كتب - محمد ناجي :

وصفت صحيفة "ديرشبيجل" أوسع الصحف الألمانية انتشارا وأشهرها على الإطلاق، وصفت قائد الإنقلاب العسكري بأنه (ضيف غير مرغوب فيه).

وأضافت الصحيفة في تقريرها عن الزيارة، أنها جاءت بهدف الحصول على دعم غربي، وكذلك المال، وأن نظام السيسي هو جزء من المشكلة في مصر، وليس الحل.

وأضافت الصحيفة أن مصر تحت حكم السيسي غير ديمقراطية بل استبدادية على نحو متزايد وغير متوقع، فالوضع أسوأ مما كان في ظل المخلوع حسني مبارك في عام 2011.

وفي تقرير آخر عن الزيارة تحت عنوان (السيسي في برلين: ألمانيا تبيع مبادئها) وصفت الصحيفة استقبال "ميركل" للسيسي بإنه تخلي عن مبادئ ألمانيا حين قابلت الرجل المسؤول عن قتل وتعذيب الآلاف في بلاده.

وأضافت الصحيفة في خبر رئيسي نشر صباح اليوم الأربعاء، أن السيسي جاء إلى ألمانيا والديمقراطية منهارة في مصر ولا يوجد برلمان منتخب.

وفي نفس السياق، وصفت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية الواسعة الانتشار، وصفت في افتتاحيتها السيسي  بـ"الدكتاتور" و"رئيس دولة البوليس"، وحذّرت من تسبب زيارته بإلحاق ضرر فادح بأي تأثير تسعى ألمانيا لاكتسابه بالمنطقة العربية مستقبلا.

وفي نفس الصحيفة نُشر مقال بعنوان "دكتاتور في برلين"،  كتبت فيه الباحثة بالمعهد الألماني للسياسات الدولية والإقليمية في هامبورغ" د. أنيته رانكو" قائلة إن مد البساط الأحمر للسيسي واستقباله في برلين من أكثر سيدات العالم نفوذا -تقصد ميركل- يمثل أمرا مؤذيا لألمانيا ومصر معا.

وأضافت رانكو "تحقيق رغبة السيسي -الذي (انتخب نفسه) رئيسا بنسبة 97%- بزيارة برلين التي انتظرها وتطلع إليها بشغف منذ وقت طويل، يمثل حجر أساس بطريقه-المفتقد ونظامه للشرعية من البداية- لإبراز نفسه بالمسرح الدولي".

واعتبرت الباحثة الألمانية أن مصافحة المستشارة أنجيلا ميركل للسيسي لا يعد أمرا حرجا من منظور حقوق الإنسان فقط، وإنما يعني أيضا خسارة سياسية ستؤدي لنسف مساعي ألمانيا لاكتساب تأثير في منطقة مهمة بالعالم.

وأشارت إلى أن نظام السيسي يسعى لتسويق نفسه خارجيا بتصوير نفسه على خلاف حقيقته، بالترويج لقمعه باعتباره مساندة للغرب في مكافحة الإرهاب، واستغلال صعود "تنظيم الدولة" ومجموعات العنف الأخرى للادعاء بتلاقيه مع الحكومات الغربية في الاهتمامات الأمنية.

ورأت رانكو أن التصورالألماني للإرهاب والأمن على طرف نقيض من تصور السيسي، واعتبرت أن الحكومة الألمانية سترتكب خطأ إذا اشترت بضاعة السيسي وساعدته بالترويج لنفسه كضمان للاستقرار والأمن.