جدد المرشح الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيجان، عبد الرحمن (عبدول) السيد، نفيه القاطع لوجود أي صلات تنظيمية أو عائلية تربطه بجماعة "الإخوان المسلمين"، مستنكرًا محاولات الحزب الجمهوري استغلال هويته المسلمة ونشأته العائلية كسلاح سياسي لتشتيت الناخبين في الأمتار الأخيرة من السباق الانتخابي المحتدم.
وسلط تقرير نشرته صحيفة "واشنن بوست"، الضوء على المعركة الكلامية الشرسة التي تفجرت بعد هجوم حاد شنه الرئيس دونالد ترامب ومنافسه الجمهوري مايك روجرز. وزعم ترامب في مؤتمر انتخابي أنه "لا يمكن السماح لشخص يحمل فكرًا متأثرًا بالإخوان وكراهية أمريكا بالوصول إلى لجان الأمن الحساسة في الكونجرس".
هجوم شرس يستهدف التشكيك في انتماءات المرشح الديمقراطي
واستندت الحملة الجمهورية في هجومها إلى تغريدة قديمة تعود لعام 2011 كتبتْها أخت السيد غير الشقيقة (إيمان عبدالهادي)، تشير فيها إلى نشاط طلابي لوالدتهما البيولوجية في مصر خلال السبعينيات. وردًا على ذلك، فند السيد هذه الرواية موضحًا للصحيفة كواليس نشأته المعقدة؛ إذ انفصل والداه وهو في سن الثالثة، وتربى في ضواحي ديترويت تحت رعاية والده وزوجة والده الأمريكية المسيحية، مؤكدًا انقطاع صلته تمامًا بوالدته ومشددًا بالقول: "على حد علمي، لم يكن أي فرد من عائلتي عضوًا في هذه الجماعة، وافتراض أمر كهذا هو محض جنون".
وأضاف السيد للصحيفة: "أنا أترشح لمنصب عام بناءً على أفعالي وعملي كمواطن أمريكي، ومن المخزي أن يُشتبه في ولاء الناس بناءً على تلميحات مغرضة أو بسبب طريقة صلاتهم، ولا يوجد في سجلي سوى الالتزام الكامل بنسبة 100% بدستور هذا البلد".
وتأتي الحرب الكلامية في وقت يتنافس فيه الطرفان بشراسة لخلافة السيناتور الديمقراطية المتقاعدة ديبورا ستابينو، في مقعد حاسم سيحدد الحزب المسيطر على الأغلبية في مجلس الشيوخ، وسط تقارب شديد في استطلاعات الرأي؛ حيث يتقدم السيد (الذي قد يدخل التاريخ كأول مسلم في مجلس الشيوخ) بفارق ضئيل يتراوح بين نقطتين إلى ثلاث نقاط فقط، مما يفسر لجوء الجمهوريين لملفات الهوية لحشد المستقلين والمحافظين في الولاية التي تضم كتلة تصويتية عربية ومسلمة هائلة.
https://www.washingtonpost.com/politics/2026/10/15/el-sayed-again-denies-ties-muslim-brotherhood/

