حرض تقرير إسرائيلي على محاربة "الإخوان المسلمين"، قائلاً إنه لا جدوى من التخلص من النظام الإيراني مع السماح للجماعة بالاستمرار في كونها مصدر إلهام لما وصفهم بـ "الإرهابيين الإسلاميين".

 

وأشار موقع "وورلد إسرائيل نيوز" إلى موقف الجماعة للعملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية التي تستهدف النظام الإيراني، والذي عبر عنه الدكتور محمود حسين، القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في بيان جاء فيه:

 

تؤكد جماعة الإخوان المسلمين أن سياسة الاستعلاء والهيمنة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية، والغطرسة الصهيونية الساعية إلى فرض واقع جديد في المنطقة تكون فيه القوة الكبرى للكيان الصهيوني، هي سياسة مرفوضة، وأن الشعوب ستحول دون تنفيذ هذا المخطط.

 

وتدين الجماعة الهجمات الصهيونية والأمريكية الأخيرة على إيران، والتي تهدد أمن المنطقة وتفتح باب الصراعات بين دولها.

 

كما تدين الجماعة ما ترتب على هذا العدوان من انتقال المعركة إلى دول الخليج، وضربِ إيران أهدافًا مدنية، وما خلَّفه ذلك من خسائر في الأرواح والممتلكات، وترويعٍ للآمنين. وتؤكد الجماعة حرصها على أمن وسلامة كافة الشعوب والدول الإسلامية، وترى أن استهداف دول المنطقة تحت أي ذريعة يهدد مسارات التعاون بينها.

 

إن المحاولات المستمرة للاحتلال الصهيوني لتصعيد المواجهات في المنطقة وصناعة الأحلاف ضد دولها، إنما هي محاولة يائسة لحماية هذا الكيان، بعد أن تلقّى ضرباتٍ موجعةً على يد المقاومة الفلسطينية.

 

وتشدِّد الجماعة على ضرورة اضطلاع الشعوب العربية والإسلامية، وشعوب العالم الحر، وكافة المؤسسات الدولية والإقليمية بدورها في التصدي لحالة الجموح الصهيوني المتزايد، والإعلان عن رفض سياسة الغطرسة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية، والسعي لتجنيب المنطقة ويلات الحروب.

 

مشاعر معادية للغرب ومعادية لإسرائيل

 

واعتبر التقرير أن هذا البيان يظهر أن جماعة الإخوان المسلمين والنظام الإيراني يتشاركان مشاعر معادية للغرب ومعادية لإسرائيل.

 

وتابع في سياقه التحريضي: "لا تقل جماعة الإخوان المسلمين خطورة عن النظام الإيراني. فرغم حظرها كمنظمة إرهابية في بعض الدول العربية، إلا أنها تحافظ على وجودها في الشرق الأوسط، وتنشط عبر شبكات وفروع في الدول الغربية من خلال منظمات ومراكز أبحاث وجمعيات خيرية مختلفة تروج لأيديولوجيتها الإسلامية".

 

وبحسب معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، فإنه لا "يمكن القضاء على جماعة الإخوان المسلمين بالعمل العسكري. فمكافحة هذه الحركة تتطلب نهجًا متعدد الأوجه وطويل الأمد يجمع بين التصنيفات القانونية والقيود المالية والرسائل المضادة الأيديولوجية".

 

وتابع: "وتشمل الاستراتيجيات الرئيسية تصنيف المنظمات التابعة كمنظمات إرهابية، وتفكيك الشبكات المالية، والحد من نفوذها في المؤسسات التعليمية والدينية".

 

وفقًا للتقرير: "تشترك جماعة الإخوان المسلمين والنظام الإيراني في كراهية مميتة للغرب، ويدعوان إلى تدمير إسرائيل، ويسعيان إلى تقويض الدول العربية والإسلامية المعتدلة أو المؤيدة للغرب".

 

وذكر أن كلاهما يدعم حماس (الفرع الفلسطيني لجماعة الإخوان المسلمين) ويهدفان إلى توحيد العالم الإسلامي (الأمة) تحت رؤية سياسية دينية مشتركة.

 

وأوضح التقرير أنه على الرغم من التنافس التاريخي بين السنة والشيعة، فمن الصعب تجاهل تأثير جماعة الإخوان المسلمين على قادة النظام الإيراني وأيديولوجيته.

 

واستشهدت في هذا الإطار بقيام المرشد الأعلى الإيراني الراحل، علي خامنئي، بترجمة أربعة كتب للمفكر الراحل سيد قطب، الذي قالت إن كتاباته شكلت أساس الإسلام السني الراديكالي الحديث.

 

رابطة فكرية موثقة

 

وبحسب الكاتب العربي والمحلل السياسي رضوان السيد، فإن العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين والنظام الإيراني ليست مجرد تحالف ظرفي، بل هي علاقة تمتد إلى "رابطة فكرية موثقة" تعود إلى عقود مضت.

 

وقال السيد متذكرًا اجتماعًا جمعه مع خامنئي: "قال لي إن الإمام (آية الله روح الله) الخميني كان يطلب منا في الستينيات ترجمة كتب جماعة الإخوان المسلمين إلى اللغة الفارسية، وكان دوري هو ترجمة كتب سيد قطب. لقد استفدنا كثيرًا في فقه الدولة من جماعة الإخوان المسلمين."

 

وادعى أن "جماعة الإخوان المسلمين هي الرأس الآخر للأفعى الذي يجب استئصاله. فقد ألهمت رجال الدين في إيران، وكانت بمثابة الجذر الذي انطلقت منه العديد من الجماعات الإسلامية، مثل حماس وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والقاعدة، وازدهرت".

 

بتصنيف الإخوان "إرهابية" 

 

ووصف التقرير قرار الحكومة الأمريكية مؤخرًا بتصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين (وتحديدًا في مصر والأردن ولبنان) كمنظمات إرهابية أجنبية، بأنه "خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح، لكنها غير كافية على الإطلاق. يجب حظر المنظمة بأكملها".

 

وتابع: "لا يوجد سبب يمنع إدارة ترامب من اتباع إجراءات الدول الإسلامية مثل مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن، وتصنيف جماعة الإخوان المسلمين بأكملها رسميًا كمنظمة إرهابية".

 

وأكد أنه "لا جدوى من التخلص من النظام الإيراني مع السماح لجماعة الإخوان المسلمين بالاستمرار في كونها مصدر إلهام للإرهابيين الإسلاميين"، وفق تعبيرها.

 

ويتضمن رد فعل جماعة الإخوان المسلمين على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على النظام الإيراني دعوة للمسلمين للانتفاض ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

وختم التقرير، قائلاً: "إنه ينبغي على الولايات المتحدة وبقية دول الغرب التعامل مع هذا النداء باعتباره إعلان حرب من جماعة الإخوان المسلمين. ويجب أن تكون جماعة الإخوان المسلمين الهدف التالي بعد ملالي إيران".

 

https://worldisraelnews.com/muslim-brotherhood-needs-to-be-the-next-target-after-irans-mullahs-opinion/