شهد معهد الكبد القومي بمدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، حالة من القلق والارتباك عقب اندلاع حريق هائل داخل أحد مرافقه الحيوية، في واقعة أعادت إلى الواجهة تساؤلات ملحّة حول إجراءات السلامة داخل المؤسسات الطبية، ومدى جاهزيتها للتعامل مع الطوارئ، خاصة في منشآت تستقبل مئات المرضى يوميًا.

 

الحريق اندلع داخل مخزن للمستلزمات الطبية يقع في بدروم المعهد، ما استدعى قوات الحماية المدنية التي دفعت بعدد من سيارات الإطفاء للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى باقي أقسام المبنى.

 

وبحسب المعاينة الأولية، فإن سبب الحريق يرجع إلى ماس كهربائي نشب في إحدى مراوح السقف داخل المخزن، وذلك عقب انتهاء ساعات العمل الرسمية، وهو ما أدى إلى اشتعال النيران في محتويات المكان سريعًا، خاصة مع وجود مواد قابلة للاشتعال.

 

 

وأوضحت التحريات أن المخزن يتكوّن من 4 غرف على مساحة تُقدّر بنحو 100 متر مربع، ما ساهم في سرعة انتشار الحريق داخل نطاقه.

 

ويُعد معهد الكبد القومي من أبرز الصروح الطبية المتخصصة في علاج أمراض الكبد في مصر، ما يفرض ضرورة تطبيق أعلى معايير الأمان الصناعي والطبي، خصوصًا في ما يتعلق بتأمين المخازن التي تحتوي على مستلزمات وأدوات طبية قد تكون سريعة الاشتعال.

 

وتتمحور أبرز علامات الاستفهام حول: مدى توافر أنظمة إنذار مبكر فعّالة داخل المخازن، ووجود طفايات حريق وصيانتها الدورية، وجاهزية شبكة الإطفاء التلقائي، والالتزام بإجراءات السلامة الكهربائية داخل منشأة طبية بهذا الحجم.