حذر مركز الشهاب لحقوق الإنسان من تدهور خطير في الحالة الصحية لمعتقل داخل قسم شرطة مركز الزقازيق، بعد دخوله في إضراب شامل عن الطعام احتجاجًا على ظروف احتجازه، في واقعة تثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المحتجزين.
وبحسب بيان صادر عن المركز، بدأ المعتقل عبد العزيز علي شافعي سالم إضرابه الكامل عن الطعام في 9 أبريل 2026، بعد امتناعه عن استلام الطعام منذ 5 أبريل، اعتراضًا على ما وصفه بمعاملة غير إنسانية داخل مقر احتجازه، وذلك على ذمة القضية رقم 9165 جنح الزقازيق لسنة 2026.
وأشار البيان إلى أن أوضاع الاحتجاز داخل القسم تعكس حالة من التكدس الشديد، حيث يتم احتجاز 16 شخصًا داخل غرفة لا تتجاوز مساحتها 15 مترًا مربعًا، تشمل دورة مياه، في ظروف لا تسمح بالحركة الطبيعية أو النوم الكافي، فضلًا عن صعوبة أداء الاحتياجات اليومية الأساسية.
ووصف المركز هذه الظروف بأنها تمثل تهديدًا مباشرًا على الصحة الجسدية والنفسية للمحتجزين، في ظل غياب الحد الأدنى من المعايير الإنسانية، ما يزيد من احتمالات تفاقم الأوضاع الصحية، خاصة مع استمرار الإضراب عن الطعام.
في موازاة ذلك، تقدمت أسرة المعتقل ببلاغ رسمي إلى النائب العام والمحامي العام لنيابات جنوب الشرقية، طالبت فيه بسرعة التدخل لإنقاذ حياته، محذّرة من أن استمرار الإضراب في ظل تلك الظروف قد يؤدي إلى نتائج خطيرة.
وأكدت الأسرة أن نجلهم يواجه خطرًا حقيقيًا، داعية الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامته، وتحسين ظروف احتجازه، ووقف ما وصفته بالانتهاكات التي يتعرض لها.
من جانبه، شدد مركز الشهاب لحقوق الإنسان على أن الجهات المعنية تتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقل، مطالبًا بتدخل فوري لوقف ما يجري داخل القسم، وتحسين أوضاع الاحتجاز بما يتوافق مع القوانين والمعايير الحقوقية.
كما دعا المركز إلى تمكين المعتقل من حقوقه الأساسية، وفتح تحقيق عاجل وشفاف في الانتهاكات المزعومة، محذرًا من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى تصعيد أكبر، خاصة في ظل تدهور الحالة الصحية للمضرب عن الطعام.

