تنسيقية الحقوق والحريات تدين وفاة د. فريد إسماعيل في سجنه نتيجة الإهمال الطبي وتطالب بفتح هذا الملف الكارثي الذي يقتل المعتقلين بدم بارد

تدين "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" ما آل إليه حال السجون والمعتقلات المصرية من تردٍ شديد أدي إلي وفاة الدكتور فريد إسماعيل إثر إصابته بغيبوبة كبدية، فأصبح بين يوم وآخر ضحية جديدة من ضحايا هذا الملف الأسود الذي أودي بحياة الكثيرين ومرشح له المئات الآخرين من المرضي والذين لا يتلقون أية رعاية مناسبة لحالاتهم المرضية.

وتؤكد التنسيقية بحسب ما رصدته أن الحالة الصحية المتردية التي تودي بحياة معتقلين ليست فقط نتيجة الإهمال غير العمدي، وإنما هو إمتناع وتعنت من إدارات السجون في النقل إلي المستشفيات المختصة، أو إجراء الجراحات العاجلة والحرجة، حيث عاني د. فريد إسماعيل من جلطة بالمخ مع غياب عن الوعى وعدم إدراك كامل في حين لم يتسنى معرفة حالة الكبد بسبب الإهمال الطبى حيث تم نقلة إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية ولذا فقد دخل في غيبوبة شبه كاملة في ظل تعنت واضح لنقله إلى مستشفى مجهز سواء جامعى أو اقتصادى للوضع تحت الملاحظة والعناية الدائمة التي كان بحاجة لها.

وبناء علي ذلك تطالب التنسيقية بالتحقيق في هذا الإهمال المتعمد والذي يصل إلي حد التعنت في إجراءات بسيطة كالنقل إلي مستشفي أفضل أو متابعة الحالة وفقا لأطباء مختصين. وهو ما تكرر مع أكثر من حالة سابقة بينهم كان الدكتور طارق الغندور والذي تعرض في سجنه لنزيف حاد استمر ثماني ساعات بلا مغيث؛ وهذه حالات تشترك في معارضتها للنظام والسلطة الحالية مما يفتح باب الشك في أن هذا الإهمال الطبي كان بغرض التصفية السياسية للمعارضين.

وتطالب التنسيقية كذلك كافة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بممارسة دورها والوقوف أمام مسئوليتها بمتابعة هذا الملف الحرج، والقيام بزيارات مكثفة للرقابة علي السجون والمعتقلات للوقوف علي حد الإهمال الصحي فيها، ومن ثم وضع حد لهذا النزيف الذي يقتل المعتقلين بدم بارد.

#التنسيقية_المصرية_للحقوق_والحريات
القاهرة
14 مايو 2015