تشهد العلاقات الأمريكية الفرنسية موجة جديدة من التوتر الاقتصادي، بعدما صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه باريس، مهدداً بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على جميع أنواع النبيذ والشمبانيا المنتجة في فرنسا، في خطوة قد تشعل نزاعاً تجارياً جديداً بين البلدين وتنعكس على حركة التجارة عبر الأطلسي.
وجاءت تصريحات ترامب في وقت حساس يسبق انعقاد اجتماعات قمة مجموعة السبع، حيث تتزايد الخلافات بين الولايات المتحدة وعدد من حلفائها الغربيين حول ملفات اقتصادية وتجارية متعددة، ما يضع مستقبل العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وباريس أمام اختبار جديد.
خلاف ضريبي في صدارة الأزمة
وأوضح ترامب، خلال مقابلة صحفية، أن جوهر الخلاف يتمثل في الضريبة التي تفرضها فرنسا على شركات التكنولوجيا الأمريكية، والتي تبلغ نسبتها 3%، معتبراً أن هذه الإجراءات تستهدف بصورة مباشرة الشركات الأمريكية الكبرى العاملة في قطاع التكنولوجيا.
وأكد الرئيس الأمريكي أنه طالب نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بإلغاء هذه الضريبة، مشيراً إلى أن استمرار العمل بها سيجبر الولايات المتحدة على اتخاذ إجراءات مضادة لحماية مصالحها الاقتصادية والشركات الأمريكية المتضررة.
وأضاف أن واشنطن لن تتردد في استخدام أدواتها التجارية للرد على ما وصفه بالممارسات غير العادلة، مشدداً على أن المنتجات الفرنسية قد تكون الهدف الأول لأي إجراءات انتقامية محتملة.
تهديد مباشر للصادرات الفرنسية
وفي تصعيد واضح للأزمة، لوّح ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على النبيذ والشمبانيا الفرنسية، وهما من أبرز المنتجات التي تعتمد عليها فرنسا في صادراتها إلى الأسواق العالمية، وعلى رأسها السوق الأمريكية.
وأشار إلى أن بإمكان باريس تجنب هذه المواجهة التجارية بسهولة من خلال إلغاء الضريبة المفروضة على شركات التكنولوجيا الأمريكية، مؤكداً أن القرار لا يزال بيد الحكومة الفرنسية.
وقال ترامب إن استمرار الضريبة سيجعل فرض الرسوم الجمركية الخيار المتاح أمام الإدارة الأمريكية، في رسالة مباشرة إلى الرئيس الفرنسي قبل انطلاق المحادثات الدولية المرتقبة.

