حذرت وزارة الصحة المصرية المواطنين من تناول الفسيخ نظرا لما يمثله من خطر داهم على الصحة قد يصل إلى الشلل التام أو الوفاة.
ويأتي هذا التحذير في وقت يستعد العديد من المصريين للاحتفال بما يسمى "شم النسيم" في الثالث عشر من الشهر الجاري وبهذه المناسبة، درجت العادة في مصر على تناول الفسيخ، وهو سمك يحضر بإضافة الملح إليه، ويقول البعض إن أول من أكله الفراعنة
وقالت الوزارة في بيان صدر أمس الثلاثاء: إن طريقة تحضير الفسيخ غالباً ما تكون غير آمنة من الناحية الصحية لقلّة وجود الملح بالفسيخ, أو استخدام البعض للأسماك الطافية على سطح الماء التي تكون قد ماتت وتعرضت لأشعة الشمس وبدأت تنتفخ وتتحلل وأصبح لها رائحة كريهة، والتي يضاف إليها قليل من الملح ويتم بيعها على أنها فسيخ بعد ثلاثة أو أربعة أيام
وأضاف البيان أن السموم الموجودة في الفسيخ لا يبطل مفعولها وتأثيرها على الإنسان إلا إذا تعرض الفسيخ لحرارة 100 درجة مئوية لمدة عشر دقائق مثل القلي في الزيت.
وشدد بيان وزارة الصحة على سرعة التوجه إلى أقرب مستشفى أو مركز علاج سموم في حالة ظهور أي من الأعراض المرضية خلال 24 ساعة من تناول الفسيخ لإنقاذ حياة المصاب وإعطائه المصل المضاد للسم، وهو الترياق الوحيد له والمصرح به عن طريق الحقن الوريدي ليتعادل مع جزيئات السم التي تؤثر على الجهاز العصبي للإنسان.
ولفضيلة الشيخ عطية صقر، رحمة الله عليه، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا، بحث مطول في حكم الاحتفال بـ"شم النسيم"، خلص في آخره إلى أن هذا اليوم "لا يعدو أن يكون يومًا عاديًّا من أيام الله حكمه كحكم سائرها، بل إن فيه شائبة تحمل على اليقظة والتبصر والحذر، وهي ارتباطه بعقائد لا يقرُّها الدين، حيث كان الزعم أن المسيح قام من قبره وشم نسيم الحياة بعد الموت".
مضيفًا: "ولماذا نحرص على طعام بعينه في هذا اليوم، وقد رأينا ارتباطه بخرافات أو عقائد غير صحيحة، مع أن الحلال كثير وهو موجود في كل وقت، وقد يكون في هذا اليوم أردأ منه في غيره أو أغلى ثمنًا".
وأوضح أن "هذا الحرص يبرِّر لنا أن ننصح بعدم المشاركة في الاحتفال به، مع مراعاة أن المجاملة على حساب الدين والخلق والكرامة ممنوعة لا يقرُّها دين ولا عقل سليم، والنبي يقول: "من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤونة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكَّله اللّه إلى الناس".

