أثارت تنبؤات نشرها خبير الزلازل الهولندي فرانك هوجربيتس، والتي تشير إلى احتمال حدوث موجة من النشاط الزلزالي المدمر مطلع عام 2026، في أجزاء من المنطقة العربية، بما فيها مصر، موجة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي.
وتم تداول تنبؤات خبير الزلازل الشهير على نطاق واسع، ورأى فيها بعض إنذارًا مبكرًا بكارثة وشيكة، بينما شكك آخرون في إمكانية التنبؤ بالزلازل مسبقاً وفي مصداقية المصدر.
ظاهرة فلكية غير عادية تؤثر على قشرة الأرض
وكان هوجيفيتز نشر مقطع فيديو الأسبوع الماضي كرر فيه تحذيره بشأن ظاهرة فلكية غير عادية، قال إنها قد تؤثر على قشرة الأرض وتتسبب في عدد من الزلازل، بالمنطقة العربية في أوائل عام 2026، بخاصة في الفترة من 7 إلى 9 يناير 2026، بسبب اقترابات كوكبية، متوقعًا هزات قوية قد تصل إلى 7 درجات أو أكثر.
وقد احتدم الجدل بخصوص تلك التنبؤات وحول ما إذا كانت دول مثل مصر ستتأثر، وما إذا كان هناك أي جدوى عملية للتنبؤات المنتشرة على الإنترنت في غياب تأكيد من جهات علمية رسمية.
التنبؤ بموعد حدوث الزلازل
في المقابل، فند المعهد القومي للبحوث الفلكية في مصر، تنبؤات عالم الزلازل الهولندي.
وقال الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل في المعهد القومي للبحوث الفلكية، إن التنبؤ بموعد حدوث الزلازل على المدى القصير أمر غير ممكن علميًا، مشيرًا إلى أنها تختلف تمامًا عن الظواهر الجوية مثل الطقس، التي يمكن التنبؤ بها.
وأوضح في تصريحات متلفزة، أن ما يعرف بـ "التوقع الزلزالي" يقتصر على تحديد مناطق الأحزمة الزلزالية التي قد تشهد نشاطًا على مدار فترة زمنية طويلة، قد تمتد من 10 إلى 20 عامًا، دون القدرة على تحديد اليوم أو الساعة التي سيحدث فيها الزلزال، لذا، فإن أي حديث أو تنبؤات بشأن وقوع زلزال في مصر في عام 2026 غير دقيق.
وأشار إلى أن مصر لا تقع على أي حزام زلزالي مباشر، ولكنها تتأثر في بعض الأوقات بأحزمة زلزالية بعيدة في البحر المتوسط والبحر الأحمر على مسافة تتراوح بين 400 و500 كيلومتر.
ولفت إلى أن "هذه الأنشطة قد تؤدي إلى هزات أرضية يشعر بها المواطنون، لكن دون أن تشكل خطرًا كبيرًا، مما يقلل من احتمالية حدوث زلزال عنيف في مصر في 2026".
وأكد رئيس قسم الزلازل في المعهد القومي للبحوث الفلكية، أن شبكات الرصد الزلزالي التابعة للمعهد تعمل على مدار الساعة لرصد أي نشاط زلزالي بشكل فوري. كما أن أي زلزال يتم رصده يتم إبلاغ الجهات الرسمية به في غضون خمس دقائق فقط، وذلك ضمن منظومة علمية دقيقة.
زلزال تركيا
يذكر أن هوجربيتس اشتهر خصوصًا عقب الزلزال الذي هز أراضي تركيا وسوريا في فبراير 2022، بعد أن كان قد توقّع قبل ذلك بوقت قصير زلزالًا قويًّا في نفس المنطقة المتضررة. ومنذ ذلك الحين، يظهر اسم الخبير الهولندي مشفوعًا بادعاءات صاخبة، حول زلازل قوية أخرى تصل شدتها إلى 7 أو 8 درجات على مقياس ريختر.
زلزال 92
يشار إلى أن زلزالاً عنيفًا ضرب مصر في 12 أكتوبر 1992، وكان مركزه السطحي بالقرب من قرية دهشور، بمحافظة الجيزة . استمر الزلزال لمدة نصف دقيقة تقريبًا مما أصاب معظم بيوت شمال مصر -القديمة منها- بتصدعات وبعضها تهدم منه.
بلغت قوة الزلزال 5.8 درجة على مقياس ريختر ولكنه كان مدمرًا بشكل غير عادي بالنسبة لحجمه، وتسبب في وفاة 561 شخصًا وإصابة 12,392 آخرين حسب تقرير لرئيس مجلس الوزراء بعد الزلزال بأسبوعين. وشرد حوالي 50 ألف شخص إذ أصبحوا بلا مأوى.

