بقلم: د. عز الدين الكومي
من اعتاد الكذب في كل شيء في أحاديثه وتعاملاته وسلوكياته تجده يبطن ويظهر العداوة للصادقين وذلك لاختلافهم معه في قضية مهمة؛ وهي أن الصادقين يعتقدون أن الصدق منجاة وهو سفينة النجاة في هذه الحياة القصيرة. والكذاب يعتقد عكس ذلك فهو يحاول أن يوهم نفسه بأن نجاته في الكذب –حتى إنهم قالوا للسارق احلف قال جاءك الفرج- لأنه سيكذب كعادته ليجد لنفسه مخرجا، ومع أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال عن إبليس عدو الله وعدو الإنسانية والبشرية صدقك وهو الكذوب عندما وجه الصحابي أبا هريرة رضي الله عنه لقراءة آية الكرسي لتكون حرزا له من الشيطان حتى يصبح، وأقرّه الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك.
لكن قائد عصابة الانقلاب هو صدق مرة واحدة ولم يكن فيها توجيها لأحد بقدر ما أظهرت ما يكن هذا الكائن من الحقد والمكر والدهاء في نفسه فهو صدق عندما قال: "اللي ميرضيش ربنا احنا هنبقي موجدين معاه وندعمه ونأيده".
وفي مقابلة مع صحيفة وول استريت قال: ما يبرهن على كذبه وجدله وجهله في نفس الوقت إن هناك سوء فهم وخلط حول حقيقة الإسلام موضحًا أن الدين يحميه روحه وجوهره وليس البشر فالبشر يأخذون تعاليم الدين ويتجهون بها نحو اليمين أو اليسار على حد قوله. وأكد قائد عصابة الانقلاب خلال الحوار أن الدين الإسلامي الحقيقي يمنح الحرية لجميع الناس ليؤمنوا أو لا ولم يدع قط لقتل الآخرين الذين لم يؤمنوا به ولم يقل أن للمسلمين الحق في إملاء معتقداتهم على العالم، كما لم يقل أن المسلمين فقط هم من سيدخلون الجنة وسيلقي غيرهم في الجحيم مشددًا على أن الناس ليسوا آلهة على الأرض، وليس لهم الحق في التصرف نيابة عن الله.
وهنا نقول أين دعاة عقيدة الولاء والبراء في كل مكان خاصة في بلاد الحرمين من هذا التخريف وهذا الهراء؟ وأين حزب الزور الذي يراعي مصلحة؟ وأين دعاة السلفية والتوحيد والعقيدة الصحيحة من هذا المروق من الدين أم أن العقيدة تحتم عليهم الحديث عن أصحاب القبور وترك أصحاب الشارات والقصور؟.
وأنا لا أدري لماذا في كل لقاء صحفي يقحم الدين الإسلامي ويحاول التهجم عليه ويحاول تشويهه بمناسبة وبغير مناسبة وهو جاهل في ذلك طبعا نحن نعرف أنه يغازل الكنيسة وتواضروس لبقاء شهر العسل بين سلطة الانقلاب والكنيسة وضمان ولاءها.
كما أنه يسعى لدغدغة عواطف ومشاعر الغرب وأمريكا وأنه رجل العلمانية في المنطقة وأنه لا مكان للدين في مصر ويقدم نفسه على أنه يمكن أن يكون أتاتورك العرب ويصنع ما فشل فيه كل طغاة العرب من القوميين وأشباههم.
ونرد على هذا الحقير المتطاول على دين الله بآية واحدة من كتاب الله تعالي حيث يقول: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ)، وبحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي يقول فيه: (والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد
من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار) رواه مسلم.
ثم كيف يدخل الجنة من سب الله وأساء الأدب معه حيث قالت اليهود والنصارى كما حكي القرآن عنهم (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ) [التوبة: 30).
ثم كيف يدخل الجنة من قتل الأنبياء مثل زكريا ويوحنا المعمدان عليهما السلام على سبيل المثال ومن عبد العجل الذهبي ورمال البحر المنشق بأمر الله وأمام أعينهم لا زالت عالقة بقدمه.
. وفي إطار الحديث عن العلاقات بين مصر والولايات المتحدة، قال السيسي: «لا يمكن حصر علاقتنا مع الولايات المتحدة على قضايا تسليم الأسلحة، نحن متحمسون لعلاقة استراتيجية مع واشنطن فوق كل شيء، كما أننا لن ندير لها ظهورنا حتى لو هي فعلت» وهذا هو بيت القصيد هو أنه يسب دين الإسلام ويهين المسلمين ليس في مصرها وحدها بل في العالم الإسلامي أجمع ويوجه بتنقية المناهج ويسعي لتجفيف المنابع طلبا لرضي أمريكا حتى ولو أدارت ظهرها لن يدير هو ظهره لها وأنت ظهرك مكشوف فلا يحتاج منك لاستدارة.
لقد كان المخلوع مبارك يستخدم فزاعة الإسلاميين للحفاظ على كرسيه ونيل الرضى من الأسياد فلذلك استحق أن يمنح لقب الكنز الإستراتيجي من الصهاينة، وأما هذا الحقير فحاول استخدام فزاعة المشروع الإسلامي وعودة الخلافة والتهجم على الدين بمناسبة وغير مناسبة ليحصل على لقب البطل القومي عند الصهاينة كما أنه يترك مجموعة من الكلاب الضالة والمسعورة من أمثال إبراهيم عيسي والحسيني والقرموطي وبعض مشايخ السبوبة من أمثال ميزو وإسلام البحيري وغيرهم وعبر قنوات ساويرس الصليبي قارون العصر للطعن والتجريح في الإسلام ورموز الإسلام.
وهل يستقيم هذا القول وهذا الفكر السقيم والمتخلف مع ما قرره الرئيس محمد مرسي وأسمعه للعالم أجمع بأن العلاقات الخارجية لمصر أصبحت تتعلق بالتوازن مع الدول الأخرى على أساس الاحترام والمصالح المتبادلة، "نحن نفتح أبوابا ولا نغلق أخرى، ولم ينس وهو يهرتل ويرغي ويزبد أن يقحم الإخوان في المشهد بصورة أو بأخرى فراح يكذب لعله يجد من يصغي إلي هذا الهراء وهذا الكذب حيث قال :إن التعاطف الشعبي مع فكرة الدين في السياسة كانت تهيمن على المشهد بأكمله في مصر لسنوات لكن هذا لم يعد له وجود وهو ما وصفه الرئيس «بالتغيير الاستراتيجى». وأكد أن ما جاء بجماعة الإخوان إلي السلطة كان التعاطف المصري مع مفهوم الدين موضحًا أن المصريين كانوا يعتقدون أن الإخوان دعاة الإسلام الحقيقي لكن كانت السنوات الثلاث الماضية اختبارًا حاسما لأولئك الناس الذين كانوا يروجون الأفكار الدينية.
والفكرة التي يتحدث عنها قائد الانقلاب هي الفكرة الصحيحة لشمولية الإسلام وأن الإسلام دين ودولة وما عادها فهول باطل لأنها أفكار علمانية شيطانية تسعى للفصل بين الدين والدولة وهذا هو جوهر العلمانية البغيضة والتي رفضها الشعب المصري ولا يمكن أن يقبل بها في يوم من الأيام والتاريخ شاهد على ذلك؛ حيث فشل عبد الناصر يوم أن ألف الميثاق ليكون بديلا عن القرآن الكريم، والسادات يوم أن قال لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة وفشل فيها المخلوع بل فشل فيها أتاتورك نفسه.

