أدانت منظمة عدالة لحقوق الإنسان، استمرار حبس مروة سامي أبو زيد، على خلفية دفاعها عن زوجها المعتقل، فيما اعتبرته يُجسّد نمطًا متكررًا من العقاب الجماعي، واستهداف النساء بسبب صلتهن بمعتقلين سياسيين.

 

وألقت قوات الأمن القبض على مروة (45 عامًا) فور عودتها من أداء العمرة، وأحيلت إلى نيابة أمن الدولة العليا، التي قررت حبسها احتياطيًا على ذمة القضية رقم 7887 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، ووجّهت إليها اتهامات نمطية شملت الانضمام إلى جماعة محظورة، ونشر أخبار كاذبة، وتمويلها.

 

وخلال التحقيقات، أنكرت جميع الاتهامات المنسوبة إليها، مؤكدة أن سبب استهدافها يعود إلى مطالباتها السلمية والمشروعة بالإفراج عن زوجها، عبدالرحمن محمد حسن دابي، المعتقل منذ عام 2014، والمحكوم عليه بالسجن المؤبد، والمحتجز في سجن الوادي الجديد، في ظل أوضاع احتجاز قاسية، تشمل الحبس الانفرادي ومنع الزيارات.

 

وجرى نقل مروة إلى سجن العاشر من رمضان – تأهيل 4، حيث لا تزال رهن الحبس الاحتياطي، مع استمرار تجديد حبسها بصورة متكررة، كان آخرها لمدة 45 يومًا، لتقضي قرابة عام كامل من الاحتجاز دون إحالتها إلى محاكمة.

 

وأكدت منظمة عدالة أن استمرار حبسها، يُمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ العدالة وضمانات المحاكمة العادلة، ويكشف عن استخدام الحبس الاحتياطي كأداة للعقاب والضغط، لا كإجراء استثنائي، فضلًا عن كونه امتدادًا لسياسة معاقبة أسر المعتقلين بسبب مواقفهم أو مطالباتهم الحقوقية المشروعة.

 

وطالبت المنظمة بالإفراج الفوري عنها، ووقف استهداف النساء على خلفية صلاتهن العائلية، واحترام التزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، خاصة ما يتعلق بحظر الاعتقال التعسفي والعقاب بالقرابة.