أكد أسامة، نجل الرئيس محمد مرسي، أن الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة الانقلابية السبت بإحالة أوراق الرئيس مرسي و115 آخرين لمفتي الانقلاب في قضيتي "وادي النطرون" و "التخابر مع حماس"الملفقتين لا يعدو كونه نوع من أنواع الضغط النفسي، و وصفه بـ "الحرب السياسية" التي يشنها نظام الانقلاب ضد الثورة ورموزها.
وحول تحركهم المرتقب ردا على هذا الحكم، قال أسامة في حوار خاص لـ"عربي 21" : "نحن نسعى في كل المسارات، أهمها على الإطلاق المسار الثوري لإسقاط مثل هذه الأحكام الباطلة، مع استمرار حالة الرفض الشعبي للنظام العسكري الموجود أيا كانت الصعاب وأيا كانت النتائج، ومازال في الأيام متسع للمزيد من المفاجآت والتحركات على الأرض، دون أن يكشف عنها".
ورأى أسامة أن ردود الأفعال حول هذا الحكم أكثر من جيدة، خاصة أن حركة الشارع الثوري أصبحت أكثر اتساعا في مناهضة سلطة الانقلاب العسكري، مضيفا :"نحن لا نعول كثيرا على الخارج على الإطلاق، لأننا نعلم يقينا أن الثورة لن تنتصر إلا من الداخل وبإرادة المصريين".
وإلى نص الحوار:
"عربي21": كيف استقبلت أسرة الرئيس مرسي الحكم الصادر ضده ؟
أسامة: هذا الحكم لا يشغلنا كثيرا بأي حال من الأحوال، وهو بالنسبة لأسرة الرئيس وللرئيس نفسه بمثابة تحصيل حاصل ولا قيمة له على الإطلاق، فالرئيس ما يزال على موقفه الثابت بعدم الاعتراف بهذه المحاكمات وتشكيلها، وهذا الحكم لا يعدو كونه بالنسبة لنا كأسرة نوعا من أنواع الضغط النفسي والحرب السياسية التي يقوم بها نظام الانقلاب ضد الثورة ورموزها والمناضلين ورجال العمل العام بتاريخهم المعروف والمشرف على أرض مصر".
"عربي21": هل تتوقع أن يطعن مرسي على الأحكام الصادرة ضده؟
أسامة: هذا الأمر متروك للرئيس، وفكرة اتخاذ الرئيس إجراءات بشأن القضية من عدمه أمر يرجع له وحده وحسب تقديره الشخصي.
"عربي21": هل من إجراءات مستقبلية قد تتخذونها ردا على الحكم؟
أسامة: نحن نسعى في كل المسارات أهمها على الإطلاق المسار الثوري لإسقاط مثل هذه الأحكام الباطلة، مع استمرار حالة الرفض الشعبي للنظام العسكري الموجود أيا كانت الصعاب وأيا كانت النتائج، ومازال في الأيام متسع للمزيد من المفاجآت والتحركات على الأرض.
"عربي21": البعض أطلق دعوات للثوار بالتصعيد في الشارع وللقيام بتحرير الرئيس محمد مرسى وكافة المعتقلين من السجون.. ما موقفكم من مثل هذه الدعوات؟
أسامة: نرى جيدا وخاصة خلال الـ 18 شهرا الماضية أن الشارع الثوري يسبق الجميع، وأن المجموعات الثورية التي تتحرك على الأرض في كل مكان في مصر لا تحتاج لأي توجيه من أحد، فالثورة تتكيف سريعا مع كل تطور جديد، وبالتالي فنحن لا نستطيع أن نوجه الثوار أو نأخذهم لمسارات بعينها، خاصة أن الأمر ليس متعلقا بشخص الرئيس، بل نبحث عن حماية الوطن والثورة والدولة بأكملها من خطر عصابة الانقلاب التي تذل العباد وتدمر البلاد.
"عربي21": هل تتوقعون إعدام الرئيس بشكل فعلي؟ وماذا لو حدث ذلك؟
أسامة: أحكام الإعدام لها إجراءات مطولة، إلا أن تنفيذ الإعدام أمر وارد، فهذا النظام أحمق لا يُستبعد أن يفعل أي شيء، لكننا مازالنا عند موقف الرئيس بأن الثورة لا تتوقف على أشخاص، فالرئيس نفسه أعلن من قبل الانقلاب بساعات أنه إذا كانت حياته ثمنا لاستعادة الثورة وزخمها ومسارها فلا مانع لديه، فهو ليس أغلى من دماء الشهداء.
ثم إن مرسي كان أحد المشاركين في ميدان التحرير خلال مظاهرات وفعاليات ثورة 25 يناير 2011 وكان من الوارد جدا أن يرحل مع الشهداء برصاص القناصة أو غيرهم، ومسألة الحماية الشخصية له لا تعنينا بقدر ما يعنينا استمرار المسار الثوري.
"عربي21": برأيك، ما هو الهدف من وراء هذه الأحكام التي تصفها بالمسيسة؟
أسامة: يحاولون تركيع الشارع المصري وفق الإرادة الإقليمية والدولية التي لها مصالح مع نظام العسكر لوأد أي تجربة تسعى لنهضة مصر وتحررها.
"عربي21": كيف ترون ردود الأفعال المحلية والدولية بشأن الحكم؟
أسامة: ردود الأفعال حتى الآن أكثر من جيدة، خاصة أن حركة الشارع الثوري أصبحت أكثر أتساعا في مناهضة سلطة الانقلاب العسكري، وستتسع أكثر بعد هذا الحكم المسيس الذي لا يساوي قيمة الحبر الذي كُتب به.
وبالنسبة لردود الأفعال الدولية، نحن لا نعول كثيراً على الخارج على الإطلاق، لأننا نعلم يقينا أن الثورة لن تنتصر إلا من الداخل وبإرادة المصريين، وبالتالي ثقة الرئيس منسحبة علينا كشعب حر وفي الإرادة الجماهيرية الموجودة في الشارع منذ ما يقرب من عامين بدون يأس أو إحباط لنصرة وإنقاذ الوطن
والثورة وليس الرئيس فقط، وستظل ثقتنا في الشارع المصري والإرادة الشعبية كبيرة لا حدود لها.
ونحن لا ننتظر نصرة من أحد في الخارج بأي شكل من الأشكال، فهذه الثورة لم تنتصر يوما ولم تبُنى يوما على المواقف الدولية أنما تفرض نفسها على الجميع.
"عربي21": كيف ترى الحل والمخرج من هذه الأزمة؟
أسامة: الحل يكمن في الشارع ولدى الثورة المصرية، وسيتم إلقاء هذه الأحكام في عرض البحر لو حتى تم تنفيذها، إلا أن مصير كل الأحكام السياسية في العالم أجمع هو والعدم سواء.

