حضّ الاتحاد الأوروبي مصر اليوم على حماية وسائل الإعلام المستقلة، بعد القبض على أعضاء منصة "متصدقش" الاستقصائية، واحتجاز لينا عطا الله لساعات عدة الثلاثاء، بعدما قضت محكمة بتغريمها ثلاثة ملايين جنيه بتهمة تشغيل موقع "مدى مصر"، أحد أبرز المواقع الإخبارية المستقلة، وصدور أمر بإغلاقه لعدم وجود ترخيص.

 

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية أنور العنوني: "في 28 و29 سبتمبر، أُلقي القبض على فريق تحرير صحيفة "متصدقش"، ولا يزال أعضاؤها رهن الاحتجاز. وفي 27 أكتوبر، أُدين رئيس التحرير والمؤسس المشارك لموقع "مدى مصر" الإعلامية المصرية المستقلة، مما أدى إلى إغلاقها".

 

 

العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي

 

وأشار إلى العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، بما فيها اتفاقية الشراكة، لافتًا إلى أن "اتفاقية الشراكة الخاصة بنا وشراكتنا الاستراتيجية والشاملة تنطوي على التزام مشترك بالقيم العالمية للديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية".

 

وتابع: "تسعى الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في مصر إلى تعزيز ثقافة التعددية وتنوع الآراء ووجهات النظر. وتُقرّ القوانين المصرية بحق حرية الرأي والتعبير، وهو حق أساسي". 

 

واستدرك: "وفي ضوء ذلك، فإن الحفاظ على وسائل الإعلام المستقلة وحمايتها أمر ضروري".

 

 

التضييق على مدى مصر

 

وواجهت منصة "مدى مصر" وصحفيوها 6 تحقيقات وقضايا مختلفة على مدار الست سنوات الماضية، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي تحال فيها القضية إلى محكمة جنح ويصدر فيها حكم قضائي بالإغلاق الفوري للمؤسسة وسجن رئيستها لحين السداد.

 

وفجر القرار بإغلاق الموقع موجة تنديد واسعة من قبل منظمات مثل "مراسلون بلا حدود" و"العفو الدولية" والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

 

وأكد فريق الدفاع أن إدارة "مدى مصر" تقدمت رسميًا بأكثر من طلب لتوفيق الأوضاع والحصول على الترخيص منذ عام 2018، وكان آخرها في يونيو 2023، إلا أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لم يَرُد على هذه الطلبات بالرفض أو القبول، مما وضع المنصة في موقف قانوني معلّق.


https://www.eeas.europa.eu/eeas/egypt-statement-spokesperson_en