تواصل احتجاز المدون محمد إبراهيم رضوان (أكسجين) داخل مركز الإصلاح والتأهيل المعروف بسجن بدر 1، على الرغم من انتهاء مدة العقوبة الصادرة بحقه، وذلك على خلفية قرارات قضائية جديدة بحبسه احتياطيًا على ذمة قضية مفتوحة منذ سنوات.
وكان أكسجين قد أنهى تنفيذ حكم بالحبس لمدة أربع سنوات صادر في القضية رقم 1228 لسنة 2021 أمن دولة طوارئ، دون احتساب فترة الحبس الاحتياطي التي قضاها سابقًا.
إلا أنه لم يُخْلَ سبيله، وجرى إبقاؤه رهن الاحتجاز بدعوى حبسه احتياطيًا على ذمة القضية رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن الدولة العليا، والتي سبق التحقيق معه على ذمتها أثناء حبسه في قضية أخرى، مع إخلاء سبيل باقي المتهمين فيها.
وخلال جلسة نظر أوامر الحبس المنعقدة بمحكمة جنايات بدر، لم يظهر أكسجين على شاشة الجلسة مثل باقي المحبوسين المعروضين عبر تقنية الفيديو كونفرانس، على الرغم من كونه أول عرض له بعد انتهاء العقوبة.
وبررت إدارة السجن غيابه باحتمالية وجوده في الزيارة أو العيادة، وعلى الرغم من تمسك الدفاع بحقه في الحضور، صدر قرار باستمرار حبسه لمدة 45 يومًا في غيبته، دون سماع أقواله أو دفاعه.
وتعود وقائع احتجاز أكسجين إلى سبتمبر 2019، حين جرى القبض عليه أثناء تنفيذه تدابير احترازية، قبل اختفائه قسريًا لعدة أيام، ثم ظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا واتهامه بنشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة محظورة.
ومنذ ذلك التاريخ، خضع لسلسلة من قرارات الحبس الاحتياطي، والتدوير على ذمة قضايا متعاقبة، وصولًا إلى الحكم الصادر بحقه في ديسمبر 2021، والذي انتهت مدته مطلع يناير الجاري.
وقالت منظمة عدالة لحقوق الإنسان إن استمرار احتجاز محمد إبراهيم رضوان بعد انتهاء مدة العقوبة الصادرة بحقه، وصدور قرارات جديدة بحبسه دون تمكينه من الحضور أو سماع دفاعه، يمثل مخالفة صريحة للقانون وضمانات المحاكمة العادلة. وتطالب المنظمة بإخلاء سبيله فورًا، ووقف استخدام الحبس الاحتياطي كوسيلة ممتدة لتقييد الحرية بعد تنفيذ الأحكام.

