اتهمت حركة المقاومة الإسلامية حماس، الاحتلال الإسرائيلي بعدم الالتزام ببنود اتفاق السلام المطروح بشأن قطاع غزة، مؤكدة أن العمليات العسكرية المتواصلة تؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من المدنيين، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية داخل القطاع.
وقال القيادي في حركة حماس، محمود مرداوي، إن غالبية الشهداء الذين يسقطون جراء القصف الإسرائيلي هم من المدنيين، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال لا تنفذ الالتزامات الواردة في خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي بشأن غزة.
وأوضح مرداوي، أن إسرائيل لا تزال تمنع إدخال الاحتياجات الأساسية إلى القطاع، وعلى رأسها الأدوية والمستلزمات الطبية والبيوت المؤقتة، فضلًا عن تعطيل جهود إعادة تأهيل المستشفيات التي تعرضت لأضرار واسعة خلال الشهور الماضية.
أزمة إنسانية متفاقمة داخل القطاع
وتأتي تصريحات حماس في وقت يواجه فيه قطاع غزة أوضاعًا إنسانية وصحية توصف بأنها من بين الأسوأ منذ بداية الحرب، مع استمرار النقص الحاد في الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية، إضافة إلى خروج عدد كبير من المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة نتيجة الاستهداف المباشر أو نقص الإمكانيات.
وتقول منظمات حقوقية وإنسانية إن تعطل القطاع الصحي أدى إلى تدهور كبير في أوضاع الجرحى والمرضى، خصوصًا مع استمرار إغلاق المعابر أو تقييد دخول المساعدات، وهو ما يزيد من الضغوط على السكان المدنيين الذين يعيشون أوضاعًا معيشية شديدة الصعوبة داخل مناطق النزوح ومراكز الإيواء.
وأشار مرداوي إلى أن أي حديث عن الانتقال إلى مراحل جديدة من الاتفاق يجب أن يسبقه تنفيذ كامل لاستحقاقات المرحلة الأولى، معتبرًا أن الاحتلال يحاول تجاوز البنود الأساسية المتعلقة بوقف الاستهداف وإدخال المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار الجزئي للقطاع.
جدل حول تنفيذ مراحل الاتفاق
وتشهد المفاوضات الخاصة بقطاع غزة حالة من التعثر المستمر، في ظل تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية تعطيل تنفيذ الاتفاقات المطروحة، بينما تتواصل الوساطات الإقليمية والدولية في محاولة للوصول إلى صيغة تضمن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وفتح المعابر.
وأكد القيادي في حماس أن الحركة تطالب بتنفيذ ما وصفه بـ"استحقاقات المرحلة الأولى" قبل الانتقال إلى أي تفاهمات إضافية، معتبرًا أن أي اتفاق لا يتضمن وقفًا حقيقيًا للهجمات وتحسينًا ملموسًا للأوضاع الإنسانية لن يكون قابلًا للاستمرار.
كما انتقد مرداوي ما وصفه بانحياز بعض التقارير الدولية المتعلقة بالحرب في غزة لصالح إسرائيل، مشيرًا إلى أن الرواية الفلسطينية لا تحظى بالاهتمام الكافي داخل عدد من المؤسسات الدولية المعنية بمتابعة النزاع.

