أعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء الوضع الصحي والإنساني المتدهور للمعتقل السياسي المهندس أمين عبد الحميد الصيرفي، السكرتير الخاص للرئيس الراحل الدكتور محمد مرسي، في ظل استمرار احتجازه التعسفي والانتهاكات الجسيمة التي تهدد حياته وسلامته.
ويبلغ الصيرفي 61 عامًا، وهو محتجز منذ 3 يوليو 2013 عقب اعتقاله من داخل القصر الرئاسي أثناء تأديته لعمله الرسمي، وصدر بحقه حكم بالسجن 40 عامًا على ذمة القضية رقم 10154 جنايات ثان أكتوبر لسنة 2014، المقيدة برقم 3690 كلي جنوب الجيزة لسنة 2014، والمعروفة إعلاميًا بقضية التخابر مع قطر.
انقطاع الأخبار عن مكان احتجاز الصيرفي
وأفاد مركز الشهاب بورود معلومات مقلقة حول انقطاع الأخبار كليًا عن مكان احتجازه الحالي وحالته الصحية، بما يثير مخاوف جدية من تعرضه لإخفاء قسري جديد أو نقله دون إخطار أسرته أو محاميه.
وبحسب ما وثّقه المركز، عانى الصيرفي من سوء تغذية وسياسة تجويع ممنهجة، أدت إلى فقدان ملحوظ في الوزن، مع منع إدخال الملابس الشتوية والبطاطين وغياب أي وسائل للتدفئة، رغم الطبيعة شديدة البرودة لتصميم السجن، ما فاقم تدهور حالته الصحية في ظل إهمال طبي متعمد.
كما شارك الصيرفي في إضراب داخل سجن بدر 3، ولم تُفلح محاولات مصلحة السجون في ثنيه عن الاستمرار، في مؤشر خطير على حجم الانتهاكات التي يتعرض لها.
انتهاكات جسيمة
وذكّر مركز الشهاب بأنه سبق أن نشر استغاثة بتاريخ 24 يوليو 2025 بشأن الصيرفي، استنادًا إلى رسالة من أسرته، وثّقت انتهاكات جسيمة، من بينها:
- تجريد زنزانته ونقله إلى الحبس التأديبي رغم كونه رهن الحبس الانفرادي المطوّل.
- تعرضه لإصابات وكسور وجروح دون تلقي رعاية طبية.
- دخوله في إضراب كلي عن الطعام والدواء مع عدد من المعتقلين.
- ورود أنباء عن حالات إغماء وغيبوبة سكر داخل محبسه.
- الغياب الكامل للمعلومات حول وضعه الصحي ومكان احتجازه.
وأكد المركز حينها أن هذه التطورات تنذر بخطر داهم على حياته.
خظر على حياته
واعتبر أن استمرار احتجاز الصيرفي في هذه الظروف القاسية، مع تقدمه في السن، وما تعرض له من حبس انفرادي، وإضراب عن الطعام، وإهمال طبي، يشكل خطرًا حقيقيًا على حياته، ويُحمّل السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن سلامته وعن أي تدهور صحي أو أذى قد يلحق به.
وطالب مركز الشهاب بـ:
- الكشف الفوري عن مكان احتجازه الحالي ووضعه الصحي.
- إنهاء الحبس الانفرادي وكافة أشكال المعاملة القاسية.
- تمكينه من الزيارة والتريض والتعرّض للشمس.
- توفير رعاية طبية عاجلة وتغذية مناسبة.
- السماح بإدخال الملابس الشتوية والبطاطين وتوفير وسائل التدفئة.
- فتح تحقيق مستقل وجاد في جميع الانتهاكات التي تعرض لها.
وحذر المركز الحقوقي من أن ما يتعرض له الصيرفي يمثل انتهاكًا صارخًا للدستور المصري والمواثيق الدولية، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف.

