درع المشجعين" بطولة رسمية أم لا.
بالنسبة لرونالدو، فإن البطولة الوحيدة التي يدور جدلا حول اعتمادها، هي البطولة العربية للأندية (كأس الملك سلمان للأندية الأبطال)، التي حققها مع النصر السعودي في العام 2023.
وتعتمد منصات إحصائية عالمية كبرى وعلى رأسها موقع "ترانسفير ماركت" الشهير استبعاد هذه البطولة من السجل الرسمي التاريخي لرونالدو بناءً على معايير أبرزها أن الاتحاد العربي لكرة القدم (UAFA) يُعتبر اتحاداً إقليمياً وليس اتحاداً قارياً مثل الاتحاد الآسيوي، أو الأوروبي التابعين لـ"فيفا".
كما أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لا يدرج البطولة العربية ضمن أجندته الرسمية لمسابقات الأندية المعتمدة، بل يُصنفها إحصائياً كـ "بطولة ودية تنشيطية" عالية المستوى.
الجوائز الفردية.. ميسي يتفوق
الكرة الذهبية: ميسي 8 مقابل رونالدو 5
جائزة أفضل لاعب بحسب "FIFA الأفضل: 8 ميسي مقابل 5 رونالدو
الحذاء الذهبي الأوروبي: 6 لميسي مقابل 4 رونالدو
أفضل لاعب في أوروبا: رونالدو 3 مقابل 2 لميسي
الكرة الذهبية لكأس العالم: ميسي 2 مقابل 0 لرونالدو
هدافو الدوريات
في سباق الهدافين المحليين:
ميسي: 9 مرات هداف دوري (8 في إسبانيا + 1 في أمريكا)
رونالدو: 7 مرات هداف دوري في 4 دوريات مختلفة (إنجلترا، إسبانيا، إيطاليا، السعودية).
ويُعد رونالدو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي توج هدافاً في أربعة دوريات كبرى مختلفة، بينما يتفوق ميسي في عدد مرات الفوز الإجمالية.
أرقام فردية لافتة
يحمل اللاعبان سجلًا استثنائياً من الأرقام الفردية:
ميسي سجل 91 هدفاً في عام 2012 (رقم قياسي عالمي)
رونالدو سجل في 11 مباراة متتالية بدوري الأبطال
ميسي سجل 71 هدفاً من ركلات حرة مباشرة
رونالدو أول لاعب يسجل في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم (ميسي لم يسجل في 2010).
ميسي سجل هاتريك مرتين بعد دخوله كبديل.
تلقى رونالدو 14 بطاقة حمراء في مسيرته، مقابل 3 فقط لميسي.
معدل التهديف
رغم تفوق رونالدو في إجمالي الأهداف، فإن ميسي يتفوق في معدل التسجيل:
رونالدو: 975 هدفاً في 1327 مباراة (0.74 هدف/مباراة)
ميسي: 916 هدفاً في 1168 مباراة (0.78 هدف/مباراة)

