بقلم: د. عز الدين الكومي
بالفعل كانت القمة العربية التى عقدت قبل أيام فى شرم الشيخ برئاسة قائد النظام الانقلابى قمة تاريخية وخرجت بقرارات تاريخية بكل ماتعنيه كلمة "التاريخية" من معنى فى ظل الظروف التاريخية التى تعيشها الأمة العربية.
أولا: عقدت القمة وكان من أهم قراراتها دعم الشرعية فى اليمن لرئيس توافقي وليس شرعيا كشرعية الرئيس مرسى، والذى ترأس الجلسة رئيس انقلابى خارج على الشرعية وفاقد للشرعية من أساسها ومعظم من حضروا من القادة والزعماء هم فى الأصل فاقدون للشرعية ودعموا الانقلاب على الشرعية فى مصر المحروسة، وسيذكر التاريخ يوما أن مجموعة من الزعماء العرب اجتمعوا من أجل عودة الشرعية فى اليمن؛ لكن الاجتماع كان برئاسة شخص فاقد للشرعية ويطالب بعودة الشرعية فى اليمن- عجيب أمر القادة العرب - الشرعيات لا تستوى!!!!
ثانيا: اجتمع الزعماء العرب للعمل على عودة الشرعية فى اليمن ودعم عاصفة الحزم على الرغم من أن قرار بدء العاصفة بدأ قبل القمة وبدون علم رئيس القمة .
ثالثا : كان لرد وزير الخارجية السعودى على قائد الانقلاب عندما أخذ يتلو رسالة بوتين الموجهة للقمة حيث قام سعود الفيصل، وزير الخارجية، ووجه انتقادًا حادًّا لروسيا بشأن الأزمة السورية، واعتبرها شريكًا لنظام الأسد في الأزمة.
وقال "الفيصل"، تعقيبًا على رسالة الرئيس الروسي بوتين: "روسيا جزء أساسي من الأزمة السورية؛ لأنها هي التي دعمت نظام الأسد بالسلاح ليفتك بشعبه.
رابعا: سعى قائد النظام الانقلابى لحضور رئيس النظام السورى وتفويت الفرصة على الائتلاف الوطنى الممثل الشرعي للشعب السوري لكن حتى هذه الحالة لم يكتب لها النجاح نظرا لتصلب الموقف السعودى .
خامسا: أمير قطر نغص على قائد الانقلاب ونكد عليه عيشته فى كلمته أمام القمة عندما قال: لا يجوز أن يتحول الحصار على الشعب الفلسطيني إلى حالة طبيعية، ويمكن بسهولة إداراك ما تعنيه آثار حصار مجتمع كامل على صحته وتعليمه واقتصاده وحياته الاجتماعية"، وأضاف "نحن نتوجه إلى المجتمع الدولي للضغط علي إسرائيل لرفعه: وعلينا نحن أيضا أن نفعل كل ما في وسعنا لتسهيل الأمور علي إخواننا الفلسطينين من جهتنا.
سادسا: وضح بما لا يدع مجالا للشك أن المؤتمرين تواطئوا على ثورات الربيع العربى وبدون حياء كما اتضح من كلمة أمير الكويت الرئيس السابق للقمة العربية والتى قال فيها: إن ثورات الربيع العربي لم تحقق أي تقدم سياسي أو اقتصادي؛ وإنما كانت وبالا عانت منه هذه الشعوب بعد هذا، على حد وصف أمير دولة الكويت الذي أكمل كلامه قائلا: إن ثورات الربيع العربي وضعتنا في حسابات معقدة وجعلت الكثير من البلدان غير مستقرة وتراجعت مؤشرات التنمية فيها.
سابعا: يعتبر أهم قرار تاريخي اتخذ فى هذه القمة هو الموافقة على إنشاء قوة عربية مشتركة من حيث المبدأ على طريقة خطابات النوايا –التى تسند الزير- التى تم الاتفاق عليها فى مؤتمر بيع مصر تناقش القمة العربية مشروع قرار وافق عليه وزراء الخارجية العرب في اجتماع تحضيري في شرم الشيخ بإنشاء قوة عسكرية عربية لمواجهة التهديدات الأمنية، وكان قائد الانقلاب العسكرى بوصفة الرئيس الحالى للقمة قال في كلمته بعد أن تسلم الرئاسة الدورية للقمة العربية: "ترحب مصر بمشروع القرار الذي اعتمده وزراء الخارجية العرب وتم رفعه إلى القمة العربية بشأن إنشاء قوة عربية مشتركة لتكون أداة لمواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي وبمثل ذلك قال الأمين العام للجامعة العربية: إن مشروع قرار إنشاء قوة تدخل عربية يمثل "تطورا تاريخيا يرتقي بمستوى العمل العربي المشترك ويعبر عن الإرادة الجماعية في صيانة الأمن القومي العربي. بس قائد الانقلاب كان يريد شيئا آخر يحقق من ورائه بعض المكاسب من النقدية والرز ولكن للأسف لم يتمكن. كان يريد من القمة العربية أن يخرج باتفاق عام وشامل وإجبارى على كل الدول بإنشاء جيش عربى موحد؛ لكن الأمين العام للقمه العربية أعلن أن هناك توصية بعمل جيش عربى موحد اختيارى وغير ملزم ويبقى فى إطار التوصيات .

