كشفت وكالة بلومبرغ الأميركية في تقرير حديث، نقلاً عن مصدر مطّلع، عن تكبّد الولايات المتحدة خسائر كبيرة في أسطول الطائرات المسيّرة من طراز إم كيو-9 ريبر، بعد أن تمكنت إيران من تدمير أكثر من 24 طائرة منذ بداية التصعيد العسكري الأخير، في حصيلة وُصفت بأنها غير مسبوقة من حيث القيمة والتأثير العملياتي.
وبحسب التقرير، فإن تلك الخسائر تُقدّر بنحو مليار دولار تقريباً، وتشير إلى أن الطائرات المدمّرة تمثّل ما يقارب 20% من إجمالي المخزون الأميركي من هذا النوع قبل اندلاع المواجهات، ما يعكس حجم التأثير الذي خلفته العمليات العسكرية على القدرات الجوية غير المأهولة لدى واشنطن.
استهدافات مباشرة في الجو وعلى الأرض
وأوضح التقرير أن جزءاً من الطائرات تم إسقاطه أثناء تنفيذ مهام استطلاعية وهجومية، نتيجة نيران إيرانية مباشرة، في حين تعرضت مسيّرات أخرى للتدمير على الأرض عبر هجمات صاروخية أو عمليات استهداف مرتبطة بساحات الاشتباك الممتدة.
وتشير هذه التطورات إلى تحول في طبيعة التهديدات التي تواجه الطائرات المسيّرة الأميركية، والتي كانت تعتمد سابقاً على تفوقها التقني في تنفيذ عمليات بعيدة المدى دون خسائر تُذكر.
“ريبر”.. العمود الفقري للمسح والضربات الأميركية
تُعد طائرات إم كيو-9 ريبر واحدة من أبرز منظومات الاستطلاع والهجوم لدى الجيش الأميركي، وتتميز بقدرات متقدمة في الرصد الدقيق وتنفيذ ضربات جوية بعيدة المدى.
ويرى خبراء عسكريون أن فقدان هذا العدد من الطائرات لا يمثل خسارة مالية فقط، بل يشكل أيضاً ضغطاً عملياتياً على قدرات وزارة الدفاع الأميركية، خصوصاً في ظل محدودية الإنتاج وصعوبة تعويض هذا النوع من المسيّرات المتقدمة في فترة زمنية قصيرة.
خسائر أوسع في سلاح الجو الأميركي
وبحسب ما أورده التقرير، فإن خسائر طائرات “ريبر” ليست سوى جزء من حصيلة أوسع تكبدتها الولايات المتحدة خلال الحرب، إذ تشير بيانات نقلها التقرير عن مصادر في الكونغرس الأميركي إلى فقدان أو تضرر نحو 42 طائرة عسكرية متنوعة.
وتشمل هذه الخسائر مقاتلات، وطائرات تزويد بالوقود، ومنصات استطلاع، إضافة إلى المسيّرات الهجومية، بإجمالي قيمة تقدّر بنحو 2.6 مليار دولار، ما يعكس ضغطاً متزايداً على المنظومة الجوية الأميركية في بيئة قتالية عالية الشدة.

