قُتل جندي إسرائيلي وأُصيب خمسة آخرون، اليوم الجمعة، في عملية إطلاق نار قرب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل فلسطينيين اثنين اتهمهما بالمشاركة في تنفيذ الهجوم، بالتزامن مع فرض إجراءات عسكرية مشددة شملت إغلاق مداخل المدينة والقرى المحيطة بها، وتشديد الحصار على مناطق واسعة من المحافظة.

 

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن القتيل والمصابين ينتمون إلى كتيبة احتياط تابعة لقيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، فيما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إلى موقع العملية، وشرعت في تنفيذ عمليات تمشيط وإغلاق للطرق، قبل أن تفرض طوقًا أمنيًا على عدد من المناطق المحيطة بالخليل.

 

وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن إطلاق النار استهدف برجًا عسكريًا قرب مستوطنة «تيلم»، بينما أفاد موقع «والا» العبري بأن الهجوم استهدف أفرادًا من كتيبة احتياط تابعة لقيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

 

مقتل جندي وإصابة خمسة آخرين


بدأت تفاصيل الهجوم بالظهور عقب ورود بلاغات إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي عن وقوع إصابات في صفوف قواته إثر إطلاق نار قرب الخليل. وأعلن جيش الاحتلال في بيانات متلاحقة أنه يتعامل مع حادث أمني في المنطقة، قبل أن يدفع بتعزيزات عسكرية إلى الموقع ويبدأ إجراءات ميدانية واسعة لتحديد مسار الهجوم وملاحقة من قال إنهم يقفون وراءه.

 

وبحسب المعلومات التي أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية، أسفر إطلاق النار عن إصابة عدد من الجنود، قبل الإعلان عن مقتل أحدهم متأثرًا بجراحه، لترتفع حصيلة القتلى والمصابين في صفوف القوات الإسرائيلية إلى جندي واحد وخمسة مصابين.

 

وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن أفراد القوة المستهدفة يعملون ضمن كتيبة احتياط تابعة للجبهة الداخلية، وهي الجهة التي تشارك في مهام مرتبطة بالدفاع المدني والاستجابة للطوارئ، إلى جانب انتشار قواتها في مناطق مختلفة وفقًا للتكليفات العسكرية.

 

الاحتلال يعلن قتل منفذي الهجوم


في أعقاب إطلاق النار، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل فلسطينيين اثنين قال إنهما شاركا في تنفيذ العملية، فيما واصلت قواته انتشارها في المنطقة المحيطة بموقع الهجوم.

 

وأفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن الشخصين هما حمودة الجعبة وفراس الجعبة، وكلاهما من مدينة الخليل، ويبلغان من العمر 27 عامًا.

 

وجاء الإعلان عن مقتلهما بالتزامن مع استمرار الإجراءات العسكرية التي فرضتها قوات الاحتلال في محيط المدينة، وسط عمليات تمشيط وإغلاق للطرق ومداخل عدد من القرى والبلدات القريبة.

 

حصار الخليل وإغلاق مداخل المدينة


وفرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الجمعة، حصارًا على مدينة الخليل، وأغلقت طرقًا ومداخل مؤدية إليها وإلى مناطق مجاورة، عقب عملية إطلاق النار التي استهدفت حاجزًا عسكريًا عند المدخل الغربي للمدينة، في منطقة فرش الهوى، وفقًا للتفاصيل الواردة عن الإجراءات الميدانية.

 

وتزامنت هذه التدابير مع انتشار مكثف للقوات الإسرائيلية في محيط الخليل، في إطار ما أعلنته سلطات الاحتلال من عمليات تمشيط وملاحقة مرتبطة بالهجوم. كما امتدت الإغلاقات إلى عدد من الطرق التي تربط المدينة بالقرى والبلدات المجاورة، ما أدى إلى فرض قيود واسعة على حركة السكان.

 

وشملت الإجراءات إغلاق مداخل النبي يونس المؤدية إلى الخليل وسعير، إلى جانب مداخل مخيم العروب وبلدة بيت أمر شمالي المحافظة. كما امتدت إلى المدخل الجنوبي للمدينة المعروف بمدخل الفحص، ومدخل دورا المؤدي إلى مخيم الفوار، إضافة إلى مدخل رأس الجورة.

 

وتزامنت هذه الإغلاقات مع انتشار القوات الإسرائيلية في المناطق الشمالية والغربية من الخليل، وسط إجراءات أمنية شملت تطويق مناطق محيطة بالمدينة وتقييد المرور عبر عدد من المحاور الرئيسية والفرعية.

 

الغاز المسيل للدموع يصيب مواطنين بالاختناق


وفي سياق الإجراءات التي أعقبت العملية، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه مدخل وادي السمن جنوبي الخليل، مستهدفة منطقة كان يوجد فيها عدد من المواطنين خلال وجودهم في سوق الحلال.

 

وأفادت المعلومات الواردة عن الحادث بإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز، في وقت تواصلت فيه الإجراءات العسكرية والإغلاقات في محيط المدينة.

 

من جانبه، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أوعز بفرض طوق فوري على مدينة الخليل، والاستعداد لفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية اعتبارًا من الجمعة.