سلط موقع "ذا كونفرسيشن يو كيه"، الضوء على الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، وتداعياتها بعد أقل من أسبوع على انطلاقها، ومن بينها تحذيرات وزير أمريكي سابق من تطورها إلى حرب عالمية ثالثة.
وقال: "قبل أن تضرب أول غارة جوية إيران صباح السبت، كان المحللون يحذرون من أن الحرب ضد طهران ستكون مغامرة محفوفة بالمخاطر. فالنظام الحاكم قائم منذ نحو خمسين عامًا، ويمتلك جيشًا ضخمًا مدربًا تدريبًا عاليًا ومواليًا له، ووكلاء في جميع أنحاء المنطقة، ومخزونًا هائلاً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة - ما يكفي لإحداث دمار شامل في المنطقة وخارجها".
وأضاف: "وقد ثبت ذلك بالفعل. فبينما كانت القوات الإسرائيلية والأمريكية تقصف أهدافًا في أنحاء البلاد، ردّت إيران بمهاجمة إسرائيل، فضلاً عن أهداف عسكرية أمريكية في دول الخليج المجاورة، بما فيها الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسعودية والكويت. كما وردت أنباء عن هجمات من قبرص والعراق والأردن".
وأشار إلى تجدد جولة جديدة من القتال في جنوب لبنان بعد انضمام "حزب الله" إلى إيران في استهداف إسرائيل. وتعرض بيروت للقصف.
أضرار اقتصادية هائلة
ووصف الموقع الأضرار الاقتصادية التي لحقت بالمنطقة جراء الضربات المتتالية بـ "الهائلة"، فقد أُغلقت مصافي النفط، وأُغلق مضيق هرمز الحيوي - الذي يمر عبره 20% من شحنات النفط العالمية - فعليًا، وتغادر رحلات الإجلاء دول الخليج على مدار الساعة، ويلغي الناس خطط سفرهم بأعداد كبيرة.
وقال إنه بعد أيام من اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، في غارة جوية استهدفته وأودت بحياة عدد من كبار مستشاريه، يُتوقع اختيار زعيم جديد. ويبدو أن التوقعات تصب في صالح ابنه، مجتبى، المعروف بتوجهاته الدينية المشابهة لوالده، لذا، "فإن فكرة انهيار النظام في إيران بمجرد قتل الزعيم تبدو خاطئة، على أقل تقدير".
وفقًا للتقرير، فإنه قبل أسبوع واحد فقط، انخرط المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون في محادثات بجنيف، والتي أفادت التقارير بأنها أحرزت "تقدمًا ملحوظًا". أما الآن، فلا يمكن التنبؤ بكيفية تصاعد هذا الصراع. ففي يوم الأربعاء، أثار إسقاط صاروخ إيراني فوق الأجواء التركية تكهنات بأن حلف الناتو سيُجرّ إلى حرب لا يرغب بها قطعًا. كما أغرقت غواصة أمريكية سفينة حربية إيرانية في المياه الدولية قبالة سواحل سريلانكا.
وبحسب الموقع، فإن هناك العديد من الجوانب المتشابكة في هذا الصراع لدرجة أن الشعور بالخطر يكون طاغيًا في بعض الأحيان.
حرب عالمية ثالثة
وقال جوناثان إيست، محرر أول للشؤون الدولية بالموقع: "تلقيتُ صباح اليوم رسالةً من روبرت رايش، الذي شغل منصب وزير العمل في عهد بيل كلينتون بين عامي 1993 و1997، وهو ناقدٌ لاذعٌ ونشيطٌ للرئيس الأمريكي (دونالد ترامب)، بعنوان: "الحرب العالمية الثالثة؟ حرب ترامب ونتنياهو غير الشرعية تتحول إلى حرب عالمية".
مع ذلك، رفض الإفراط في التشاؤم إزاء ذلك، مضيفًا: "دعونا لا نستبق الأحداث ونتوقع نهاية العالم. لكن لا يمكن إنكار مدى خطورة الوضع مع استمرار اتساع رقعة الصراع".
ومن غير المرجح أن تنتهي الحرب قريبًا، فقد أفادت شبكة "إن بي سي نيوز" بعد أن إدارة ترامب قد تُفعّل قانون الإنتاج الدفاعي لتسريع إنتاج الذخائر، الأمر الذي من شأنه أن يدفع الاقتصاد الأمريكي فعليًا إلى حالة تأهب قصوى استعدادًا للحرب.
صراع طويل الأمد
ويبدو أن هذا يُشير إلى ما تكهّن به المحللون، وهو أن صراعًا طويل الأمد قد يُستنزف مخزون الذخائر الأمريكية. وتُعدّ الولايات المتحدة وحلفاؤها - بما في ذلك إسرائيل ودول الخليج - الأكثر عرضةً لهذا النقص في صواريخ الاعتراض الدفاعية.
فقد مرّت عشرة أشهر فقط منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما التي استمرت 12 يومًا ضد إيران، والتي استنزفت عددًا هائلًا من صواريخ الدفاع لدى كلا البلدين، وفقًا لأندرو جاوثورب، الخبير في التاريخ الأمريكي الحديث بجامعة ليدن.
وهذا يعني حتمًا أن واشنطن ستضطر إلى سحب الذخائر من جبهات أخرى، بما في ذلك تلك المخصصة لكوريا الجنوبية.
ويرى ماثيو باول، الخبير في القوة الجوية بجامعة بورتسموث، أنه نادرًا ما تُؤتي الضربات الجوية ثمارها المرجوة، بل غالبًا ما تُفاقم الأمور، كما شهد العالم بعد ضربات "الناتو" الجوية التي أدت إلى الإطاحة بالزعيم الليبي، معمر القذافي. فمع غياب استراتيجية برية متماسكة، تدهورت الأوضاع بسرعة، تاركةً آثارًا وخيمة ما زلنا نعاني منها حتى اليوم.
https://theconversation.com/will-the-iran-war-go-global-277680

