شهدت قاعدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، في الساعات الأولى من صباح الأحد، حادثًا مفاجئًا تمثل في اندلاع حريق واسع داخل أحد المباني الصناعية المخصصة للتخزين، ما أثار حالة من القلق بشأن سلامة منشأة عسكرية تُعد من بين الأكثر حساسية في بريطانيا.

 

وبحسب ما أفادت به خدمات الطوارئ في مقاطعة جلوسترشير، فقد تم تلقي بلاغ بالحريق في تمام الساعة 01:25 صباحًا، حيث شوهدت ألسنة اللهب تتصاعد بكثافة من مبنى مكوّن من طابق واحد داخل نطاق القاعدة.

 

 

فيما أكدت فرق الإطفاء لاحقًا نجاحها في السيطرة الكاملة على الحريق بعد جهود مكثفة استمرت لساعات، مشيرة إلى عدم تسجيل أي إصابات بشرية نتيجة الحادث.

 

ورغم السيطرة على الحريق، أبقت السلطات فرق الطوارئ في حالة تأهب داخل الموقع كإجراء احترازي، تحسبًا لإمكانية تجدد الاشتعال، خاصة في ظل طبيعة المواد المخزنة داخل المبنى.

 

وفي سياق متصل، طُلب من السكان القاطنين بالقرب من القاعدة إغلاق النوافذ والأبواب مؤقتًا لتجنب التعرض للدخان الكثيف الذي غطى المنطقة.

 

قاعدة استراتيجية في قلب الحسابات العسكرية

 

تُعد قاعدة فيرفورد واحدة من أهم المنشآت الجوية في المملكة المتحدة، حيث تتميز بمدرج طويل يُمكّنها من استقبال القاذفات الاستراتيجية الثقيلة، بما في ذلك طائرات B-1 وB-2 وB-52 التابعة للقوات الجوية الأمريكية.

 

وتكتسب القاعدة أهمية متزايدة في ظل التطورات الجيوسياسية الأخيرة، إذ تُستخدم بشكل دوري من قبل القوات الجوية الأمريكية كنقطة انطلاق للعمليات بعيدة المدى.

 

توقيت حساس يثير التساؤلات

 

يأتي هذا الحادث في توقيت بالغ الحساسية، على خلفية تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، خاصة بعد إعلان الحكومة البريطانية في وقت سابق من مارس موافقتها على استخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ ضربات وُصفت بـ"الدفاعية" ضد مواقع صاروخية إيرانية.