واصلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية حملتها المستمرة ضد طلاب جامعتي بيرزيت وبوليتكنك الخليل، حيث اعتقلت الليلة الماضية وفجر اليوم الثلاثاء 28\4\2015 ما يزيد عن (15 طالبا) جامعيا بعد اقتحام منازلهم وسكنهم الجامعي، من بينهم الطلاب في كلية العلوم في جامعة بيرزيت: عبد الخالق معطان ومصعب ومحمد الجيوسي والطالب في كلية الهندسة محمد عمارنة والطالب في كلية الشريعة أحمد النوباني والطالب في كلية التمريض سنان خضر، بالإضافة لاعتقال أسيد ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻬﺮﻳﻨﻲ الطالب في كلية الهندسة في جامعة بولتكنك الخليل، في حين فشلت باعتقال آخرين لعدم تواجدهم في منازلهم وسكنهم الجامعي.

عبرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا عن قلقها الشديد من زيادة عمليات اعتقال وتعذيب وملاحقة واستدعاء عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية لطلاب ناشطين في الكتل الطلابية في جامعات الضفة الغربية.

وأشارت المنظمة إلى أنها لاحظت ارتفاعاً في حجم الإنتهاكات التي تمارسها أجهزة السلطة الأمنية بحق طلاب جامعين خلال الأيام القليلة الماضية خاصة بعد النتائج التي تمخضت عن انتخابات مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت في رام الله التي أجريت بتاريخ 22\4\2015، وسجلت المنظمة عدة حوادث رئيسة تخللها استدعاء طلاب واعتقالهم وتعذيب أحدهم واقتحام منازل آخرين وسكنهم الجامعي في محاولة لاعتقالهم.

وذكرت المنظمة العربية، أن جهازا الأمن الوقائي الفلسطيني والمخابرات العامة اعتقلا بعد يوم واحد من الإنتخابات وحتى أمس الإثنين خمسة طلاب جامعيين وهم: ممثل الكتلة الإسلامية في الجامعة العربية الأمريكية في جنين عصمت قاسم والطالب في ذات الجامعة محمد عرام، والطالب في جامعة النجاح الوطنية في نابلس أسامة رزق فتاش، والطالب في كلية القانون في جامعة النجاح هاني شرف والطالب في جامعة القدس المفتوحة فرع نابلس محمد وجيه قط.

كان جهاز الأمن الوقائي بتاريخ 25\4\2015 قد اعتقل ممثل الكتلة الإسلامية في اللجنة التحضيرية لانتخابات جامعة بيرزيت الطالب جهاد سليم فور خروجه من الحرم الجامعي وأفرج عنه بعد يومين، وقد أكد سليم تعرضه للشبح والتعذيب والحرمان من النوم و"الخنق" أثناء التحقيق معه في مركز تابع للجهاز في منطقة البالوع في رام الله، بالإضافة للإهانات اللفظية والنفسية، مشيرا إلى أن مجمل التحقيق معه كان حول نشاطه الطلابي في الجامعة.

وأوضحت المنظمة العربية أن الإنتهاكات شملت كذلك اقتحام جهاز الأمن الوقائي عدة منازل وسكنات طلاب جامعين في محاولة لإعتقالهم، كمداهمة منزل الطالب مصعب زلوم الذي مثل الكتلة الإسلامية في المناظرة الإنتخابية قبيل انتخابات مجلس الطلبة الأخيرة، بالإضافة لاقتحام منازل الطلاب فضل وعبد العزيز عجولي من بلدة عجول قضاء رام الله، ومنزل الطالب إبراهيم غفري من بلدة سنجل شمال رام الله، والطالب محمد صقر من مدينة البيرة والطالب حسام منصور من منطقة بيرزيت.

وبينت المنظمة العربية أن هذه الانتهاكات المتعددة ترافقت مع أنباء تحدثت عن احتمالية إلغاء أو تأجيل إجراء الانتخابات الطلابية في بقية جامعات الضفة الغربية كجامعة النجاح الوطنية على سبيل المثال لا الحصر الأمر الذي يمس بالحياة الديمقراطية الجامعية والتداول على رئاسة مجالس الطلبة، فالديمقراطية لا تجزأ وهي غير انتقائية أو موسمية ولا يمكن إقرارها أو تأجيلها بناء على شعبية هذه الحركة أو تلك.