أدى تفشي سلالة جديدة من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى وفاة 65 شخصًا في مقاطعة إيتوري في شمال شرق البلاد، و246 حالة يشتبه في إصابتها.

 

وتتزايد المخاوف الآن بشأن انتشار الفيروس القاتل في المنطقة، التي تقع على الحدود مع جنوب السودان وأوغندا.

 

وقال مسؤولون في المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن غالبية الوفيات والحالات المشتبه بها تم تسجيلها في منطقتي تعدين الذهب مونجوالو وروامبارا.

 

وأضافت في بيان: "تم الإبلاغ عن أربع وفيات بين الحالات المؤكدة مختبريًا، كما تم الإبلاغ عن حالات مشتبه بها في بونيا، في انتظار التأكيد".

 

وأفادت التقارير أن نتائج المختبر الأولية كشفت عن وجود فيروس إيبولا في 13 من أصل 20 عينة تم اختبارها.

 

سلالة جديدة من فيروس إيبولا

 

وتشير الاختبارات حتى الآن إلى أن الفيروس ليس من سلالة إيبولا زائير. ويجري حاليًا تحليل التسلسل الجيني لتحديد خصائص السلالة بدقة أكبر، ومن المتوقع ظهور النتائج خلال الـ 24 ساعة القادمة.

 

قال الدكتور جابرييل نساكالا، أستاذ الصحة العامة الذي شارك في الاستجابة لتفشي فيروس إيبولا في الكونغو في الماضي، إن جهود اللقاح ستصبح أكثر وضوحًا عندما يتم تأكيد السلالة في التفشي الجديد.

 

وقال مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا، إن هناك أيضًا خطر انتشار المرض بسبب حركة السكان المكثفة والهجمات التي شنتها الجماعات المسلحة، والتي أسفرت عن مقتل العشرات وتشريد الآلاف في أجزاء من مقاطعة إيتوري في العام الماضي.

 

وأضاف أن هناك ثغرات في تتبع المخالطين، حيث تسارع السلطات للعثور على الأشخاص الذين ربما تعرضوا للفيروس.

 

ويُعقد اليوم اجتماع تنسيقي عاجل رفيع المستوى مع السلطات الصحية من الكونغو وأوغندا وجنوب السودان، سيركز على أولويات الاستجابة الفورية، والتنسيق عبر الحدود، والمراقبة، والدفن الآمن والكريم، وتعبئة الموارد.

 

يأتي التفشي الجديد بعد حوالي خمسة أشهر من إعلان انتهاء الموجة الأخيرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي أسفرت عن وفاة 43 شخصًا.

 

وأضاف نساكالا أن هذا يعني أيضًا أن العاملين الصحيين على أرض الواقع يتمتعون بمستوى عالٍ من الخبرة، بالإضافة إلى البنية التحتية القائمة مثل المختبرات. وتابع: "الآن، يجب توفير الخبرة والمعدات بسرعة".

 

كيف ينتشر فيروس إيبولا؟

 

وينتشر الفيروس عن طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم وعن طريق الجلد المُتشقق، مما يسبب نزيفًا حادًا وفشلاً في الأعضاء.

 

وتشمل الأعراض المبكرة الحمى وآلام العضلات والتعب والصداع والتهاب الحلق، ويتبعها القيء والإسهال والطفح الجلدي والنزيف.

 

ولا يوجد علاج معتمد لفيروس إيبولا، وبحسب منظمة الصحة العالمية، يبلغ متوسط معدل الوفيات حوالي 50 في المائة.

 

وكان أسوأ تفشٍ للفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية ما بين عامي 2018 و2020، وقد توفي خلال تلك الفترة ما يقرب من 2300 شخص.