شهدت منطقة كرموز التابعة لحي غرب الإسكندرية واقعة انهيار عقار سكني مكون من 4 طوابق، وذلك بعد دقائق قليلة من خروج السكان منه، في واقعة أثارت حالة من القلق بين الأهالي، خاصة مع تكرار حوادث ميل وانهيار العقارات في عدد من مناطق المحافظة خلال الأيام الأخيرة.
ووفقًا للمعاينة الأولية، لم يسفر الحادث عن وقوع أي إصابات، فيما تحركت الجهات المعنية للتعامل مع موقع العقار واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين المنطقة ومنع تعرض المارة أو العقارات المجاورة لأي مخاطر محتملة.
وتأتي الواقعة في وقت تشهد فيه الإسكندرية حالة من القلق المتزايد بشأن ملف العقارات القديمة والآيلة للسقوط، خاصة في المناطق التي تضم عددًا كبيرًا من المباني التي مر على إنشائها سنوات طويلة، إلى جانب عقارات شهدت أعمال تعلية أو تغييرات إنشائية على مدار السنوات الماضية.
انهيار العقار بعد خروج السكان
بدأت تفاصيل الواقعة في منطقة كرموز التابعة لحي غرب الإسكندرية، بعدما انهار عقار قديم مكون من 4 طوابق بصورة مفاجئة.
وبحسب المعلومات الأولية، كان سكان العقار قد غادروه قبل انهياره بدقائق معدودة، وهو ما حال دون وقوع إصابات بين قاطنيه، في الوقت الذي تسبب فيه انهيار المبنى في حالة من الفزع بين الأهالي الموجودين بالمنطقة.
وكشفت المعاينة الأولية أن العقار كان خاليًا من السكان وقت وقوع الانهيار، بينما بدأت الجهات المختصة في فحص موقع الحادث للوقوف على ملابسات الواقعة وأسباب انهيار المبنى.
كرموز شهدت واقعة ميل أخرى
ولا تأتي واقعة انهيار العقار الجديد بمعزل عن حوادث شهدتها منطقة كرموز خلال الأيام الماضية، إذ تعرض عقار سكني مكون من 9 طوابق للميل، وكان مأهولًا بالسكان، الأمر الذي استدعى تدخل الأجهزة المعنية وإخلاء قاطنيه.
ووفقًا للمعلومات الواردة بشأن الواقعة السابقة، جرى التعامل مع العقار باعتباره يمثل خطورة على السكان والمحيطين به، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة تمهيدًا لإزالته حتى سطح الأرض.
وأثارت واقعة ميل العقار المكون من 9 طوابق حالة من القلق بين سكان المنطقة، خصوصًا أن المبنى كان مأهولًا، ما جعل عملية الإخلاء تمثل إجراءً ضروريًا لتجنب وقوع خسائر بشرية.
ومع انهيار عقار آخر مكون من 4 طوابق بعد ذلك بفترة قصيرة، عاد ملف العقارات القديمة في كرموز ومناطق غرب الإسكندرية إلى الواجهة، وسط مطالبات بضرورة تكثيف أعمال الفحص والمعاينة للمباني التي تظهر عليها علامات تهدد سلامتها الإنشائية.
عقار أمبروزو يزيد المخاوف
وخلال الأيام نفسها، شهدت منطقة أمبروزو التابعة لحي وسط الإسكندرية واقعة أخرى تمثلت في ميل عقار سكني مكون من طابق أرضي و12 طابقًا علويًا، بإجمالي 13 طابقًا.
ورصدت الأجهزة المختصة وجود ميل واضح بالعقار الواقع في شارع بدر الجمال، لتبدأ على الفور إجراءات التعامل معه، حيث جرى إخلاء المبنى من السكان، إلى جانب إخلاء العقارات المجاورة بصورة احترازية.
كما تم قطع المرافق عن العقار، في إطار الإجراءات التي اتخذتها الجهات المعنية لتقليل المخاطر المحتملة على السكان والمارة.
وبعد إجراء أعمال الفحص والمعاينة، أصدرت لجنة المنشآت الآيلة للسقوط قرارًا بإزالة 5 طوابق علوية من العقار، في محاولة لمعالجة وضع المبنى وتقليل المخاطر الناتجة عن الميل.
وتزامن وقوع هذه الحوادث في مناطق مختلفة من الإسكندرية خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما دفع الأهالي إلى إعادة طرح التساؤلات بشأن حالة عدد كبير من العقارات، ومدى خضوعها للفحص الدوري، خاصة في المناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة.
لماذا تتكرر حوادث العقارات؟
ويمثل ملف العقارات القديمة والآيلة للسقوط تحديًا مستمرًا داخل محافظة الإسكندرية، في ظل وجود عدد كبير من المباني التي يعود تاريخ إنشائها إلى عقود سابقة.
ومع مرور الوقت، يمكن أن تتعرض بعض المباني لعوامل تؤثر على حالتها الإنشائية، سواء نتيجة تقادم عناصر المبنى أو مشكلات مرتبطة بالمياه والرطوبة أو تغيرات طرأت على المبنى خلال سنوات استخدامه.
وتزداد المخاطر في الحالات التي تشهد فيها العقارات أعمال تعلية أو تعديلات إنشائية، خصوصًا إذا لم تكن هذه الأعمال متوافقة مع قدرة المبنى الأصلية أو الاشتراطات الهندسية المنظمة للبناء.
كما أن ظهور علامات مثل التصدعات أو الشروخ أو الميل قد يستدعي سرعة المعاينة من الجهات المختصة، لتحديد مدى خطورة المبنى وما إذا كان يحتاج إلى إخلاء أو تدعيم أو إزالة أجزاء منه.
وتكمن الخطورة الأكبر في العقارات التي يستمر السكان في الإقامة داخلها رغم وجود مؤشرات واضحة على تدهور حالتها، إذ قد لا تتيح بعض الحالات وقتًا كافيًا لاتخاذ إجراءات الإخلاء قبل وقوع انهيار مفاجئ.

