كتب - محمد ناجي :
كشف الكاتب الصحفي الكبير "وائل قنديل" في مقاله اليومي بجريدة العربي الجديد عن عدد من أساليب الإعلام المعارض لحكم الرئيس مرسي، والتي وصفها بـ"الرقاعة" و"الصفاقة".
وروى الكاتب في مقاله عن عدد من ألاعيب إعلاميو الانقلاب إبان حكم الرئيس مرسي، لم تروى من قبل، مؤكدا أنها كانت تتم بإعداد مشترك بين إعلاميين عرب ومصريين.
وذكر "قنديل" أن أحد الإعلاميين كان يتولى مسؤولية مراسلة وكالة أنباء عالمية، فينشر من خلالها اختراعاته وفبركاته عن رئيس الجمهورية، أولاً، ثم ينقلها إلى صحيفته المصرية وصحف أصدقائه الخاصة، فيما بعد، وعليها" الختم الدولي"، منسوبة إلى وكالة الأنباء العالمية الشهيرة.
وأضاف : "شيء من ذلك كان يتم، أيضاً، عبر صحافة عربية، فتنشر صحيفة لبنانية، محسوبة على حزب الله، قصة شديدة الوضاعة الأخلاقية، والتدني المهني، عن أزمة دبلوماسية، بسبب شكوى من رائحة عرق الرئيس المنتخب، الرئيس الذي يتوضأ ويغتسل خمس مرات يومياً للصلاة، فتطير القصة إلى الصحف التابعة لورشة التحضير للانقلاب في الداخل، فتتصدر الصفحات الأولى، باعتبارها نقلاً عن صحافة عالمية مشغولة برائحة الرئيس".
وفي نهاية مقاله روى "قنديل" رد فعل وزير خارجية الدنمارك حين حاول إعلاميو الانقلاب إثارته ضد الرئيس مرسي في حوار مغلق معه في مكتبه بكوبنهاجن.
يقول نصا : "في مأتذكر، أيضاً، أنني كنت مع مجموعة من الإعلاميين المصريين، في حوار مغلق مع وزير خارجية الدنمارك في مكتبه بالعاصمة كوبنهاجن، عام 2012، وفوجئ الرجل بأسئلة تحريضية ضد الرئيس المصري المنتخب، على اعتبار أنه سيطرب لسماع عبارات من نوعية "وصول رئيس ينتمي لتيار الإسلام السياسي يمثل خطرا على أوروبا"، فكان أن أبدى الوزير الدنماركي شيئاً من الدهشة والامتعاض، لافتاً إلى أن بلاده والاتحاد الأوروبي تنظر بإعجاب لأهم مخرجات الثورة المصرية، المتمثلة في انتخاب رئيس لأول مرة، بشكل ديمقراطي، ومشيراً إلى أنه يشعر بالسعادة والفخر لأن مقعد بلاده في اجتماعات الأمم المتحدة يجاور مقعد مصر، لأسباب تتعلق بالترتيب الأبجدي، وأنهم لا يقيمون الحكومات بأسماء أحزاب الأغلبية، وإنما بأدائها، ساخراً "لو اعتمدنا هذا المنطق ستكون معظم نظم الحكم في أوروبا حكومات دينية، كونها آتية من أحزاب أغلبية في اسمها كلمة مسيحي".

