كتب- محمد ناجي :

يعاني المعتقلون في مصر من أوضاع معيشية مأساوية وصعبة للغاية، من إهمال وتعنت وتضييق تسبب في كثير من الأحيان لاستشهاد العديد من الأطهار والشرفاء، والذي جاوز عددهم الـ100 شهيد.

إلا أن ما يتعرض له المعتقلون في سجن "العازولي" الحربي، فاق كل ما يتوقعه الجميع، فقد بلغت الأفعال السادية والوحشية من مجرمي الانقلاب في هذا السجن مدى بعيد يعجز العقل عن تخيله.

في العازولي، يتعرض المعتقلون لأنواع من العذاب لم يتخيلها أحدا فالمعتقل بالعازولي ينام واقفا وهو مكبل بيده في "ماسورة" أعلى منه ويده الأخرى مكبلة في معتقل آخر.. وهكذ، كل هذا وعينيه معصبتين.

وفي الأجواء الباردة كالتي نعيشها الآن، يجرد المعتقل من معظم  ملابسه التي لم يخلعها من عليه منذ أعتقل بها، لينام على الأرض "البلاط" في ظروف لا يطيقها بشر.

وعن هذا يقول أحد المعتقلين السابقين بسجن العازولي : "البرد جامد الناس هتلج .. انا اللى شغلنى المعتقلين فى العزولى عاملين ايه فى البرد ده !! دول بيناموا على البلاط مباشر .. مفيش غطى .. مفيش هدوم .. كل واحد لابس الهدوم اللى اتمسك بيها بس .. بينزلوا الحمام مرة واحدة فى اليوم لمدة دقايق .. الساعة 2 ليلا يعنى فى وقت الناس بره بتتيمم عشان الميه ساقعة، كل ما نتمناه الآن لهم هو الدفئ (الدفئ لمعتقلي العازولي)".

كل ماذكر هنا هو الأوضاع العادية التي يعيشها المعتقل في العازولي، أما في حالة التعذيب فيجرد المعتق من كامل ملابسه ثم يفعل به ماله يمكن أن يوصف من أشد أنواع التعذيب التي لا يتحملها بشر.